الطعن رقم 513 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1958-12-27
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاقدمية
⚖️ موظفو الجامع الازهر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ترتيب الأقدمية بين المرقين فى قرار واحد من المراكز القانونية التى تتحدد على مقتضى القانون النافذ وقت حصول هذه الترقية . و ما دامت الترقية إلى الدرجة الخامسة قد تمت فى 12 من ديسمبر سنة 1949 فيحكمها نص المادة 13 من لائحة الإستخدام بالأزهر الصادرة بمرسوم 8 من أبريل سنة 1931 ، و ليست المادة 25 من القانون رقم 210 لسنة 1951 ، بشأن نظام موظفى الدولة ؛ لأنه و لئن كانت المادة الأولى من القانون الأخير قد نصت على أن أحكامه تسرى على موظفى للجامع الأزهر و المعاهد الدينية و يلغى كل حكم يخالف هذه الأحكام ، إلا أنه غنى عن القول أن هذا القانون لا ينفذ بالنسبة لهم إلا إعتباراً من أول يولية سنة 1952 . فالمراكز القانونية الذاتية التى تكون قد تمت و إستقرت لذويها قبل هذا التاريخ طبقاً للقانون النافذ وقت تمامها ، و هو لائحة الإستخدام المشار إليها ، لا يجوز المساس بها ، و لو كان حكم القانون الجديد ، أى القانون رقم 210 لسنة 1951 ، يختلف عن حكم القانون السابق فى هذا الشأن ، أى لائحة الإستخدام فى الأزهر ما دام لم ينص فى القانون الجديد على الأثر الرجعى نص خاص . و لما كانت المادة 13 من المرسوم المشار إليه تنص على أن " قاعدة الترقية هى الأقدمية فى نيل الدرجة مع الكفاءة ، و عند التساوى فيها يرجح الأقدم فى التعيين ، و تاريخ التعين هو الذى جرى عليه حكم الإستقطاع فى المعاش ، - فإن الظاهر من ذلك أن تلك وضعت ضابطاً خاصاً للأسبقة فى ترتيب المرقين إلى درجة واحدة فى قرار واحد ، فنصت على أنه عند الإتحاد فى نيل الدرجة الواحدة تكون الأسبقية بحسب أسبقية التعيين ، و أن تاريخ التعيين هو الذى جرى عليه حكم الإستقطاع للمعاش . و هذا الضابط الخاص يختلف عن الضابط العام الذى كان مقرراً بالنسبة لسائر موظفى الحكومة وقتذاك ، و هو أنه عند الإتحاد فى نيل الدرجة تكون الأسبقية فى ترتيب الأقدمية بأسبقية نيل الدرجة السابقة و هكذا ، و هو الضابط العام الذى رددته بعد ذلك المادة 25 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، هذا القانون الذى لا يسرى على رجال الأزهر إلا إعتباراً من أول يولية سنة 1952 و بالنسبة للوقائع التى تتم من هذا التاريخ . و على مقتضى الضابط الذى قررته المادة 13 من لائحة الإستخدام سالفة الذكر يعتبر المدعى أقدم من الخصم الثالث فى ترتيب الدرجة الخامسة التى رقيا لديها إليها معاً فى تاريخ واحد ، ما دام المدعى هو الأسبق فى التعيين بالأزهر ؛ إذ إستقطع للمعاش منه إعتباراً من 31 من أكتوبر سنة 1926 ، بينما إستقطع للمعاش بالنسبة للخصم الثالث إعتباراً من أول يناير سنة 1929 ؛ و من ثم يكون المدعى على هذا الأساس هو الأحق بالترقية إلى الدرجة الرابعة المتنازع عليها ، ما دامت الترقية إلى هذه الدرجة قد تمت بحكم الأقدمية فى الدرجة الخامسة ، و ما دام المدعى حسبما سبق يعتبر أسبق منه فى ترتيب الدرجة الخامسة ، المرقى منها على أساس الأقدمية .