الطعن رقم 153 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-3-29
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
استرداد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المادة 462 من القانون المدنى - القديم - مداها
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه يتحصل فى أن الطاعن يملك حصة مقدارها ثمانية قراريط فى ماكينة طحين كانت مملوكة اصلا لوالده المرحوم .......................بحق الثلث والأخوين جادوا وايزيدور سمبرى بحق الثلثين وبعد وفاة والده استولى شريكاه المذكوران على كل الماكينة منكرين حق ورثته فيها ، فالتجأوا إلى التحكيم وقضى المحكمون بملكية الماكينة جميعها لمورث الطاعن فحصه فيها الثلث ثم باع اخواه ( المطعون عليها الثانى والثالث ) اثنى عشر قيراطا من نصيبها فى الماكينة إلى المطعون عليه الأول . فأقام الطاعن دعواه الحالية على المطعون عليهم امام محكمة الاسكندرية الابتدائية فى 20 من مارس سنة 1948 بطلب استرداد الحصة المبيعة وفقا للمادة 462 من القانون المدنى ( القديم ) فقضى الحكم الابتدائى برفض دعواه فاستأنف فقضى الحكم الاستئنافى المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى .
ومن حيث إن الطعن بنى على سببين : حاصل اولهما - أن الحكم المطعون فيه شابه بطلان جوهرى كمن وجهين : الأول - إذا أغفل الرد على ما تمسك به الطاعن لدى محكمة الموضوع من ان الشركاء فى مطحن هم شركاء فى شركة اشخاص فليس لاحدهم ان يفرض على الآخرين اجنبيا عنهم . والثانى - إذ قرر أن المطحن هو جزء من تركة المرحوم ....................... وان الطرفين معترفان بهذه الواقعة ، وهذا غير صحيح ،لأن الطاعن تمسك فى المذكرات المقدمة منه إلى محكمة الموضوع بان المورث الأصلى لم يترك سوى هذا المطحن .
ومن حيث إن هذا السبب بوجهيه مردود : اولا - بأن الطاعن لم يقدم على الحكم انه تحدى بالوجه الاول منه لذى محكمة الموضوع ، ومن ثم يكون ما ينعاه على الحكم من قصور لإغفاله الرد عليه لا سند له . ومردود ثانيا : - بأن الحكم المطعون فيه مقام فى اساسه على ان النص الذى استند إليه الطاعن فى دعواه " منقول عن المادة 841 من القانون المدنى الفرنسى لحالة خاصة فى باب القسمة وهى حالة ما إذا باع احد الورثة حصته الشائعة فى تركة او جزء من تلك الحصة الشائعة بحيث يدخل فيها ما يخصها فى جميع مشتملاتها من عقار ومنقول وما عليها من الحقوق فإنه يحق عندئذ لباقى الورثة او لأحدهم لحين القسمة أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة فى حدود المادة 462 " وأن هذا النص لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائغة فى عين معينة من التركة او الشركة ، وهذا النظر صحيح فى القانون ولا يغيره ان تكون الماكينة التى باع المطعون عليهما الثانى والثالث حصة شائعة فيها هى كل ما تركه المورث متى كان المبيع هو جزء من عين معينة وليس هو حصة البائع الميراثية فى مجموع اموال التركة او جزاء من هذه الحصة .
ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قرر ان الشركة لم تبدا بين الطاعن وبين المطعون عليهما الثانى والثالث وإنما بدات بين مورثهم وبين شخصين من الجانب ورتب على هذا التقرير ان حق الاسترداد لا يجوز للطاعن لأنه ليس من الشركاء الأصليين -- إذ قرر ذلك اخطأ فى تطبيق القانون وتاويله ، ذلك لأن ما قرره لا يتمشئ مع الحكمة التى توخاها الشارع عندما وضع المادة 462 سالفة الذكر ، ومع ذلك فإن العلاقة بين والد الطاعن وبين شريكيه الأجنبين قد انقضت بموجب حكم المحكمين فى ديسمبر سنة 1939 وتكونت بعد ذلك شركة بين الأخوة الثلاثة الطاعن والمطعون عليهما الثانى والثالث ، واستمرت هذه الشركة قائمة بينهم كشركاء أصليين إلى ان صدر التصرف فى موضوع دعوى الاسترداد من اثنين منهم إلى المطعون عليه الأول ، ومن ثم يكون الحكم قد اخطأ فى عدم اعتبار الطاعن من الشركاء الأصليين .
ومن حيث إن هذا السبب غير منتج ، ذلك انه يكفى لصحة الحكم المطعون فيه تقريره ان المادة 462 سالفة الذكر - وهى التى استند غليها الطاعن فى دعواه - لا تنطبق متى كان البيع جزاءا شائغا فى عين معينة دون حاجة إلى التحدث عما إذا كان حكم هذه المادة مقصورا على الشركاء الأصليين فى شركة أو تركة أو يتناول الشركاء الأصلين وغير الأصلين ودون حاجة إلى مناقشة هل الطاعن يعتبر أو لا يعتبر من الشركاء الأصليين .
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 462 من القانون المدني - القديم - منقولة عن المادة 841 من القانون المدني الفرنسي لحالة خاصة، وهى حالة ما إذا باع أحد الورثة للغير حصته الشائعة في تركة أو جزء من تلك الحصة الشائعة بحيث يدخل فيها ما يخصها في جميـع مشـتملاتها مـن عقار ومنقول وما عليها من الحقوق فإنه يحق عندئذ لباقي الورثة أو لأحدهم لحين القسمة أن يسترد الحصة الشائعة المبيعة في حدود المادة 462 سالفة الذكر. وهذا النص لا ينطبق إذا كان المبيع حصة شائعة في عين معينة من التركة أو الشركة، ولا يغير من ذلك أن تكون العين التي باع أحد الورثة حصته شـائعة فيها للغير هي كل ما تركه المورث متى كان المبيع هو جزء من عين معينة وليس هو حصة البائع الميراثية في مجموع أموال التركة أو جزء من هذه الحصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعن التي أقامها بطلب استرداد الجزء الذي باعه أخواه - المطعون عليهما الثاني والثالث - من حصتهما في الماكينة موضوع النزاع المخلفة لهم جميعا عن المورث إلى الغير - المطعون عليه الأول - قد أقام قضاءه على أن المادة 462 من القانون المدني - القديم - وهى التي استند إليها الطاعن في دعواه - لا تنطبق متى كان المبيع جزءا شائعا في عين معينة، فإن ذلك يكفي لصحته دون حاجة إلى التحدث عما إذا كان حكم هذه المادة مقصورا على الشركاء الأصليين في شركة أو تركة أو يتناول الشركاء الأصليين وغير الأصليين ودون حاجة إلى مناقشة هل الطاعن يعتبر أو لا يعتبر من الشركاء الأصليين، ومن ثم فانه يكون غير منتج الطعن على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون استنادا إلى أنه قرر أن الشركة لم تبدأ بين الطاعن وبين المطعون عليهما الثاني والثالث، وإنما بدأت بين مورثهم وبين شخصين من الأجانب ورتب على هذا التقرير أن حق الاسترداد لا يجوز للطاعن لأنه ليس من الشركاء الأصليين.