⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 724 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1959-1-10 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خصومة
⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان الأصل أنه لا يجوز للقرار الإدارى أن يعطل تنفيذ حكم قضائى و إلا كان مخالفاً للقانون ، إلا أنه إذا كان يترتب على تنفيذه فوراً إخلال خطير بالصالح العام يتعذر تداركه كحدوث فتنة أو تعطيل سير مرفق عام ، فيرجح عندئذ الصالح العام على الصالح الفردى الخاص ، و لكن بمراعاة أن تقدر الضرورة بقدرها ، و أن يعوض صاحب الشأن ، إن كان لذلك وجه . كما أنه و لئن كان لوزير التربية و التعليم بموافقة السيد رئيس الجمهورية أن يصدر قرارته بالإستيلاء على أى عقار يكون خالياً إذا ما كان لازماً لحاجة الوزارة أو إحدى الجامعات أو غيرها من معاهد التعليم العالى على إختلاف أنواعها ؛ و ذلك بالتطبيق للقانون رقم 76 لسنة 1947 الذى تجدد العمل به بعد ذلك ؛ و إن العقار لا يعتبر حالياً جائز الإستيلاء عليه إلا إذا كان لا يوجد ثمة مانع قانونى من ذلك ، و لا يجوز فى الأصل أن يستعمل قرار الإستيلاء كأداة لإعادة يد شخص حكم بإخلائه من العقار إذا كان السبب فى الحكم عليه بالإخلاء هو إخلاله بإلتزاماته إخلالاً أضر بالعقار و بمالكه ، إلا إذا كان قرار الإستيلاء قد صدر بناء على الأصل المتقدم علاجاً لضرورة ملجئة حتى لا يتعطل سير مرفق التعليم و تقدر الضرورة عند ذلك بقدرها - لئن كان ذلك كله هو كما تقدم - إلا أنه يبين من عناصر المنازعة أن الذى ألجأ وزارة التربية و التعليم لإستصدار قرار الإستيلاء المطعون فيه - كما يبين من المذكرة المرفوعة إلى مجلس الوزراء - هو أن المدرسة المحكوم بإخلائها تنتظم حوالى الألف طالبة ، و ترتب على الإخلاء فوراً تشريدهن و تعطيل سير مرفق التعليم بالنسبة لهن ؛ بما لا يتفق مع المصلحة العامة بأية حال ، فأريد بالقرار المذكور تفادى هذه النتائج الخطيرة . فيكون القرار - و الحالة هذه - قد صدر لضرورة ملجئة إقتضاها الصالح العام ، و قد جرت بعد ذلك مفاوضات بين المدعين و ممثلى الجمعية ، أمهلت الجمية خلالها للإخلاء ريثما تدبر مكاناً آخر ، ثم إنتهت بعد ذلك هذه المفاوضات بإتفاق سوى فيه النزاع الخاص بالتغيرات فى المبنى - تلك التغيرات التى كانت سبباً للحكم بالإخلاء - و قدر التعويض المناسب على الوجه الذى إرتضاه الطرفان ، ثم تعهدت الجمعية بالإخلاء فى ميعاد معين ، و إلا كان لملاك المبنى الحق فى تنفيذ حكم الإخلاء ، و قد كان ذلك كله بإطلاع الوزارة و عدم إعتراضها ، كما يدل على ذلك الخطاب المرسل من منطقة القاهرة الشمالية إلى أحد المدعين و وكيلهم الذى أرفق به صورة من عقد الإتفاق المذكور ، و ذكر فى الخطاب بياناً لهذا العقد أنه " بخصوص إستمرار شغل المبنى المؤجر لمدرسة البنات السابقة للجمعية مرة أخرى غايتها ... " ، و طلب إلى الأستاذ المذكور الإطلاع عليه و حفظه لديه . و كل ما تقدم قاطع فى الدلالة على أن المنازعة فى القرار الإدارى ذاته قد أصبحت منتهية ، بعد إذ تبين أن هذا القرار كان قد صدر للضرورة الوقتية الملجئة ، و هى تفادى تشريد التلميذات كما سلف إيضاحه ، و أن هذا القرار قد إستنفد أغراضه بعد إذ قبل المدعون أنفسهم إمهال الجمعية فى الإخلاء مدة بعد أخرى ، إلى أن إنتهت المفاوضات فى هذا الخصوص بين ذوى الشأن بالإتفاق المشار إليه ، و هو إتفاق جديد سوى النزاع الخاص بالتغييرات فى المبنى و قدر فيه التعويض المناسب على الوجه الذى إرتضاه الطرفان ، و تعهدت الجمعية فى الوقت ذاته بالإخلاء فى ميعاد معين ، و إلا كان للمدعى حق تنفيذ الحكم بالإخلاء ، و قد كان ذلك كله - كما سلف القول - بعلم الوزارة و إقرارها ، فيتعين - و الحالة هذه - القضاء بإعتبار المنازعة الإدارية فى القرار الإدارى الخاص بالإستيلاء للسبب الذى قام عليه قد أصبح منتهياً ، و الخصوم و شأنهم فى المنازعة الخاصة بتنفيذ حكم الإخلاء المدنى حسبما إنتهى إليه إتفاقهم .