⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35 لسنة 32 قضائية

النقض المدني 1966-10-25 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع املاك الحكومة
⚖️ البطلان فى التصرفات - فى بيع املاك الحكومة
⚖️ بيع الاملاك الخاصة بالدولة - انعقاده

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل وامين فتح الله والسيد عبد المنعم الصراف وابراهيم حسن علام .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى أحكام المادتين الأولى والثانية من لائحة شروط وقيود بيع أملاك الحكومة الحرة الصادرة في 21 من أغسطس سنة 1902 وقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 18 من مارس سنة 1942 ثم قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 31/1/1943 أن يعتبر الأصل في بيع أملاك الحكومة الخاصة أن يكون بالمزاد العلني أو بواسطة مظاريف مختومة وأن المشرع وإن استثنى من هذا الأصل بعض أملاك الحكومة فأباح بيعها بالممارسة، إلا أن هذه الاستثناءات تختلف فيما بينها من حيث نطاق تطبيقها بحسب ما يستظهر من النصوص المتعلقة بها ويبين من قرار 18/3/1942 المشار إليه أنه لما قامت لدى المشرع دواعي الحظر على الموظفين أن يشتروا بالذات أو بالواسطة شيئاً من أملاك الحكومة بغير طريق المزاد لم ير مبرراً لأن يشمل هذا الحظر الأراضي المنصوص عليها في الفقرات الخمس من المادة الثانية من لائحة سنة 1902 لضآلة شأنها، فاستبعد بالنسبة لهذه الحالات المظنة التي قد تكتنف شراء الموظفين لأراضي الحكومة الخاصة بطريق الممارسة وسلب وزير المالية الحق الذي كانت تخوله إياه الفقرة السادسة من المادة الثانية المشار إليها في أن يبيع أملاك الدولة الخاصة بطريق الممارسة بغير قيد إلا من تقديره. كما يبين من الأحكام السابق الإشارة إليها من ناحية أخرى أنه بالنسبة للاستثناءات التسعة التي لم ينص عليها بالمادة الثانية من لائحة سنة 1902 أن القرار الصادر بشأنها في 31/1/1943 لم يعرض بشيء لما تضمنه قرار مجلس الوزراء الصادر في 18/3/1942 في خصوص منع الموظفين والمستخدمين بصفة عامة من شراء أملاك الدولة بالذات أو بالواسطة بغير طريق المزاد، كما لم يعرض لإلغاء الفقرة السادسة من المادة الثانية من لائحة سنة 1902 وما ترتب على هذا الإلغاء من سلب وزير المالية الحق في أن يبيع هذه الملاك في أحوال خاصة بالممارسة وفقاً لما يراه، مما مفاده أن الحظر على الموظفين في شراء أملاك الدولة الخاصة بغير طريق المزاد وسلب السلطة التقديرية لوزير المالية في أن يبيع هذه الملاك بطريق الممارسة قد ظلا قائمين. وأن كل ما ترخص فيه قرار 31/1/1943 هو أنه خول وزارة المالية حقاً مقيداً في بيع بعض أنواع من الأراضي المملوكة للحكومة وجعل هذا الحق بالنسبة لكل حالة منوطاً بالغرض الذي يؤدى إلى تحقيق المصلحة فيها ومقيداً بالشروط التي يتطلبها المشرع، بحيث إذا أذنت وزارة المالية ببيع شيء من أملاك الحكومة دون أن تتوافر مبررات هذا البيع، أو دون أن تتحقق شروطه في كل حالة فإنها تكون متجاوزة الرخصة التي أعطيت لها. ولا محل لعدم التفرقة بين الموظفين وغير الموظفين في جميع الاستثناءات التسعة التي نص عليها بالقرار المشار إليه، إذ أن المشرع لو أراد المساواة إطلاقاً لنص عليها صراحة بهذا القرار أسوة بما فعله بالنسبة للحالات الخمس الواردة بالمادة الثانية من لائحة سنة 1902 حيث نص صراحة في قرار سنة 1942 على عدم سريان حظر البيع بالممارسة للموظفين في هذه الحالات جميعها. ولما كان الاستثناء الأول الذي شمله القرار الصادر في 31 يناير 1943 المتعلق بالأراضي التي لا تزيد مساحتها على العشرين فداناً وتصرح بيعها بالممارسة لمستأجريها من صغار الزراع قد ورد تحت عنوان "الأراضي التي تباع لمستأجريها من صغار الزراع"، وإذ يفصح هذا التعبير عن هدف المشرع الذي يسعى إليه بالتوسعة على صغار الزراع تدعيماً لمكانتهم الاجتماعية بنشر الملكية الصغيرة بينهم، وكان الظاهر من هذا النص أن صغار الزراع الذين أراد المشرع أن يخصهم - دون سواهم - بهذه المصلحة هم من كانت حرفتهم الأصلية الزراعية، وإذ كانت الصفة الأصلية للموظفين هي الوظيفة، وليست الزراعة بالنسبة لهم - إن هم زاولوها - إلا عملاً عارضاً يستلزم نوعاً من القرار والتوطن في الأرض أو الإشراف عليها مما قد يتنافى مع مقتضيات الوظيفة وقيودها، وكانت العلة من حظر البيع للموظفين بالممارسة هي ضمان حسن التصرف في أموال الحكومة والمحافظة على أموال الخزانة العامة، وإذ تعتبر هذه العلة قائمه في بيع أملاك الحكومة موضوع الاستثناء الأول المنصوص عليه بالقرار الصادر في 31/1/1943، فإن هذا يستوجب حظر البيع بالممارسة لموظفي الحكومة بالنسبة لهذا الاستثناء سواء في ذلك تحققت المظنة التي تكتنفه باللجوء إلى أساليب غير سليمة أم لم تتحقق. وإذا وقعت المخالفة وجب الحكم بإبطال البيع.