⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 159 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-3-22 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: وصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهادة - محكمة الموضوع - لمحكمة الموضوع وهى تباشر سلطتها فى تقدير ان تأخذ بنتيجة دون اخرى ولو كانت محتمله
⚖️ سند دين صادر من المورث لاحد ورثته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن وائع الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون وأوراق الطعن ، تتحصل فى أن المرحوم.................توفى فى 20 من ديسمبر سنة 1943 عن الطاعنة زوجته والمطعون عليهم اولاده من زوجة اخرى وبالصحيفة المعلنة فى أكتوبر ونوفمبر سنة 1945 طلبت الطاعنة الحكم بإلزام المطعون عليهم بأن يدفعوا إليها من تركة المورث مبلغ 500 جنيه وفوائده بواقع خمسة فى المائة سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية مرتكنة إلى سند دين تاريخه العرفى 8 من يناير سنة 1942 ، ودفع المطعون عليهم بأنهم يجهلون توقيع مورثهم على هذا السند ، فقضت محكمة الدرجة الأولى فى 28 من ديسمبر سنة 1946 بإحالة الدعوى على التحقيق لتثبت الطاعنة بأى طريق من طرق الإثبات صحة صدور هذا السند وليفى المطعون عليهم ذلك . وبعد أن سمعت شهادة .................شاهد السند الوحيد الذى أشهدته الطاعنة ، وقد شهد بأن المورث وقع امامه على السند فى الشهر الأخير من حياته سلم المطعون عليهم بلصحة توقيعه عليه ، ولكنهم طعنوا فيه بصدوره منه فى مرض الموت وبلا مقابل . وفى 22 من فبراير سنة 1947 قضت محكمة الدرجة الأولى بإحالة الدعوى على التحقيق مرة أخرى لإثبات ونفى هذا الطعن ، وبعد تمام هذا التحقيق قضت فى 20 من ديسمبر سنة 1947 بطلبات الطاعنة اعتمادا على أن ما اشهد به الشاهد ................. لا يمكن الوثوق به ، لأنه من جهة لم يستطع أن يعلل سبب إعطاء السند تاريخا سابقا ، ومن جهة اخرى لا يقبل قوله بأنه لم يطلع على تاريخه عند توقيعه عليه ، وعلى ان مرض المورث الذى انتهى بموته لم يشتد إلا قبل وفاته بأربعة أشهر ـ فى حين أن السند حرر قبل ذلك بسنتين ، وعلى أن المطعون عليهمم لم يثبتوا أنه حرر بغير مقابل ولفرض أنه قصد به الهبة فى صورة عقد آخر - استأنف المطعون عليهم هذا الحكم فى 13 من أبريل سنة 1948 فقضت محكمة الاستئناف فى 30 من ابريل سنة 1948 بإلغائه ورفض دعوى الطاعنة وإلزامها بمصروفاتها . ومن حيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب : حاصل أولها - أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور ، إذ أخذت فيه المحكمة بشهادة الشاهد ................. ، وبناء عليها اعتبرت تاريخ السند العرفى وهو 8 من يناير سنة 1942 تاريخا غير صحيح ، كما قررت أنه لم يحرر إلا فى الشهر الأخير من حياة المورث ، وأنه صدر منه وهو فى مرض الموت ، مع ان شهادة هذا الشاهد لا يمكن الوثوق بها والاطمئنان إليها ، ذلك انه قرر انه قرر أنه لم يتحقق وقت توقيعه على السند من التاريخ المدون به بينما قال بمعرفته بمبلغه ومقداره خمسمائة جنيه ، فى حين أن رقم التاريخ كان ظاهرا جليا ويعلو إمضاءه مباشرة وأن المبلغ كان موضوعا فى أعلى السند ومدونا بالكتابة لا بالأرقام ، كما أنه مفروض فى الشاهد أن يكون