⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1594 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-12-19 سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاجراءات السابقة على رفعها - التظلم
⚖️ انتهاء خدمة الموظف - ترك الخدمة طبقا للقانون رقم 120 لسنة 1960 (الأستقالة التيسيرية)

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى وعلى محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار ومحمد مختار العزبى. =
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن المشرع عندما أصدر القانون رقم 120 لسنة 1960 انما كان هدفه الأساسى هو معالجة مشكلة قدامى الموظفين الراسبين المنسيين بطريقة تواجه فى الوقت ذاته على نحو انجع للقضاء على ما ينتج عن محاولات الانصاف التى اتبعت فى الماضى لرفع الغبن عن هؤلاء المتخلفين من تضخم فى الدرجات الشخصية التى كان يلجأ الى ترقيتهم عليها علاجا لمشكلتهم مع ما فى ذلك من مجافاة للأصول المقررة التى تقضى بالربط بين الدرجة و الوظيفة على أساس من الواقع ، و قد كانت كراهية هذه الأوضاع المفتعلة و الرغبة فى اجتثاث منابتها هى الحافز الذى حدا بالمشرع الى التفكير فى ايجاد و سيلة للتخلص من تلك الدرجات الشخصية باصدار القانون رقم 120 لسنة 1960 الذى قصد به أصلا اباحة طلب ترك الخدمة بالشروط و الأوضاع المنصوص عليها فى المادة الأولى منه لمن يبلغ من الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية سن الخامسة و الخمسين أو يبلغها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذه . و قد أورد الشارع حكم المادة الأولى من القانون المذكور استثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و القوانين المعدلة و اخصها ما ورد فى المادة 110 فيما يتعلق بالاستقالة المقترنة بقيد أو المعلقة على شرط و جعل طلب اعتزال الخدمة فى هذه الحالة رخصة مباحة للموظف ليستعملها بمشيئته متى تحققت فيه شروطها ، و اذا كان هدف المشرع اصلا هو علاج وضع الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية بايجاد وسيلة للتخلص من درجاتهم الشخصية أو التخفف فيها قدر المستطاع عن طريق اصدار التشريع آنف الذكر ، و كانت هذه الحكمة التشريعية انما تعبر بذاتها عن مصلحة عامة ابتغاها الشارع بعد أن وزن ملاءمتها بالنسبة الى كل من الموظف و الخزانة العامة فى ترك أمثال هؤلاء الموظفين فى خدمة الحكومة لما فى ذلك من الغاء لدرجاتهم الشخصية التى أعرب المشرع صراحة عن حرصه على التخلص منها سواء بهذا الطريق أو بما نص عليه فى المادة الثانية من القانون رقم 120 لسنة 1960 من تنظيم تسوية الدرجات الشخصية الباقية و استهلاكها . و الآمر بعد ذلك مختلف بالنسبة لغير هؤلاء الموظفين الشاغلين لدرجات أصلية فإن الشارع عندما رأى عدم قصر هذه الرخصة على أصحاب الدرجات الشخصية و التوسع فى تيسير الافادة منها لصالح غير هؤلاء من الموظفين الذين تتوافر فيهم تلك الشروط ، قيدها بأن يتقدموا بطلب اعتزال الخدمة للمصالح و الهيئات الحكومية و الوزارات التى تكون لها البت فى هذه الطلبات فى ضوء المصلحة العامة . و من ثم فإن المشرع فى الوقت الذى أباح لغير أصحاب الدرجات الشخصية الانتفاع بالميزة التى انطوى عليها القانون المذكور قد أكد سلطة جهة الادارة التقديرية و حريتها فى قبول ذلك الاعتزال أو رفضة وفقا لما تراه أكثر تحقيقا للمصلحة العامة و بهذه المثابة فليس للقضاء الادارى التعقيب على القرار الذى تتخذه فى هذا الشأن ما دام قد خلا من عيب اساءة استعمال السلطة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن طلب المدعى الذى تقدم به لاعتزال الخدمة بالتطبيق للقانون رقم 120 لسنة 1960 يخضع للسلطة التقديرية المخولة لجهة الادارة ، فإن هى أفصحت عن ارادتها حياله بالرفض ، فإن هذا التصرف من جانبها له كل مقومات القرار الادارى ، و من ثم يكون الطعن عليه بطريق دعوى الالغاء و قد نص الشارع على أن ميعاد رفع الدعوى الى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الالغاء ستون يوما ، و هى على خصوص هذه الدعوى تسرى من تاريخ اخطار المدعى فى 1960/8/1 بالقرار الادارى الصادر برفض طلبه سابق الذكر و اذ كان المدعى لم يودع عريضة الدعوى الا فى 1960/11/7 . فإنها تكون غير مقبولة شكلا لرفعها بعد الميعاد . و ليس بصحيح ما تثيره هيئة مفوضى الدولة من أنه يتعين على المدعى أن يتظلم من قرار الرفض المشار اليه و الا إعتبرت دعواه من هذا الوجه غير مقبولة بالتطبيق لنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة لا وجه لذلك ما دام أن طلب الاعتزال هو بحسب تكييفه القانونى فى حدود ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون رقم 120 لسنة 1960 ذاته لا يعدو أن يكون من قبيل الاستقالة المشروطة ، و القرار الذى انصبت عليه دعوى الالغاء و هو رفض هذه الاستقالة لا يدخل ضمن القرارات المنصوص عليها فى الفقرات ثالثا و رابعا و خامسا من المادة 8 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة و التى نصت المادة 12 من القانون المذكور بالنسبة لها على عدم قبول دعوى الالغاء قبل التظلم منها الى الهيئة الادارية التى اصدرت القرار أو الهيئات الرئيسية و انتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم .