الطعن رقم 482 لسنة 10 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1969-6-28
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يدخل في اختصاص القضاء الادارى
⚖️ محام شرعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل اسماعيل رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد مختار العزبى ومحمد طاهر عبد الحميد واحمد على البحراوى ومحمد صلاح الدين السعيد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرار التنظيمى العام يولد مراكز قانونية عامة أو مجردة ، بعكس القرار الفردى الذى ينشئ مركزاً قانونياً خاصاً لفرد معين ، و أنه إذا كان من الصحيح أن القرار الفردى هو تطبيق أو تنفيذ للقانون فإنه فى الوقت ذاته مصدر لمركز قانونى فردى أو خاص متميز عن المركز القانونى العام المجرد المتولد عن القانون ، و من ثم فلا يمكن القول بأن العمل الإدارى الذى يكون تطبيقاً لنص عام مقيد لا ينشئ أو يعدل مركزاً قانونياً لأن كل قرار منشئ لمركز قانونى هو فى الوقت ذاته تطبيق لقاعدة قانونية أعلى . و على هذا الأساس فإن رفض وزارة الخزانة تقرير معاش للطاعن إنما يشكل قراراً إداريا بمعناه المتعارف عليه - و هو أفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما له من سلطة بمقتضى القوانين و اللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين إبتغاء مصلحة عامة - مما يختص القضاء الإدارى بالنظر فى مشروعيته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن كل ما رتبه المشرع من أثر على إبداء الرغبة فى أعتزال المهنة هو الإحتفاظ لصاحبها بالحق فى المعاش المنصوص عليه فى القانون رقم 101 لسنة 1944 السابق الإشارة إليه و ليس من شك فى أن الحق فى معاش التقاعد لا ينشأ ولا يتكامل إلا إذا توفرت فيه الشروط التى إستلزمها القانون المذكور فى المادتين 92، 93 منه و وفقاً لهاتين المادتين لا يستحق المحامى الشرعى معاش التقاعد إلا فى أحوال ثلاث : الأولى أن يكون قد قضى ثلاثين سنة فى ممارسة المهنة و بلغت سنه ستين سنة كاملة ، و الثانية : أن يكون قد قضى ثلاثين سنة فى ممارسة المهنة و بلغت سنه خمساً و خمسين سنة كاملة و فى هذه الحالة يحصل على ثلاثة أرباع المعاش المقرر فقط ، و الثالثة : أن يكون قد قضى عشرين سنة فى ممارسة المهنة و بلغت سنه خمسين سنة و حدث له ما يعجزه عن مزاولة المهنة . و بناء على ما تقدم فإن المحامى الشرعى الذى يفصح كتابه عن رغبته فى المهنة أمام المحاكم الوطنية خلال الأجل المضروب لذلك لا يفقد نتيجة هذا الأعتزال حقه فى إقتضاء معاش التقاعد عندما تتكامل عناصره و هى إنقضاء نصاب زمنى معين ، و بلوغ سن معينة ، بشرط الإستمرار فى إداء ما يعادل قيمة الإشتراك السنوى الذى كان يؤديه حتى بلوغ هذه السن المعينة ، فإذا تخلف أى عنصر من هذه العناصر لم يكن ثمة حق يسوغ له الاحتفاظ به . و إستثناء من هذا الأصل ، فإن من لم تتوفر فيه شروط إستحقاق المعاش طبقاً للقانون رقم 101 لسنة 1944 آنف الذكر يحصل على معاش بنسبة مدة مزاواته المهنة منسوبة إلى مدة إستحقاق المعاش ، و مدتها ثلاثون عاماً ، بشرط أن يعتزل العمل فعلاً خلال الأجل المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة السادسة و هو الأجل الذى نص على أن ينتهى فى 30 من يونية سنة 1956 .