الطعن رقم 965 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-11-3
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
علاوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ علاوة غلاء معيشة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من إستظهار نص المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 و مذكرته الإيضاحية أن الموظف المفصول بغير الطريق التأديبى بالتطبيق لأحكام هذا المرسوم بقانون تنقطع صلته بالحكومة من يوم صدور المرسوم أو القرار القاضى بفصله . و لما كان هذا الفصل ليس عقوبة تأديبية فى ذاته ، فإن الموظف المفصول لا يحرم من حقه فى المعاش أو المكافأة ، بل أن المشرع رأى أن يمنحه تعويضاً جزافياً عن فصله ، و هذا التعويض ينحصر فى بعض المزايا المالية التى تقوم على ضم المدة الباقية له لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش إلى مدة خدمته بشرط ألا تجاوز سنتين و على صرف الفرق بين مرتبه و توابعه و بين معاشه عن هذه المدة ، بيد أن هذا الفرق لا يصرف مقدماً دفعة واحدة بل مجزءاً على أقساط شهرية ، فإن لم يكن مستحقاً لمعاش منح ما يعادل مرتبه عن المدة المضافة على أقساط شهرية أيضاً ، و ذلك كله على سبيل التعويض عن هذا الفصل المفاجىء . و قد أفصح المشرع صراحة عن أن ما يمنح للموظف فى هذه الحالة هو تعويض و ليس مرتباً أو معاشاً ، و إن إتخذ معياراً لتقدير هذا التعويض ما يوازى الفرق بين مرتب الموظف و معاشه فى المدة المضمومة إن كان صاحب معاش ، و ما يعادل مرتبه عن المدة ذاتها ، إن لم يكن مستحقاً لمعاش . و قد كان الأصل فى هذا التعويض الجزافى أن يدفع للموظف بمجرد تحقق الواقعة القانونية المنشئة للحق فيه و هى الفصل ، إلا أنه رأى - لإعتبارات تتعلق بصالح الخزانة العامة من جهة حتى لا ترهق بدفع مبالغ جسيمة دفعة واحدة ، و رعاية للموظف نفسه من جهة أخرى حتى لا تضطرب حياته إن قبض التعويض جملة فبسط يده فى إنفاقه - رأى أن يجعل دفع التعويضات موزعاً على أقساط شهرية ، فتتسع الفسحة للموظف لتدبير شئون مستقبله . و دفع هذا المبلغ على أقساط شهرية لا يغير من طبيعته كتعويض ثابت محدود ، و لا يحيله إلى مرتب قابل للزيادة أو النقص ، يؤكد ذلك أن إنقطاع رابطة التوظيف بقرار الفصل ينزع عن الموظف المفصول صفته كموظف و ينزع عن الفرق الذى يؤدى كتعويض صفة المرتب فى الخصوص الذى هو مثار النزاع ، كما يؤكد هذا النظر كذلك أن إستحقاق التعويض مقدراً بالمعيار الذى قرره الشارع إنما ينشأ فى اليوم الذى يتم فيه فصل الموظف و يتعلق حقه به من هذا التاريخ ، و لو أن أداءه إليه لا يقع منجزاً بل يقع مؤجلاً على أقساط . و لما كان من عناصر التعويض إعانة غلاء المعيشة طبقاً للمعيار الذى قدر الشارع التعويض على أساسه ، فإنها تأخذ حكمه و لا تتأثر بما يطرأ من تنظيمات عامة يتغير بها مقار الإعانة زيادة أو نقصاً و تسرى فى حق الموظفين و المستخدمين العاملين فى الخدمة ، لفقدان العلاوة بالنسبة إلى الموظف المفصول صفة المرتب و إندماجها فى مقدار التعويض كعنصر من عناصره . فإذا كان الثابت أن المطعون عليه قد فصل من الخدمة إعتباراً من 17 من يناير سنة 1953 بغير الطريق التأديبى إستناداً إلى أحكام المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 فقد زايلته صفة الموظف العامل ، و زايل التعويض - و الإعانة أحد عناصره - صفة المرتب ، و بالتالى لا يجرى عليه التخفيض الذى نظمه قرار مجلس الوزراء الصادر فى 30 من يونية سنة 1953 .