⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 734 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-12-27 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ درجة
⚖️ اعضاء هيئة التدريس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الإحتفاظ للموظف على سبيل التذكار بدرجة فى الميزانية تعلو على درجته لا يكسبه فيها مركزاً قانونياً ، إذ لا يعد تعييناً فيها و لا ترقية إليها ؛ لكونه لا يتم بالأداة وفقاً للشروط اللازمة لذلك التعيين أو هذه الترقية ، بل الغرض منه الإبقاء على درجة ما يمكن أن يوضع عليها عند عودته إلى أن تسوى حالته على الوظيفة التى تخلو من درجته . و قد نصت المادة 53 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة فى فقرتها الأولى مصداقاً لذلك على أن " تحفظ على سبيل التذكار لأعضاء البعثات من الموظفين و للمجندين منهم وظائفهم بميزانيات الوزارات و المصالح المختلفة ، و يجوز شغل هذه الوظائف بصفة مؤقتة على أن تخلى عنه عودتهم " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن التعيين فى وظائف هيئة التدريس بالكليات الجامعية يقوم على شروط و إعتبارات خاصة ، فضلاً عن وجوب الحصول على درجة الدكتوراة أو الإجازة العلمية المعادلة لها ، و أن الإلحاق بهذه الوظائف يعد من هذه الوجهة تعييناً جديداً بصلاحية خاصة مقيدة بشروطها و ليس مجرد ترقية من وظيفة مساعد مدرس ، فيجوز أن يتناول مرشحين من الخارج أو من غير الوظيفة ما دامت تتوافر فيهم شروط الصلاحية لهذا التعيين ، كما لا يتعين أن يشمل من يشغل وظيفة مساعد مدرس متى أعوزته هذه الصلاحية مهما بلغت أقدميته فى هذه الوظيفة . و لم يتضمن القانون رقم 21 لسنة 1933 بشروط توظف أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة و تأديبهم و القوانين المعدلة له و لا القانون رقم 149 لسنة 1950 بإعادة تنظيم جامعة القاهرة ، أى إلزام على جهة الإدارة بأن تعين مساعد المدرس فى وظيفة مدرس فى تاريخ معين بعد حصوله على درجة الدكتوراه أو عودته من البعثة أو من الأجازة الدراسية ؛ إذ أن إختيار الوقت المناسب للتعيين فى الوظيفة العامة من الملاءمات التقديرية التى تترخص فيها الإدارة وفق مقتضيات المصلحة العامة و صالح العمل متى وجدت الوظيفة الخالية أو لا ، و الأصل فى هذا التعيين هو أفضلية المعين من حيث الكفاية . و قد كانت المادة 22 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، وقت إجراء الحركة موضوع النزاع و قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 73 لسنة 1957 ، تنص فى صدرها على أنه " لا تمنح الدرجة المخصصة للوظيفة إلا لمن يقوم بعملها فعلاً . . " ، و قد ترى الإدارة عند تقدير ملاءمة التعيين تفضيل من يقوم بأعباء العمل فعلاً على من كان خارج القطر و لم يعد إليه لأداء هذا العمل أو ليس فى مقدوره ذلك عند الطلب ، حتى لا يتعطل سير الدراسة . و مرد هذا أن التعيين فى وظائف هيئة التدريس هو مناسبة جديدة تقدرها الإدارة إستقلالاً غير مقيدة بوجوب ترقية مدرسين مساعدين إلى تلك الوظائف . ما دامت ترى وجه المصلحة العامة فى ذلك ، و ليس للقضاء الإدارى سلطة التعقيب على القرار الذى تتخذه فى هذا الشأن ، ما دام قد خلا من إساءة إستعمال السلطة . و لما كان الثابت من الأوراق أن الجامعة لم تنظر فى تعيين المدعى فى وظيفة مدرس "ب" إلا بعد عودته فعلاً من الخارج و تسلمه عمله فى كلية الهندسة بعد أن حملها على مد بعثته بعد إنتهاء مدتها التى كانت مقررة لها أصلاً ، و تكرار دعوته إلى العودة دون جدوى ، و عندئذ قدرت وجه الملاءمة فى تعيينه فعينته قبل غيره فى هذه الفترة . و من ثم فليس فى تصرفها على هذا النحو أية شائبة من إساءة إستعمال السلطة ، بل على العكس من ذلك قد إستهدت فيه بدواعى حسن سير العمل فى الكلية و الحرص على رعاية المصلحة العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت أن قرار مجلس الكلية بالموافقة على تعيين المدعى فى وظيفة مدرس "ب" إنما صدر فى 29 من سبتمبر سنة 1953 ، و وافق عليه مجلس الجامعة فى 7 من أكتوبر سنة 1953 ، فإن هذا القرار هو الأداة التى إنشأت المركز القانونى فى التعيين فى تلك الوظيفة ، و لا يملك القضاء الإدارى تعديل هذا المركز بإرجاع التعيين إلى تاريخ تسلم العمل ؛ لأن ذلك يكون تعديلاً للقرار يخرج عن حدود ولايته . و غنى عن البيان أن هذا الوضع يختلف عما لو كان قد صدر فى هذا التاريخ قرار بتعيين غير المدعى ، و أقام هذا الأخير طعنه بالإلغاء فيه على أساس أنه كان أولى بالتعيين فى التاريخ المذكور ممن شمله القرار ؛ فتكون الدعوى عندئذ بمثابة طلب إلغاء جزئى للقرار إذا كان قد عين بعد ذلك بقرار تال . بيد أنه فى خصوصية هذه الدعوى لم يصدر فى أول أغسطس سنة 1953 أى قرار بالتعيين ، و إنما قصدته المحكمة بحكمها المطعون فيه جعل بدء تعيين المدعى فى وظيفة مدرس "ب" راجعاً إلى أول أغسطس سنة 1953 أى قرار بالتعيين ، و إنما قصدت المحكمة بحكمها المطعون فيه جعل بدء تعيين المدعى فى وظيفة مدرس "ب" راجعاً إلى أول أغسطس سنة 1953 ، أى مقترناً ببدء تسلمه العمل عقب عودته من البعثة ، و هو وضع لا ينطوى تحت أى معنى من معانى الإلغاء الكلى أو الجزئى ، و إنما هو تعديل لقرار إدارى ، و هو ما لا يجوز . هذا إلى أن المادة 20 من القانون رقم 149 لسنة 1950 نصت فى فقرتها الأولى على أن " يعين وزير المعارف العمومية الأساتذة و سائر أعضاء هيئة التدريس فى الجامعة بناء على طلب مجلس الجامعة بعد أن أخذ رأى مجلس الكلية المختصة أو مجلس المعهد المستقل المختص " . و من ثم فإن الأصل فى تحديد بدء التعيين فى وظائف هيئة التدريس المعنية بهذه المادة فى ظل نفاذ حكمها هو تاريخ صدور قرار وزير التربية و التعليم بالموافقة على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية المختصة أو مجلس المعهد المستقل المختص . و إذا كان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 345 لسنة 1956 فى شأن تنظيم الجامعات المصرية قد نص فى الفقرة الثانية من المادة 41 منه على أنه " و يكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة " ، فإن الحكم المستحدث بهذا النص لم يكن قائماً وقت تعيين المدعى فى وظيفة مدرس "ب" ، و لم ينص الشارع صراحة على سريانه بأثر رجعى .