الطعن رقم 595 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-11-24
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الالغاء
⚖️ دعوى الالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المسلمات فى فقه القانون الإدارى أن المنازعة الإدارية ، و لو كانت طعناً بالإلغاء ، هى خصومة قضائية مناطها قيام النزاع الذى هو جوهرها و إستمراره بين طرفيها ، فإن هى رفعت مفتقرة إلى هذا الركن كانت من الأصل غير مقبولة ، و إن هى رفعت متوافرة عليه ثم إفتقدته خلال نظرها أصبحت غير ذات موضوع و وجب القضاء بإعتبارها منتهية ، لا فرق فى ذلك بين دعوى الإلغاء و دعوى غير الإلغاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن تميزت دعوى الإلغاء بأنها خصومة عينية تقوم على إختصام القرار الإدارى ، و أن الحكم الصادر فيها بإلغائه بهذه المثابة يكون حجة على الكافة ، بينما دعوى غير الإلغاء هى خصومة ذاتية يكون للحكم الصادر فيها حجية نسبية مقصورة على أطرافه ، إلا أن كلا الدعويين لا تخرجان عن كونهما خصومة قضائية مبناها قيام النزاع و إستمراره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المسلم فى الفقه و القضاء الإدارى الفرنسى أن المنازعة الإدارية ، و لو كانت طعناً بالإلغاء قد تنتهى بالترك " desistement " أو بتسليم المدعى عليه بطلبات المدعى " acquiescememt " متى توافرت الشروط القانونية المطلوبة ، و ينتج الترك أو التسليم أثره فيها فى الحدود التى عينها القانون بحسب ما إذا كان الترك منصباً على إجراءات الخصومة فقط ، كلها أو بعضها ، أو كان تنازلاً عن الحق ذاته المرفوعة به الدعوى أو الصادر به الحكم ، و بحسب ما إذا كان تسليم المدعى عليه للمدعى هو تسليم بكل طلباته أو بعضها ، أو تنازل عن طريق أو آخر من طرق الطعن فى الحكم الذى يصدر فى المنازعة ، و أياً كان مدى الترك أو التنازل أو التسليم ؛ فمن المسلم أن مهمة القاضى عندئذ لا تعدو أن تكون إثبات ذلك ، نزولاً على حكم القانون فى هذا الخصوص دون التصدى للفصل فى أصل النزاع الذى أصبح غير ذى موضوع . و إذا كان ما تقدم هو المسلم فى الفقه و القضاء الإدارى الفرنسى كأصل من الأصول العامة على الرغم من أنه لم يرد فى قانون مجلس الدولة الفرنسى نص خاص فى هذا الشأن ، فإنه يكون أولى بالإتباع فى مصر ؛ إذ أحالت المادة 74 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة إلى تطبيق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص خاص ، و قد تكلم هذا القانون فى المواد من 308 إلى 312 عن ترك الخصومة و عن النزول عن الحكم و عن الحق الثابت فيه ، كما تكلم فى المادة 377 عن عدم جواز الطعن فى الحكم ممن قبله ، فقرر أحكاماً تعتبر فى الواقع من الأمر ترديداً لتلك الأصول العامة .