قبل توقيعه على السند قد اطلع عليه وعلم بجميع محتوياته ، وعلى الخصوص التاريخ الذى يحمله ، هذا فضلا عن أنه لم يستطع أن يعلل سبب إعطاء السند تاريخا سابقا وأنه يبعد جدا أن يكون قد تذكر واقعة تحريره فى الشهر الخير من حياة المورث إذ أنه وقت إدلائه بشهادة كان قد مضى على الوفاة نحو ثلاث سنوات ، ولذلك كانت محكمة الدرجة الاولى على صواب إذ هى أطرحت شهادته ولم تعول عليها ، وكان يجب على محكمة الاستئناف ما دامت قد اتجهت إلى رأى مخالف أن تقرير إعادة سماع هذا الشاهد لمناقشة فى جميع الوجه المتقدمة . يضاف إلى ذلك أن المطعون عليهم قد اعترفوا اخيرا بتحرير السند صلبا وتوقيعا بخط المورث وأنهم ما كانوا يفكرون فى الطعن بصدوره منه وهو فى مرض الموت بدليل أنهم اقتصروا فى بدأ المر على الدفع بجهلهم توقيعه عليه ، وأن شهادة الشاهد المشار غليه هى التى أوحت غليهم بالطعن بصدور السند فى مرض موت المورث . ذلك انهم كانوا يعملون أنه لم يكن مريضا بمرض الموت ن بدليل ان شاهدهم الدكتور.................شهد بأنه كان يستطع مباشرة عمله خارج منزله إلى يوم وفاته رغم أنه كان مريضا بالسكر وارتفاع فى ضغط الدم ، وهو ما تؤيده الاوراق التى كانت مقدمة فى الدعوى رقم 1656 مستعجل القاهرة سنة 1943 إذ يبين منها أن المورث كان يتولى أعماله بنفسه إلى شهر يونيه سنة 1943 بل وإلى الشهر الخير من حياته ، وقد اغفلت المحكمة مناقشة جميع الأمور المتقدمة والرد عليها . ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقيم على ما يأتى " وبما انه فيما يتعلق بالتواريخ التى تكتب بالأوراق العرفية الصادرة من المورث لمصلحة بعض الورثة دون البعض الآخر فإنه من المتفق عليه فقها وقضاء ان مثل هذه الأوراق لا تعتبر حجة على هذا الفريق الآخر من الورثة ما داموا يطعنون عليها ولا يقرونها ، إذ يجوز لهم ان يثبتوا طعونهم عليها بكل طرق الإثبات سواء منها ما كان خاصا بتاريخها او بما اشتملت عليه من التزامات وحقوق لبعض الورثة المحررة لصالحهم . ولما كان السند الذى تطالب به الزوجة المستأنف عليها هو سند عرفى من الوراق المطبوعة ولم يثبت تاريخه بالطريق القانونى وهو صادر لها من مورث الطرفين قبل وفاته ، فإن تاريخه العرفى المذيل به وهو 8 يناير سنة 1942 ليس حجة على المستأنفين أولاد المورث ما داموا يجحدونه . وبما ان الشاهد الوحيد الموقع بإمضائه على هذا السند هو .................... الذى استدعه المستأنف عليها نفسها شاهدا لها فى تحقيق محكمة اول درجة ، وقد شهد صراحة بأنه كان يتردد على المرحوم المورث ليلحق له وتصادف ان ذهب إليه ليلحق له فى المسكن الذى كان يقيم فيه مع زوجته المستأنف عليها بعد مغادرته المستشفى وذلك فى الشهر الأخير من حياته الذى توفى إلى رحمة الله وعندما دخل المسكن وجد المرحوم المورث منفردا بزوجته ورآه يملا بخطه بيانات السند المطبوع بدين عليه لها بمبلغ خمسمائة جنيه ، وبعد ان انتهى من تحريره وإمضائه طلب منه أن يوقع عليه كشاهد فكتب امضاءه فى آخره تحت كلمة شاهد ، ثم قال إن المورث توفى فى أواخر سنة 1943 فسأله القاضى المحقق إن هذا القول لا يتفق مع التاريخ الموضوع على السند وهو 8 يناير سنة 1942 أى قبل تحرير السند حسب قوله بنحو سنتين ، أجاب بانه لم يلاحظ او يطلع على تاريخ التحرير . وبما أن أقوال هذا الشاهد الوحيد الذى