الطعن رقم 1606 لسنة 10 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-11-27
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
هيئة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف - تأديب
⚖️ الأنقطاع عن العمل خمسة عشر يوما
⚖️ المعاش - الحرمان من المعاش لو المكفأة
⚖️ تأديب الموظف - المخالفات التأديبية - التحقيق فيها
⚖️ موظف - تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى ورفعت حسنين وعبد الستار أدم وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اذا كان من حق الموظف او العامل ان تسمع أقواله ، و أن يحقق دفاعه ، إلا أنه و قد اتيح له ذلك كله ، فلا يسوغ له أن يمتنع عن الإجابة أو يتمسك بطلب إحالة التحقيق الى جهة أخرى . ذلك أن من حق جهة الإدارة - و فى الطعن الراهن الهيئة الزراعية المصرية - أن تجرى التحقيق بنفسها ، و هى إذا كان ذلك من حقها ، فإنها لا تحمل على إحالته إلى النيابة الادارية ما دام أن القانون لا يلزمها بذلك . و إذا شعر الموظف أو العامل بعدم الإستجابة الى ما أصر عليه - تعين فى حقه أن يسارع الى إبداء أقواله - و تفنيد ما يوجه إليه من إتهمات أو مخالفات - ثم إن له الحق فى نهاية الأمر فى أن يتظلم من القرار الادارى الصادر بناء على مثل هذا التحقيق الذى لا يرتاح اليه - أما أن يمتنع عن إبداء أقواله ، و يقف سلبيا ازاء ما هو منسوب إليه بل يصر على موقف التحدى من جهة الادارة دون أن يكون لذلك سبب قانونى أو منطقى سوى أن قسم قضايا الهيئة هو الذى أوصى بوقفه عن العمل فلا تثريب فى ذلك عليها ، و الموظف لا يلومن بعد ذلك إلا نفسه ، فكل أمرىء و عمله ، و من أساء فعلى نفسه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان الذى يجدر التنبيه اليه وتردده هذه المحكمة العليا أنه على الرغم من هذا الاتساع لاختصاصات النيابة الإدارية من حيث مجالات تطبيق أحكام قوانينها السابقة و المعدلة لقانون " 117 " فلقد ظلت للجهات الادارية ، و بمقتضى ذات أحكام تلك النيابة الحق فى فحص الشكاوى و فى التحقيق ، بل ظل حتى أحكام تلك النيابة الحق فى فحص الشكاوى و فى التحقيق ، بل ظل حتى اليوم للجهات الادارية ذلك الحق اطلاقا ، دون أن توضع له ضوابط محددة و روابط معينة مما ترتب عليه أن أبقت الجهات الادارية على الاجهزة الخاصة بها للتحقيق ، و استبقت لذلك أقسام قضاياها لتتولى جهة الادارة بجهازها الخاص تحقيق ما لا ترى هى عرضه على النيابة الادارية ، و يكون التحقيق الذى قامت به جهة الادارة قد تولته جهة ، هى و لا ريب مختصة به قانونا ، اذ كلفها قانونها بذلك و لم يحرمها قانون النيابة الادارية منه . فالاحالة الى النيابة الادارية ليست اجبارية عليها ، و ان طلبها الموظف المتهم و أصر عليها ، بل و إن إمتنع عن الادلاء بأقواله أمام أجهزتها الادارية فيما هو منسوب اليه من مخالفات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يخلص من إستقراء النصوص الواردة فى شأن تأديب العاملين المدنيين بالدولة أنها و لئن كانت تهدف فى جملتها من غير شك إلى توفير ضمانة لسلامة التحقيق و تيسير وسائل استكمالة للجهة القائمة به ، بغية الوصول الى إظهار الحقيقة من جهة ، و لتمكين العامل المتهم من جهة أخرى من الوقوف على هذا التحقيق و أدلة الاتهام لابداء دفاعه فيما هو منسوب اليه ، و لم تتضمن هذه النصوص ما يوجب احالة التحقيق الى النيابة الادارية و لا ما يوجب افراغه فى شكل معين أو وضع مرسوم اذا ما تولته الجهة الادارية ذاتها أو بأجهزتها القانونية المتخصصة فى ذلك ، كما لم ترتب جزاء البطلان على إغفال اجرائه على وجه خاص . و كل ما ينبغى هو ، على حد تعبير هذه المحكمة العليا ، أن يتم التحقيق فى حدود الأصول العامة ، و بمراعاة الضمانات الأساسية التى تقوم عليها حكمته بأن تتوافر فيه ضمانة السلامة و الحيدة و الاستقصاء لصالح الحقيقة ، و أن تكفل به حماية حق الدفاع للموظف تحقيقا للعدالة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى ثبت أن الموظف لم ينفذ الأمر الصادر بنقله - من القاهرة الى أسيوط - و لم يقم بتسلم عمله الجديد فى الجهة المنقول اليها - و استمر على ذلك مدة خمسة عشر يوما و لم يقدم عذرا مقبولا ، فإن هذه الوقائع تكون ركن السبب فى القرار الصادر بفصله من الخدمة ما دام لها أصل ثابت بالأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وفق حكم المادة " 36 " من القانون رقم 50 لسنة 1963 الخاص بالمعاشات و هو ذات الحكم الذى ردده القانون رقم " 46 " لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين بالدولة فى مادته " 61 و 67 " فإن الفصل من الوظيفة إذا إقترن بجزاء الحرمان من المعاش أو المكافأة فلا يتم ذلك إلا فى حدود الربع نزولا على حكم القانون .