الطعن رقم 1487 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-11-10
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
جامعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
⚖️ قاعدة تنظيمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الثالثة من القانون رقم 21 الصادر فى 30 من أبريل سنة 1933 بشروط توظف أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة و تأديبهم نصت على أن " يشترط فيمن يعين أستاذاً مساعداً أن يكون حاصلاً على درجة من الدرجات المذكورة فى المادة السابقة ، و أن يكون قد شغل وظيفة مدرس مدة أربع سنوات على الأقل فى إحدى كليات الجامعة أو فى معهد علمى من طبقتها ، و أن يكون قد قضى فى خدمة الحكومة ثمانى سنوات أو مضت عشر سنوات على حصوله على درجة بكالوريوس أو ليسانس ...... " ، و لم تضع هذه المادة ضابطاً للمفاضلة بين المرشحين للترقية من وظيفة مدرس بدرجتيها الفرعيتين " أ " و " ب " عند تعدد هؤلاء المرشحين و تزاحمهم فى الترقية إلى أستاذ مساعد " ب " بسبب زيادة عددهم على عدد الوظائف الخالية المراد الترقية إليها ؛ لذلك قررت لجنة التنسيق بين جامعتى القاهرة و الإسكندرية بجلستها المنعقدة فى 28 من يولية و 24 و 31 من أغسطس سنة 1948 وضع قواعد تنظيمية عامة فى هذا الشأن من مقتضاها أنه عند الترقية من وظيفة مدرس " أ " إلى وظيفة أستاذ مساعد " ب " يرجح من كان أفضل فى الإنتاج العلمى ، فإذا تساوى المرشحون فى الإنتاج العلمى يفضل الأقدم فى وظيفة مدرس " أ " فإذا تساووا فى وظيفة مدرس " أ " يفضل الأقدم فى وظيفة مدرس " ب " و هذه القواعد التنظيمية التى وضعتها لجنة التنسيق بين جامعتى القاهرة و الإسكندرية وافق عليها مجلسا الجامعتين و صدق عليها وزير التربية و التعليم بوصفه الرئيس الأعلى ، و ظلت منذ وضعها بمثابة اللائحة المرعية بإطراد فى كل من الجامعتين . و من ثم إذا قرر مجلس جامعة القاهرة بعد ذلك أنه عند الترقية إلى وظيفة أستاذ مساعد إذا تساوى الإنتاج العلمى تكون العبرة بالأقدمية فى وظيفة مدرس عامة ، يكون قد خالف القانون ؛ إذ من المسلمات فى فقه القانون أنه إذا صدرت قاعدة تنظيمية عامة بأداة من درجة معينة فلا يجوز إلغاؤها أو تعديلها إلا بأداة من ذات الدرجة أو من درجة أعلى ؛ و من ثم فما كان يجوز لجامعة القاهرة أن تنفرد بتعديل القاعدة التنظيمية العامة التى قررتها لجنة شئون التنسيق بين الجامعتين و صدق عليها الرئيس الأعلى إلا بأداة من المستوى ذاته أو بأداة أعلى كقانون ، هذا إلى أن هذه القاعدة إنما تتمشى مع الأوضاع الإدارية السليمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن العبرة فى الترقية إلى وظيفة أستاذ مساعد " ب " عند الترجيج بين مرشحين متعددين متساوين فى الإنتاج العلمى بالأقدمية فى وظيفة مدرس " أ " ذات الدرجة المالية الأعلى و الوضع الأرقى فى مدارج السلم الإدارى و إن إتحد اللقب العلمى بينهما ما دامت باقى الشروط الزمنية و المهنية المتطلبة للترقية متوافرة فى المرشح ، لا أن تكون العبرة بالأقدمية فى وظيفة مدرس عامة ، على ألا يعتد بالأقدمية فى وظيفة مدرس " ب " كعنصر للتفضيل إلا فى حالة تساوى المرشحين فى وظيفة مدرس " أ " وفقاً لقرار لجنة التنسيق بين الجامعتين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يستخلص من حكم المادة الثالثة من القانون رقم 21 لسنة 1933 بشروط توظف أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة و تأديبهم أن الحكمة التشريعية التى قام عليها شرط إستلزم أن يكون المرشح لوظيفة أستاذ مساعد قد شغل وظيفة مدرس مدة أربع سنوات على الأقل فى إحدى كليات الجامعة أو فى معهد علمى من طبقتها ، إنما تستند إلى رغبة المشرع فى أن تتوافر فيمن يولى منصب أستاذ مساعد خبرة مهنية خاصة و مران عملى فى ممارسة التدريس بالفعل ، و هو شرط أساسى يتعلق بالمصلحة العامة . و لما كانت الأقدمية الإعتبارية تقوم على محض إفتراض مجازى مقرر بصفة ميزة لصالح الحاصلين على دكتواره العلوم الفنية لكى يفيدوا منه فى حساب أقدميتهم مقتصراً أثره على هذه الأقدمية و تحديد الماهية ، فإنه لا يجدى فى إكتساب الخبرة العملية المتطلبة للترقية إلى وظيفة أستاذ مساعد ، و لا يغنى عن عنصر الزمن الذى يجب قضاؤه بالفعل فى عمل وظيفة مدرس و الذى قرر له المشرع حداً أدنى إعتبره القرينة الوحيدة على تحصيل هذه الخبرة.