استشهدته نفس المستانف عليها جاءت قاطعة وباتة فى أن السند المطالب به لم يكن له وجود ولم يحرره المورث إلا فى الشهر الأخير من حياته الذى مات فيه أى فى الفترة الواقعة بين يوم 20 نوفمبر سنة 1943 ويوم 20 ديسمبر سنة 1943 الذى فاضت فيه روحه ، ولا محل للتشكك فى روايته ، لنه ليس شاهد ساع ولا دخيلا على السند بل هو الشخص الوحيد الذى وقع عليه شاهدا باعتراف المستأنف عليها ذاتها وكان شاهدها الوحيد فى التحقيق . وأما ما قاله الحكم المستأنف من أنه لا يثق بما قرره هذا الشاهد لعدم تعليله سبب إعطائه تاريخا سابقا وعدم معقولية ان يوقع الشاهد بدون أن يطلع على هذا التاريخ ، فاستناد إلى شئ لا دخل للشاهد فيه ولا شأن له به إذ قال الشاهد وقرر فى التحقيق أن عمله اقتصر على التوقيع كشاهد فى آخر السند بناء على تكليف المورث له بذلك عندما انتهى من تحريره ، فلم يكن من حقه ولا مما يهمه والحالة هذه وهو مجرد حلاق للمورث ان يراجع محتويات السند المدونة به ويتحقق من صحتها ، ولذلك جاءت شهادته طبيعة وأقرب إلى التصديق من أنه لم يهتم بالاطلاع على التاريخ الموضوع على السند ولم يلتفت إن كان التاريخ مكتوبا على السند وقتئذ او غير مكتوب . وبما أن هذه المحكمة - محكمة الاستئناف - تطمئن غلى أقوال هذا الشاهد برمتها وترى الاخذ بها كاملة ، إذ لا يوجد ما يثير الشك والريبة فيها - ومن ثم ينبغى اعتبار السند المطالب به محررا فى الفترة الواقعة بين يومى 20 نوفمبر سنة 1943 و 20 ديسمبر سنة 1943 كما سبق بيانه ويكون التاريخ العرفى الموضوع عليه وهو 8 يناير سنة 1942 ليس إلا تاريخا مصطنعا ولا يتفق مع حقيقة الواقع ولم يقصد منه سوى إرجاع السند إلى ما قبل تحريره بنحو سنتين لحاجة فى نفس المورث باتفاقه مع زوجته المستأنف عليها وهى إبعاد الشبهة عن أنه لم يحرره لها وهو فى مرض موته الأخير وفى حالة يأس من الحياة عندما شعر بدنو أجله . وبما انه ما يؤيد هذا المعنى ما تبين للمحكمة من أوراق الاستئناف رقم 385 سنة 65 قضائية الخاص بالدعوى المدنية الكلية رقم 1272 سنة 1944 كلى مصر والمنظورة بين الطرفين ومحجوزة للحكم مع الاستئناف الحالى إذ أن المستأنف عليها طالبت المستأنفين بسند آخر بمبلغ خمسمائة جنيه ومؤرخ فى أول اكتوبر سنة 1942 وهو ليس من السندات المطبوعة وإنما كتب كله بخط يد المورث على ورقة بيضاء وفصل فيه بإسهاب سبب مديونيته لها بهذا المبلغ . والمهم فى الموضوع أن تاريخ هذا السند الأخير لا حق للتاريخ العرفى المكتوب على السند الحالى بتسعة اشهر . وقد أثبت المستاأنف عليها تاريخه رسميا فى 27/11/1943 فلو كان السند الحالى موجودا حقيقة قبل السند الآخر بتسعة اشهر كما تزعم لكان هو الولى بإثبات تاريخه او كانت على الأقل أثبتت تاريخه مع السند لآخر ن ولكنها لم تفعل شيئا من ذلك مما يعزز الرأى بانه فى الحقيقة لم يحرر ولم يوجد إلا قبيل وفاة المرحوم فى شهره الأخير - كما قال الشاهد ................. - وبما أنه وقد تقرر ذلك وثبت من تحقيقات محكمة أول درجة أن المورث اصيب بمرض السكر منذ سنة 1936 ثم أخذت مضاعفاته تنتابه بين حين وآخر مما استلزم بتر بعض اصابعه بسبب الغنغرينا حتى اشتدت وطاة المرض عليه فى شهر يونيه سنة 1943 فقام بمعالجته الدكتور ................. الذى شهد بان حالته الصحية بعد هذا الشهر ما كانت تسمح له بمباشرة