الطعن رقم 912 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-1-3
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد رفع الدعوى
⚖️ الاقدمية
⚖️ ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى والسيد إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرار الصادر بالترقية ينشئ المركز القانونى فيها بآثاره فى نواح عدة ، سواء من ناحية تقديم الموظف إلى الوظيفة أو الدرجة الأعلى ،أو من ناحية التاريخ الذى تبدأ منه هذه الترقية ، أو من ناحية الموازنة فى ترتيب الأقدمية بين ذوى الشأن ، فيجب أن يكون القرار الإدارى فى هذه النواحى المتعددة المركز القانونى موزوناً بميزان القانون فيها جميعاً ، و إلا كان مخالفاً للقانون ، كما يجب أن يقدم الطعن فى القرار المذكور لمخالفته للقانون فى أى ناحية من تلك النواحى فى الميعاد القانونى ، و إلا كان غير مقبول . و متى كان الثابت من الأوراق أنه و إن كان المدعى و زملاؤه قد رقوا جميعاً فى 9 من أكتوبر سنة 1946 إلى وظيفة مساعدى مديرى أعمال و وكلاء هندسة من الدرجة الرابعة ، إلا أنه فى ترتيب الأقدمية بينهم وضع المدعى بعد زملائه ؛ إذ إتجهت نية الإدارة إلى ذلك للموازنة بينهم على أساس هذا الترتيب ، فكان يتعين على المدعى أن يطعن بالإلغاء فى هذا القرار فى الميعاد القانونى ، أياً كان الأساس الذى إستند إليه هذا القرار فيما ذهب إليه من ترتيب فى الأقدمية ، و لو كان مخالفاً للقانون ، أما و هو لم يطعن فيه فى الميعاد فقد أصبح حصيناً من الإلغاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فى الطعن فى ترتيب الأقدمية يجب التفرقة بين وضعين : الأول إذا كان القرار قد حدد ترتيب الأقدمية بين المرقين فى قرار واحد ، و كان هذا الترتيب مقصوداً ينتج أثره فى خصوص الأسبقية بين الزملاء ، فليس من شك عندئذ فى أن هذا القرار قد أنشأ هذا المركز الذاتى فى ترتيب الأقدمية قصداً ، و يتعين الطعن فيه فى الميعاد ، و الوضع الثانى ألا يصدر مثل هذا القرار الفردى المحدد لأسبقية الأقدمية بين الزملاء ، و إنما قد توضع كشوف بترتيب الأقدميات على أساس قرار تنظيمى عام دون أن يصدر قرار فردى محدد لهذه الأسبقية بين الزملاء ، فيجوز لصاحب الشأن إذا ما صدر بعد ذلك قرار فردى بترقية أن يطعن فيه فى الميعاد دون الإحتجاج عليه لا بسبق صدور القرار التنظيمى العام و فوات ميعاد الطعن فيه و لا بكشوف ترتيب الأقدمية ، ما دامت الدعوى تنصب بالذات على إلغاء القرار الفردى المتضمن تحديد الأقدمية بين الأقران ، كما يجوز الطعن فى القرارات التنظيمية العامة بأحد طريقين : إما بالطريق المباشر ؛ أى بطلب إلغائها فى الميعاد القانونى ، أو بالطريق غير المباشر فى أى وقت عند تطبيقها على الحالات الفردية ، أى بطلب عدم الإعتداد بها لمخالفتها للقانون ، و ذلك عند الطعن فى القرارات الفردية بالإلغاء ، كما أن كشوف ترتيب الأقدميات التى لم يصدر بها قرار إدارى ينشئ المركز القانونى فى خصوص تحديد الأقدمية ممن يملكه لا ترقى إلى مرتبه القرار الإدارى و لا تعدو أن تكون مجرد عمل مادى .