الطعن رقم 672 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-12-27
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى ومحيى الدين حسن وعلى إبراهيم بغدادى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المخالفة التأديبية هى أساساً تهمة قائمة بذاتها مستقلة عن التهمة الجنائية ، قوامها مخالف الموظف لواجبات وظيفته و مقتضياتها أو كرامتها ، بينما الجريمة الجنائية هى خروج المتهم على المجتمع فيما تنهى عنه القوانين الجنائية أو تأمر به ، و هذا الإستقلال قائم حتى لو كان ثمة إرتباط بين الجريمتين ، و ما رددته القواعد التنظيمية العامة الخاصة بتأديب الموظفين ، كما يستفاد من عجز المادة 83 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة التى تنص على أن " كل موظف يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته يعاقب تأديبياً ، و ذلك مع عدم الإخلال بتوقيع العقوبات الجنائية " . و لما كان الأصل المردد فى هذه المادة و من الأصول العامة ، فقد نصت المادة 117 من هذا القانون على تطبيقه فى شأن مستخدميها الخارجين عن هيئة العمال ، على أن تصدر القرارات المشار إليها فى المواد المتقدمة من وكيل الوزارة أو مدير عام المصلحة كل فى دائرة إختصاصه ، كما أن المادة 134 من قانون المصلحة المالية رددت هذا الأصل كذلك ؛ فقد قضت بأن " كل مستخدم يحبس و تكون ماهيته فى كل مدة إيقافه حقاً للحكومة " . و قد عدلت بقرار من مجلس النظار فى 25 من أبريل سنة 1912 كما يلى " مستخدم يحبس إحتياطياً أو تنفيذاً لحكم قضائى يجب إيقافه عن أعمال وظيفته من يوم حبسه ، و ذلك لا يمنع الجزاءات التأديبية التى يمكن توقيعها عليه ، و تكون ماهيته حقاً للحكومة فى كل مدة إيقافه ما لم يتقرر عدم وجود وجه لإقامة الدعوى أو تحكم المحكمة الجنائية ببراءته عن التهمة التى ترتب عليها حبسه ففى هذه الحالة يجوز صرف ماهيته إليه عن مدة إيقافه ما لم تقرر السلطة التابع لها تأديبياً خلاف ذلك " . و قد رددت هذا المعنى المادتان 90 و 96 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان للإدارة أن توقع الجزاء التأديبى سواء بالفصل أو بما هو أقل منه دون إنتظار لنتيجة المحاكمة الجنائية ما دام قد قام لديها السبب المبرر لهذا الجزاء و إقتعنت بالدليل على صحته ، إلا أنها قد ترى من الملائم إنتظار الفصل فى المحاكمة الجنائية قبل النظر فى المحاكمة التأديبية ، و لكن تلك ملاءمة متروكة لتقديرها ، و فى هذه الحالة إما أن يكون الموظف قد حبس إحتياطياً على ذمة المحاكمة الجنائية فيوقف عن عمله بقوة القانون ، و إما ألا يحبس إحتياطياً فيكون لوكيل الوزراة أو لرئيس المصلحة كل فى دائرة إختصاصه أن يوقفه عن عمله إحتياطياً إنتظاراً لنتيجة المحاكمة الجنائية فالتأديبية ، و ذلك لمدة ثلاثة أشهر يجوز زيادتها بعد ذلك بقرار من المحكمة التأديبية إن كان الموظف ممن يحاكمون أمام المحكمة التأديبية أو بقرار من رئيس المصلحة إن كان من المستخدمين الخارجين عن الهيئة . و يترتب على وقف الموظف عن عمله وقف صرف المرتب كله أو بعضه. فإذا كان الثابت أن الحكم قد أقام قضاءه بإلغاء قرار الفصل إستناداً إلى أنه كان يجب وقفه دون فصله إنتظاراً لمحاكمته جنائياً ، فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون و تطبيقه ، متعيناً الحكم بإلغائه .