الطعن رقم 1551 لسنة 10 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1969-6-23
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اجور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجره - الاجر الاضافي
⚖️ اجره - الجهة الملزمة بصرف ايام الجمع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شلبى يوسف وكيل مجلس الدولة وعضوية حسنين رفعت ومحمد عبد العزيز و محمد فتح الله بركات وابو بكر محمد عطية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فى يوم 4 من نوفمبر سنة 1953 أصدر مجلس الوزراء قراراً قضى بعدم تشغيل جميع العمال أيام الجمع إلا إذا أقتضت الحالة تشغيلهم و بشرط عدم صرف أجور لهم عن هذه الأيام ، على أن يأخذوا راحة بدلاً عنها ، و فى 28 أبريل سنة 1954 أصدر مجلس الوزراء قراراً آخر بإلغاء هذا القرار فأصبحت هذه الحالة تحكمها القواعد التنظيمية العامة الصادرة فى هذا الشأن و مقتضاها كما جاء بالمذكرة التى عرضت على مجلس الوزراء لدى أصداره قراره المؤرخ 4 نوفمبر سنة 1953 - أن الأصل عدم تشغيل العمال فى أيام الجمع و عدم جواز صرف أجور لهم عن هذه الأيام لمخالفة ذلك القواعد المالية و إنما يجوز إذا أقتضته الضرورة و أملته المصلحة العامة و سمحت الإعتمادات المالية المدرجة فى الميزانية بمنح أجور عن هذه الأيام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن القاعدة الأصلية التى يمكن على أساسها منح أجور عن أيام الجمع و العطلات الرسمية هو وجود مقتض من الصالح يلزم معه تشغيل العامل فى هذه الأيام الأمر الذى يستوجب معه فى جميع الأحوال صدور الاذن بذلك من الجهة المختصة مراعية فى ذلك الأعتمادات المالية المدرجة فى ميزانيتها لهذا الغرض و إذ كان الثابت أن المدعى خلال الفترة محل النزاع كان منتدباً فى مستشفى الجزام لمرضه فهى بأعتبارها الجهة الإدارية المشرفة على حسن سير المرفق - هى التى تقدر مقتضيات الصالح العام فى إتخاذ هذا الإجراء و هى التى تصدر الأمر بالتشغيل أيام الجمع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تحديد الجهة الملزمة قانوناً بصرف أيام الجمع أمر يجب بحثه من ناحية فى ضوء الأحكام المقررة بمقتضى القرار الجمهورى رقم 280 الصادر فى مارس 1957 و الملابسات التى دعت إلى أستصداره - ومن ناحية أخرى فيما إذا كان أجر أيام يدخل فى حساب أجر العامل المقرر قانوناً - فمن الناحية الأولى يبين من إستقراء القرار الجمهورى سالف الذكر أنه صدر بغية تحقيق أغراض إنسانية بحتة فأشار إلى وضع الموظفين و العمال و المصابين بالجذام ليكونوا تحت الإشراف الطبى على أن يقوموا فى محيط المرضى ببعض الأعمال التى تتناسب مع حالتهم الصحية و عملهم الأصلى ذلك بغرض صرف مرتباتهم أو أجورهم كاملة مدة ندبهم إذ أن مرض الجذام من الأمراض التى تحتاج إلى وقت طويل جداً للعلاج مما يؤدى إلى إستنفاد جميع أجازاتهم ثم يتوقف بعدها صرف مرتباتهم أو أجورهم التى هى السبيل الوحيد لرزقهم - ومن ثم فالندب فى هذه الحالة غير الندب بالمعنى المعروف قانوناً إذ الأخير يتسم بالتأقيت و يراعى فيه دائماً مصلحة العمل إذ لا يسوغ إجراؤه إلا إذا كانت حالة العمل فى الوظيفة الأصلية تسمح بذلك - ومن ثم فيجب تفسير الأجر الكامل المستحق للعامل فى ضوء الظروف الإستثنائية التى أملت صدور هذا القرار - بالأجر الذى يستحقه العامل قانوناً و أجر العامل باليومية يحسب فى جملته بعد أستبعاد أيام الجمع ليكون الأصل فيها أنها أيام الراحة الأسبوعية التى لا يعمل فيها و لا يتقاضى بالتالى أجراً عنها - و ترتيباً على ذلك فإن مرتب أيام الجمع لا يدخل فى الأجر الكامل المقرر دفعه للعامل بمقتضى قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر - و من ثم فلا تلزم الجهة التى يعمل بها بدفع أجر للمدعى عن أيام الجمع و لا يغير من ذلك أن هذه الجهة قامت بدفع أجر للمدعى عن هذه الأيام إعتباراً من 1962/12/1 - و متى كان الأمر كذلك فإن الجهة المنتدب إليها المدعى - التى كلفته بالعمل فى أيام الجمع - هى الملزمة قانوناً بصرف هذه الأجور - إذا توافرت الشرائط المقررة قانوناً لذلك .