⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1443 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-11-10 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية
⚖️ رقابة القضاء الاداري
⚖️ تقدير درجة كفاية الموظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الثانية من المادة 40 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة كانت تنص على أنه " أما النسبة المخصصة للترقية بالإختيار فلا يرقى إليها إلا الحائزون على درجة جيد فى العامين الأخيرين من مدة وجودهم فى الدرجة التى يرقون منها و تكون ترقيتهم أيضاً بالأقدمية فيما بينهم " ، ثم عدلت بالقانون رقم 579 لسنة 1953 الصادر فى 30 من نوفمبر سنة 1953 فأصبح نصها " أما النسبة المخصصة للترقية بالإختيار فتكون الترقية إليها حسب ترتيب درجات الكفاية فى العامين الأخيرين " . و يخلص مما تقدم - و ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون الأخير - أن المشرع كان يأخذ فى بادىء الأمر ، فى مجال الترقية بالإختيار ، بمعيار تقديرى فضفاض غير منضبط الحدود ؛ إذ يتسع نطاق درجة " جيد " التى إتخذها أساساً لهذا المعيار لأن تنطوى فيها عدة مراتب متدرجة تتفاوت فيما بينها و إن إنتظمتها جميعاً هذه الصفة ؛ و من أجل هذا الإعتبار جعل الأقدمية هى مناط المفاضلة بين المشتركين فى الحصول على درجة جيد . ثم رأى أن الأرقام الحسابية أكثر دقة فى تحديد الكفاية ، و أدنى إلى إحكام التقدير فى شتى عناصره من سلوك و مواظبة و إجتهاد و ما إلى ذلك ، و أبلغ فى تيسير المفاضلة عندما يدق التمييز ، و أهدى سبيلاً فى الترجيح ، فعدل عن المعيار الأول و أطرح الإعتداد بالأقدمية و عول على ترتيب درجات الكفاية وحدها و قوامها أرقام حسابية حاسمة الدلالة ، و متى حدد المشرع ضابط المفاضلة بين المرشحين للترقية فى النسبة المخصصة للترقية بالإختيار على هذا النحو من الوضوح فلا مجال للإجتهاد و التأويل خروجاً على النص الصريح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مناط المفاضلة عند الترقية بالإختيار هو رجحان الكفاية ، و تقرير ذلك ملاءمة تقديرية ترجع إلى مطلق إختصاص الإدارة بحسب ما تراه محققاً لصالح العمل ، و لا يحدها إلا عيب إساءة إستعمال السلطة إذا قام الدليل عليه ، فإذا برأت من هذا العيب فلا سلطان للقضاء على تقدير الإدارة فى هذا الشأن ، و لا تدخل له فى وزن هذه المفاضلة أو الحكم عليها ، و إلا جاوز حدود سلطته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا رسم المشرع ضوابط محددة و وضع أسساً معلومة للمفاضلة بين المرشحين للترقية بالإختيار فإن الإنحراف عن هذه الضوابط و الأسس يصم القرار بعيب مخالفة القانون ، و يسيغ للقضاء تسليط رقابته على السبب الذى أدى إلى إصدار القرار من حيث قيام هذا السبب و صحته و مطابقته للقانون ، أما تقدير أهمية السبب و خطورته فمن إطلاقات الإدارة المتروكة لمحض تقديرها و إقتناعها حسبما تستقر عليه عقيدتها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا جعل المشرع العبرة فى الترقية بالإختيار بترتيب درجات الكفاية فإن أى فرق فى الرقم الحسابى لهذه الدرجات أياً كان مبلغه يكون عنصراً حاسماً للترجيح .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت من الأوراق أن ترقية الأحدث بالإختيار للكفاية قد تمت بالقرار المطعون فيه فى ظل سريان القانون رقم 579 لسنة 1953 ، و أنه حصل على مائة درجة فى كل من العامين الأخيرين ، بينما لم يحصل الأقدم إلا على 94 درجة و 95 على التوالى ، بحسب النتيجة العامة النهائية و على أساس التقديرات التى تمت سواء من الرئيس المباشر أو المدير المحلى أو رئيس المصلحة أو لجنة شئون الموظفين ، و هى تقديرات لا رقابة للقضاء عليها و لا سبيل له إلى مناقشتها لتعلقها بصميم إختصاص الإدارة الذى ليس للقضاء أن ينصب نفسه مكانها فيه ، فإنه لما كان ثمة فارق فعلى فى الدرجات المقدرة ينهض عنصراً مرجحاً لكفة المطعون فى ترقيته على زميله فى مجال الإختيار للترقية على أساس الكفاية كما أثبتت ذلك فى محضرها بحق لجنة شئون الموظفين صاحبة الإختصاص فى التعقيب نهائياً على تقديرات الرؤساء المحليين طبقاً لنص المادة 31 من القانون رقم 210 لسنة 1951 ، فإن قيام هذا الفارق يشهد بصحة التطبيق القانونى و ينفى إساءة إستعمال السلطة .