⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 859 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-11-15 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: معاش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ معاشات عسكرية
⚖️ محاماه مختلطة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنشئ صندوق المعاشات و المرتبات للمحاماة المختلطة بالقانون رقم 80 لسنة 1944 ، و خصصت أمواله لتقرير معاشات تقاعد أو مرتبات مؤقتة أو إعانات للمحامين المقيدة أسماؤهم بجدل المحاماة أمام المحاكم المختلطة أو الذين رتبت لهم معاشات قبل صدور هذا القانون ، أى أن هذا الصندوق الجديد حل محل صندوق المعاشات و الإدخار للمحاماة المختلطة ؛ و لذا نص القانون على أن يتكون رأس مال الصندوق الجديد من موراد الصندوق السابق سالف الذكر الذى التى إنتقلت إلى الصندوق الجديد بمجرد العمل بالقانون الجديد كما يتكون من موارد أخرى فصلتها المادة الثالثة ، و من بينها ما ورد تحت - تاسعاً - " ما تقدمه الحكومة إلى الصندوق مساهمة منها فى تكاليف يراعى فى تحديدها أنها تكفى مع الموارد الأخرى المنصوص عليها بهذه المادة لتأدية المعاشات و المرتبات و الإعانات المقررة عن السنة المالية المحددة وفقاً لأحكام القانون " . و مفاد ذلك أن الحكومة تكفل كفاية الموارد بالقدر الذى يسمح بتحقيق تلك الأغراض ، كما نصت المادة الثالثة منه على أن " يكون الصندوق شخصية معنوية و يكون له الأهلية الكاملة للتقاضى و قبول التبرعات التى ترد إليه بشرط أن لا يتعارض ذلك مع الغرض الأصلى من إنشائه " ، و نصت المادة 17 منه على مستحقى المعاش - فى حالة وفاة المحامى - و أنصبة هؤلاء المستحقين بما يغاير القواعد المتبعة فى قوانين المعاشات الخاصة بموظفى الحكومة ، و لم تحظر المادة 26 منه إلا الجمع بين التمتع بحقوق الإشتراك فى الصندوق المنشأ بموجب هذا القانون و بين التمتع بحقوق الإشتراك فى صندوق المعاشات و الإعانات المنشأ بموجب قانون المحاماة أمام المحاكم الوطنية دون النص على حظر الجمع بين التمتع بحقوق الإشتراك فى هذا الصندوق و بين التمتع بالمعاشات المستحقة لمن كان موظفاً أصلاً ثم إشتغل بالمحاماة أو المستحقين عنه . كما نصت المادة 28 منه على أن يصرف صندوق المعاشات للمحامين أمام المحاكم المختلطة المرتب لهم معاشات - المعاش الذى كان يدفع لهم من قبل ، و هذا يؤكد مقصود الشارع من عدم المساس بالحقوق المكتسبة . و قد صدر القانون رقم 192 لسنة 1954 بحل صندوق المعاشات و المرتبات للمحاماة المختلطة المنشأ بالقانون المتقدم الذكر ناصاً فى مادته الأولى على أن يحل الصندوق المذكور و تلغى المواد من 3 إلى 11 و المواد 19 و 20 و 24 من القانون رقم 80 لسنة 1944 ، و هذه المواد هى الخاصة بتعيين موارد الصندوق السابقة و بتشكيل مجلس الإدارة القائم عليه و بتنظيم هذه الإدارة و ما إلى ذلك مما أصبح غير ذى موضوع ، بعد قيام وزارة المالية و الإقتصاد مقام الصندوق المشار إليه فيما له و ما عليه من إلتزامات ، و توليها مباشرة الإختصاصات الموكولة إليه حسبما