الطعن رقم 609 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-2-7
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
رسوم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسوم السيارات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ثمة فرقاً بين أن تكون السيارة معدة للسير فى الطريق العام و بين إستعمالها فعلاً لهذا الغرض ، و إن مناط إستحقاق الرسم هو أن تكون معدة للغرض المذكور ، و ليس المناط إستعمالها بالفعل بالسير فى الطرقات العامة . و آية ذلك أن القانون رقم 44 لسنة 1934 المتعلق برسوم السيارات يفترض فى السيارة أنها معدة للسير فى الطريق العام ؛ و لذا يجب دفع الرسم مقدماً سنوياً أو كل ستة أشهر أو كل ثلاثة أشهر " المادة الثانية " ، ثم أجاز لكل حائز سيارة لا ينوى إستعمالها بالفعل أن يطلب إعفائه من دفع الرسم بالشروط و القيود المبينة فى المادة التاسعة ، فنظم القانون بذلك الوسيلة لرفع الرسم إستثناء من الأصل المذكور الذى يفترضه ، و هو إستحقاق هذا الرسم مقدماً ، ما دامت السيارة معدة للغرض المشار إليه الذى يستتبع فى نظر القانون إفتراض السير على الطرق العامة ، و لكن يتعين على حائز السيارة الذى ينوى عدم إستعمالها أن يلتزم بالقيود و الشروط المفروضة عليه طبقاً للقانون ، و أخصها ألا يعود إلى إستعمالها فعلاً ، سواء ضبطت فى طريق عام أم فى طريق خاص ، فهذا يخرجها عن الحالة التى إستثناها القانون من الأصل المذكور ، و يلتزم عندئذ - بحسب الأحوال - بالرسم الأصلى و الإضافى على النحو المحدد فيه . و إذ كان المدعى يقر بأنه يمتهن صناعة النقل التجارى بالسيارات محل المنازعة كانت مرخصة فى الأصل ، و لكنه ألغى ترخيصها بدعوى أنها أصبحت مستهلكة و لم تعد تصلح للغرض المقصود منها الذى أعدت له و هو النقل ، فليس من شك فى أن ظروف الحال و ملابساته لا تترك مجال لأى شبهة فى أن المدعى عاد فإستعمل تلك السيارات فى النقل فعلاً ، أى فيما كانت معدة له من قبل ، فيفترض القانون - و الحالة هذه - أنها أصبحت بحكم هذا الغرض تسير على الطرقات العامة ، بل إنه فضلاً عن الإفتراض القانونى فلا يتصور من حيث الواقع وصول السيارات من مأواها إلى مكان ضبطها إلا بالسير على الطريق العام ؛ و بهذه المثابة يقع المدعى تحت طائلة المادة التاسعة من القانون المشار إليه من حيث إلتزامه بالرسم الأصلى و الإضافى . أما ما يتمحل له من أن هذه السيارات قد ضبطت و هى تنقل فى طريق خاص على ما يزعم فلا غناء فيه ، و لا يغير من الفهم الصحيح لحكم القانون و قصد الشارع .