الطعن رقم 827 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-11-29
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تظلم
⚖️ ميعاد رفع الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى وحسن أبو علم ومحيى الدين حسن وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت المادة 19 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة قد نصت على أن يعتبر فوات ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه و يكون ميعاد رفع الدعوى فى الطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوماً من تاريخ إنقضاء الستين يوماً المذكورة ، أى إفترضت فى الإدارة أنها رفضت التظلم ضمناً بإستفادة هذا الرفض الحكمى من قرينة فوات هذا الفاصل الزمنى دون أن تجيب الإدارة عن التظلم ، إلا أنه يكفى فى تحقق معنى الإستفادة المانعة من هذا الإفتراض أن يتبين أن السلطات الإدارية المختصة لم تهمل التظلم ، و أنها إذ إستشعرت حق المتظلم فيه إتخذت مسلكاً إيجابياً واضحاً فى سبيل إستجابته ، و كان فوات الستين يوماً راجعاً إلى بطء الإجراءات المعتادة بين الإدارات المختصة فى هذا الشأن . و القول بغير ذلك مؤداه دفع المتظلم إلى مخاصمة الإدارة قضائياً فى وقت تكون جادة فى سبيل إنصافه . و قد قصد الشارع من وجوب إتباع طرق التظلم الإدارى تفادى اللجوء إلى طريق التقاضى بقدر الإمكان و ذلك بحسم المنازعات إداياً فى مراحلها الأولى . فإذا كان واقع الأمر فى هذه المنازعة أنه لما إطردت أحكام القضاء الإدارى على إستحقاق أمثال المدعى للترقية إلى الدرجة الرابعة فى القرار الصادر فى أكتوبر سنة 1950 الذى كان تركه فيها بدون حق تأسيساً على أن القاعدة التى قام عليها هذا القرار كانت مخالفة للقانون - نزلت الإدارة على مقتضى الأحكام بالنسبة لمن لم يرفع دعاوى كالمدعى و أمثاله ؛ نظراً إلى أن مراكز خريجى معهد التربية جميعاً واحدة ، فتقدمت بمذكرتها سالفة الذكر إلى الجهات المختصة لتعميمه عليهم تحقيقاً للمساواة بينهم ؛ و بناء على ذلك حررت لديوان الموظفين و لرياسة مجلس الوزاء طالبة إرجاع أقدمية المدعى و زملائه من خريجى معهد التربية الإبتدائى سنة 1935 فى الدرجة الرابعة إلى أول أكتوبر سنة 1950 - إذا كان ذلك كذلك ، فإنه قاطع فى الدلالة على أن جهة الإدارة إنما سلكت مسلكاً إيجابياً واضحاً نحو الإستجابة لتظلم المدعى ، و أن فوات ميعاد الستين يوماً على تقديم تظلمه إنما كان بسبب ما ضاع من الوقت فى الأخذ و الرد بين الجهات المختصة . فإذا كانت وزارة التربية و التعليم بعد إذ إستبطأت رد تلك الجهات أبلغت المدعى فى 6 من ديسمبر سنة 1955 برفض تظلمه فلا ينبغى حساب ميعاد الستين يوماً الواجب إقامة الدعوى فيها إلا من هذا التاريخ الأخير بعد أن تكشفت نية الإدارة نهائياً فى عدم الإستجابة بعد أن كانت المقدمات فى مسلكها تنبئ بغير ذلك . و على هذا الأساس فإنه لما كان المدعى قد أودع عريضة دعواه فى 19 من يناير سنة 1956 ، فإن دعواه - و الحالة هذه - تكون قد رفعت فى الميعاد .