الطعن رقم 1282 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-11-13
سنة المكتب الفني: 11
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لجان شئون الموظفين و التقارير عنهم - تقديم تقررين او اكثر عن الموظف بدرجة ضعيف و اثره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وعبد الستار أدم وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة 32 من القانون رقم 210 لسنة 1951 التى فى ظلها صدر القرار المطعون فيه فى الفقرة الأولى منها على أن " الموظف الذى يقدم عنه تقريران متتاليان بدرجة ضعيف يقدم الى الهيئة المشكل منها مجلس التأديب لفحص حالته فإذا تبين لها أنه قادر على الإضطلاع بأعباء وظيفة أخرى قررت نقله إليها بذات الدرجة و المرتب أو مع خفض درجته أو مرتبه أو نقله الى كادر أدنى فإذا تبين لها أنه غير قادر على العمل فصلته من وظيفته مع حفظ حقه فى المعاش أو المكافأة " - و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن المشرع قد غاير بين وضع الموظف الضعيف و بين أوضاع التأديب و طبيعته ، ذلك أن ضعف الموظف المسجل عليه فى التقارير المتتالية قد لا يكون إنعكاساً لإهماله و تقصيره فى أداء واجبات وظيفته الأمر الذى تتكفل النصوص الخاصة بالتأديب بترتيب الجزاء عليه ، و إنما قد يكون راجعاً إلى عجز فى إستعداده و مواهبه و تكوينه بالنسبة إلى وظيفة معينة و قد يكون صالحاً لوظيفة أدنى ، و هذه الحالة ليست من طبيعة التأديب ما دام الموظف لم يرتكب ذنب التقصير فى عمله أو الإهمال فى واجبات وظيفته و لكن استعداده و تكوينه و طاقته فى الإنتاج و فهمه للمسائل هو الذى لا يرقى الى المستوى المطلوب من الكفاية و الأهلية للوظيفة المنوط به القيام بأعبائها ، إلا أنه نظراً الى خطورة الأثر الذى حدده القانون و الذى يستهدف له الموظف فى هذه الحالة و يستوى فيه مع الموظف الذى أهمل فى واجبه ، فقد أراد الشارع أن يكفل له ضمانة بعرض أمره على الهيئة المشكل منها مجلس التأديب لمنحه فرضه لفحص حالته أمامها بوصفها هيئة فحص لتقدير صلاحية الموظف لا هيئة عقاب و تأديب ، و اذ تقوم الهيئة بهذا الفحص تجرى الموازنة و الترجيح و تتوخى الملاءمة بين حالة الموظف و المركز الذى تقضى بوضعه فيه - و قد خلفت المحاكم التأديبية الهيئة المشكل منها مجلس التأديب فى هذا الشأن ، ثم إعتبار من تاريخ العمل بقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنة 1964 أصبح الإختصاص بأعمال حكم القانون فى شأن الموظف الذى يقدم عنه تقريران بتقدير ضعيف للجنة شئون العاملين وفقاً لحكم المادة 34 من القانون المذكور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان مناط إعمال المادة 32 من القانون رقم 210 لسنة 1951 أن تكون حالة ضعف الكفاية قائمة بالموظف عند إنزال هذا الحكم عليه . ذلك أن القرار الذى يصدر وفقاً للحكم المذكور ليس جزاءاً تأديبياً يتعين توقيعه على الموظف الذى يقدم عنه تقريران متتاليان بتقدير ضعيف و لو زالت عنه حالة ضعف الكفاية " التى هى سبب القرار " قبل صدوره - بل يتعين أن يكون هذا السبب قائماً من وقت طلب إصدار القرار الى أن يصدر فعلاً - فإن زال هذا السبب قبل ذلك إمتنع اصدار ذلك القرار على المحكمة التأديبية أو على لجنة شئون العاملين التى آل اليها الاختصاص فى هذا الشأن - ذلك أن ما تقوم به المحكمة التأديبية أو اللجنة المشار إليها هو فحص حالة الموظف لتقدير صلاحيته و هى إذ تقوم بهذا الفحص تجرى الموازنة و تتوخى الملاءمة بين حالة الموظف عند إصدار قرارها و بين المركز الذى تقرر وضعه فيه .