اعماله خارج المنزل أو المستشفى نظرا إلى تقدمه فى السن وارتفاع ضغط الدم وحالة الغنغرينة فى قدمه الناشئة عن مرض السكر المزمن المتقدم ن واستمرت حالته هكذا إلى ان مات فى 20/12/1943 بمعنى ان المرحوم المورث عجز وانقطع عن اعماله خارج المسكن منذ شهر يونيه سنة 1943 أى من قبل وفاته بنحو مدة ستة أشهر امضاها فى المعالجة غما فى إدارة وإما فى المستشفيات وهو فى يأس من الشفاء لاشتداد العلة عليه فى مرحلتها الخيرة - فلما شعر بدنو اجله واقترب نهايته حرر السند المطالب به لزوجته المستأنف عليها قبل أن يموت بنحو شهر واحد فقط كما سبق بيانه ، وبذلك تكون نيته اتجهت إلى تملكيها المبلغ المدون به بعد وفاته قاصدا الإيصاء لها من تركته وحرمان باقى ورثته منه ، نظرا إلى أنه كان مبتعدا عنهم وفى شقاق معهمم . وبما انه لا خلاف فى ان مرض السكر ومثله من المراض المزمنة لا تعتبر من امراض الموت منذ بدايتها وإنما تعتبر كذلك - كما قال الحكم المستأنف - فى فترة اشتداد المرض السابقة على الوفاة والتى يمتنع فيها على المريض مبارحة سكنه ومزاولة عمله المعتاد ويكون تصرفه اثناءها تصرف من يشعر بدنو اجله . وهذه هى الحالة بالضبط التى كان عليها المورث وقت ان حرر السند المطالب به لزوجته المستأنف عليها كما سبق ذكره ، إذ حرره لها بدون ان يفيض منها ما يقابله ،لأن حالته الصحية المتأخرة وعجزه عن القيام باعماله وياسه من الحياة كل أولئك لا يعقل أو يستساغ معه أن يقبض مبلغ خمسمائة جنيه المدون به من زوجته ليحفظه طرفه وهو على وشك الموت فضلا عن ان كل هذه الظروف مجتمعة تنفى انه قصد أن يهبها هذا المبلغ حال حياته حسب التفصيل السابق بيانه ومن حيث إنه وقد ثبت للمحكمة ان هذه الوصية حصلت فى أواخر سنة 1943 قبل صدور قانون الوصية الجديد سنة 1946 وهى بالإيصاء للزوجة التى كانت من ضمن ورثته بعد وفاته ولم يقرها باقى الورثة أو يعتمدوها فتعتبر إذن وصية غير نافذة وسندها غير ذى قيمة ، ومن ثم يكون الحكم المستأنف غير مصيب فى قضائه بقيمتها للمستأنف عليها وينبغى إلغاؤه والحكم برفض دعواها " ومن حيث إنه لما كانت هذه السباب التى أقيم عليها الحكم من شانها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ، وكانت اوجه القصور التى تنعاها الطاعنة عليه لا تخرج عن كونها مجادلة فى تقدير شهادة الشهود بغية الوصول إلى نتيجة اخرى ، وكان لمحكمة الموضوع وهى تباشر سلطتها فى تقدير هذه الشهادة ان تأخذ نتيجة دون اخرى ولو كانت محتملة ، وكان لا ترثيب عليها كذلك غن هى اكتفت فى تكوين عقيدتها بشهادة الشهود المدونة بمحاضر التحقيق الذى اجرته محكمة الدرجة الاولى بغير حاجة إلى إجراء تحقيق جديد ، متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة تكفى لحمله كما هو الحال فى الدعوى - لما كان ذلك كذلك - يكون هذا السبب مرفوضا . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن مما أثاره المطعون عليهم فى دفاعهم ان سند الدين موضوع الدعوى قد صدر من مورثهم بغير مقابل فيكون هبة لم تتم بالقبض وأن مما قالته الطاعنة من باب الاحتياط ردا على هذا الدفاع انه بفرض ان السند المذكور كان يخفى هبة فهى مستترة فى صورة عقد آخر وصحيفة قانونا ، وهو ما أخذت به محكمة الدرجة الولى عملا بالمادة 48 من القانون المدنى ( القديم ) ولكن محكمة الاستئناف لم تلق بالا غلى هذا الدفاع وكل ما قالته فى صدده ان ظروف المورث مجتمعة تنفى انه قصد الهبة وإنما تدل على انه أراد الوصية لوارث ، وأنه لما كان بقية الورثة لم يجيزوها فتكون غير نافذة لحصولها فى آواخر سنة 1943 قبل صدور قانون الوصية الجديد ، وبذلك لم تفصح المحكمة عن أى القانونين عملت به ولم تبين المواد التى طبقتها ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه من ناحية قد اخطأ فى تطبيق القانون ، ومن ناحية أخرى قد شابه القصور . ومن حيث إن هذا السبب مردود بما قررته المحكمة بناء على السباب السابق بيانها من ان سند الدين موضوع الدعوى قد صدر من المورث وهو فى مرض الموت دون أن يقبض من الطاعنة مبلغه ، وأن نيته قد اتجهت إلى تمليكها هذا قد المبلغ بعد وفاته قاصدا الإيصاء لها به من تركته ، وأنه لما كانت هذه الوصية قد حصلت فى أواخر سنة 1949 قبل صدور قانون الوصية الجديد فى سنة 1946 وكان بقية الورثة لم يجيزوها فهى غير نافذة وسندها باطل . وهذا الذى قررته المحكمة قد بنى على اسباب سائغة تكفى لحمله كما انه صحيح قانونا وفقا لحكام الوصية التى كانت سارية قبل صدور قانون الوصية الجديد رقم 71 لسنة 1946 . ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن المحكمة استنجت من عدم قيام الطاعنة بإثبات تاريخ سند الدين موضوع الدعوى مع حرصها على إثبات تاريخ سند آخر لاحق له محرر فى أول اكتوبر سنة 1942 دليلا على انه لم يحرر فى تاريخه العرفى 8 من يناير سنة 1942 ن وهو استنتاج غير صحيح ، ذلك أن الطاعنة كانت تعتقد أن زوجها لا يمكن ان يجحد هذا السند لا سيما وأنه وعدها بدفع مبلغه من اجرة اطيانه فى شهر اكتوبر من السنة نفسها ، ولكنه بدلا من ان يقوم بهذا الدفع افترض منها مبلغا آخر فرأت لتضخم الدين أن تثبيت تاريخ سند الدين الجديد ولم تثبت تاريخ السند السابق لمضى مدة طويلة عليه . ومن حيث غن هذا السبب مردود بأنه لا يخرج عن كونه فيما تملكه محكمة الموضوع من تقدير الأدلة مما لا تجوز إثارته امام محكمة النقض . ومن حيث إنه لجميع ما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع وهي تباشر سلطتها فى تقدير شهادة الشهود أن تأخذ بنتيجة دون أخرى ولو كانت محتملة، كذلك لا تثريب عليها إن هي اكتفت في تكوين عقيدتها بشهادة الشهود المدونة بمحاضر التحقيق الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى بغير حاجة إلى إجراء تحقيق جديد متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم إذ قضى برفض الدعوى التي أقامتها الطاعنة على المطعون عليهم تطالبهم بأن يدفعوا إليها من تركة مورثهم جميعا قيمة سند عرفي صدر لها من المورث، قد أقام قضاءه على أن سند الدين موضوع الدعوى قد صدر من المورث في مرض موته دون أن يقبض من الطاعنة مبلغه، وأن نيته قد اتجهت إلى تمليكها هذا المبلغ بعد وفاته قاصدا الإيصاء لها به من تركته، وأنه لما كانت هذه الوصية قد حصلت قبل صدور قانون الوصية الجديد وكان بقية الورثة لم يجيزوها فهي غير نافدة وسندها باطل. فان الطعن على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون وبالقصور يكون على غير أساس، إذ هذا الذي قرره الحكم قد بني على أسباب سائغة تكفي لحمله، كما أنه صحيح قانونا وفقا لأحكام الوصية التي كانت سارية قبل صدور قانون الوصية الجديد رقم 71 سنة 1946.