⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1706 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-11-24 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: لائحة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترخيص
⚖️ تياترات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لائحة التياترات الصادرة فى 12 من يولية سنة 1911 نصت فى مادتها السادسة عشرة على أن " تسرى أحكام هذه اللائحة مع أحكام لائحة المحلات العمومية ليس فقط على التياترات ، بل أيضاً على محلات لعب الخيول " السيرك " و محلات السينماتوغراف و قهاوى الموسيقى و ما أشبه من المحلات العمومية للفرجة و المشاهدة ....... " . و يؤخذ من ذلك أن دور السينما تنظمها أحكام تلك اللائحة مع الأحكام التى تنظم المحال العامة فيما يتصل بتلك الدور ، و ذلك بطريق إحالة اللائحة إلى هذه الأحكام ، فيعتبر ما أحيل إليه و كأنه جزء من أحكام اللائحة فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة الأولى من لائحة التياترات قد نصت على أنه " لا يجوز فتح تياترو للعموم أو تشغيله قبل الترخيص بذلك مقدماً من المحافظ أو المدير " ، فالرخصة لازمة لفتح المحل أو لتشغيله ، و هى تستوجب إستيفاء إجراءات و توافر إشتراطات ؛ فتلزم موافقة المحافظ أو المدير على موقع المحل ، كما له أن يقرر بعد أخذ رأى قومسيون التياترات ما يلزم رعايته من الأبعاد و ما يجب إتخاذه من التدابير المتعلقة بالبناء و كذلك التنسيقات و الإنارة ... إلخ . و نصت المادة الخامسة من اللائحة على أنه " لا تعطى الرخصة بفتح التياترو إلا بعد أن يتحقق القومسيون بأن جميع الإجراءات التى تقررت صار تنفيذها " . و يؤخذ من ذلك كله أن الترخيص فى فتح مثل هذا المحل هو عملية إدارية تمر بإجراءات و مراحل خاصة يلزم إستيفاؤها قبل أن تتوج بالرخصة النهائية ؛ فلا يغنى عن هذه الرخصة الإذن المؤقت بتشغيل المحل ؛ إذ المفروض من توقيت مثل هذا الإذن أنه لا يقيد الإدارة عند التقدير النهائى لملاءمة الترخيص أو عدمه ، حسبما يستبين لها من العناصر التى تجتمع لديها أو تتهيأ لها أخيراً . و على مقتضى ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه ، إذ أقام قضاءه على أنه سبق صدور رخصة بفتح المحل و تشغيله للمستغل السابق بما رتب له حقاً مكتسباً ، قد جاوز الواقع ؛ إذ لم تصدر الرخصة النهائية بالفعل ، و غاية الأمر أنه صدر إذن مؤقت بالتشغيل ، و هو كما سبق القول لا يغنى عن تلك الرخصة ، كما لا يجدى فى هذا المقام التحدى بسبق موافقة المحافظ على الموقع ؛ إذ أن هذه الموافقة كانت بمناسبة الإذن المؤقت المشار إليه ، و هذا الإذن - كما سلف القول - لا يقيد الإدارة عند تقدير ملاءمة الرخصة بعد أن تتكامل لديها جميع العناصر التى على مقتضاها تزن المناسبة وزنها النهائى . و الواقع من الأمر أن المحافظ ، إذ وافق على التشغيل المؤقت ، إنما كان متأثراً بموافقة المطران وقتذاك بشروط و قيود قد لا يتعارض فيها التشغيل المؤقت مع أداء فرائض العبادة ، و على إعتبار أنه سينما صيفى لا شتوى ، بينما الترخيص النهائى مطلوب على أساس وضع مغاير لذلك ، أى لدار سينما شتوى ، و مع ذلك فيجب التنبيه إلى أن من الإشتراطات الواجب توافرها فى المحال العامة ما يتصل بالنظام العام ، كتلك الواردة فى المادة 24 من لائحة المحال العمومية الصادرة بالقانون رقم 38 لسنة 1941 التى تنهى عن فتح مثل هذه المحال بالقرب من الأماكن المعدة لإقامة الشعائر الدينية بحيث يمتنع على الإدارة إهدارها ، ما دام الشارع قد قررها بصيغة آمرة مستهدفاً بذلك النظام العام أو الآداب ، فلا جناح على الإدارة أن تتدارك ذلك نزولاً على حكم القانون الوارد بالصيغة الآمرة ؛ لإتصالة بالنظام العام ، و ذلك عند تقديرها لملاءمة الترخيص النهائى ، كما حصل فى خصوصية النزاع .