نصت على ذلك المادة الثانية من القانون رقم 192 لسنة 1954 . و لم يمس القانون المذكور بالنسخ أو التعديل سائر مواد القانون رقم 80 لسنة 1944 التى حددت أوجه حظر الجمع بين التمتع بحقوق الإشتراك فى هذا الصندوق و غيره من الحقوق الأخرى ، مما يستفاد منه أنه لا يقع تحت هذا الحظر جواز الجمع بين التمتع بحقوق الإشتراك فى هذا الصندوق و بين الإفادة من معاشات مستحقة بالتطبيق لقوانين المعاشات الخاصة بموظفى الحكومة و المستحقين عنهم كما سلف بيانه ، و أنه لم يمس الحقوق المكتسبة لذويها من قبل . و هذا المعنى هو على أتم الوضوح فى مواد القانون رقم 192 لسنة 1954 ؛ فإن المذكرة الإيضاحية تقوم منه مقام الأعمال التحضيرية تزيده وضوحاً و بياناً فقد جاء فيه ما نصه : " و قد ظلت هذه الإيردات " أى إيرادات الصندوق " تتضاءل بعد إلغاء المحاكم المختلطة سنة بعد أخرى إلى أن أصبحت فى سنة 1953 مقصورة على مساهمة وزارة المالية و الإقتصاد التى نص فى الفقرة التاسعة من المادة الثالثة من القانون على أنه يراعى فى تحديدها أنها تكفى مع بقية موارد الصندوق الأخرى لتأدية المعاشات و المرتبات و الإعانات المقررة عن السنة المالية ، كما إتضح من مراجعة ميزانية الصندوق عن السنة المذكورة أيضاً أن الفوائد التى يحصلها من إستثمار سنداته تبلغ قيمتها السنوية 1650ج بينما تبلغ مصروفات إدارة الصندوق 2600ج . . . . . و قد دلت هذه الأرقام دلالة واضحة على أنه لم يعد هناك موجب للإبقاء على الصندوق كمؤسسة ، كما أنه لم تعد هناك فائدة من إستمرار السندات ، و من المصلحة بيع السندات و تصفية أعمال الصندوق ، على أن تتولى وزارة المالية و الإقتصاد صرف المعاشات المستحقة للمحامين ، و قد وافقت وزارة المالية و الإقتصاد على إجراء هذه التصفية على أن تتولى هى صرف هذه المعاشات " . و ظاهر من ذلك أن القانون المذكور إنما إستهدف تصحيح الوضع و ترجمته بما يطابق الواقع بعد أن تضاءلت موارد الصندوق و أصبحت الحكومة هى القائمة بتنفيذ الإلتزامات فعلاً بالتطبيق للفقرة التاسعة من المادة التالثة من القانون رقم 80 لسنة 1944 ، و لم يتوخ القانون المذكور أغراضاً أخرى تنطوى على تغيير الأحكام الموضوعية الأخرى ، و بوجه خاص المساس بالحقوق المكتسبة لذويها من قبل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه لتطبيق الحظر الوارد فى الفقرة الأخيرة من المادة 60 من قانون المعاشات العسكرية رقم 59 لسنة 1930 فى حق المدعى ، ما دام أحد المعاشين مستحقاً بالتطبيق لأحد قوانين المعاشات الحكومية و الآخر مستحقاً من صندوق المعاشات و المرتبات للمحاماة المختلطة ؛ لأن الحظر لا يقع حكمه إلا إذا كان المعاشان كلاهما مستحقين عنهم حسبما سلف إيضاحه و من ثم يتعين إستحقاق المدعى لأن يصرف له المعاش الأول بالتطبيق لتلك القوانين ، و أن يقتضى المعاش الثانى بالتطبيق للقانون رقم 80 لسنة 1944 بإنشاء صندوق المعاشات و المرتبات للمحاماة المختلطة نزولاً على حكم القانون رقم 192 لسنة 1954 الذى يلزم وزارة المالية و الإقتصاد فى مادته التالية بالقيام مقام الصندوق فى الوفاء بإلتزاماته .