الطعن رقم 402 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1969-5-25
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
قوات مسلحة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلك دبلوماسي وقنصلي
⚖️ قرارات لجان الضباط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد موسى وكيل مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى ويوسف ابراهيم الشناوى وسليمان محمود جاد وابراهيم خليل الشربينى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و لئن كان التصديق على قرارات لجان الضباط بالموافقة على النقل من خدمة القوات المسلحة لازما لنفاذ هذه القرارات - إلا أن هذا التصديق لا يعتبر بمثابة قرار بالنقل صادر من رئيس الجمهورية - يؤكد ذلك أن المادة 149 لم توجب صدور قرار منه بالنقل إلا فى الحالة التى ينقل فيها إلى الدرجة التالية للدرجة التى يدخل الراتب المقرر لرتبته فى مربوطها - أما إذا كان النقل إلى درجة يدخل راتب الضابط فى مربوطها فإنه يكفى فى شأنه صدور قرار من لجنة الضباط بالموافقة عليه يصدق عليه رئيس الجمهورية على أن يستكمل ما قد يقضى به القانون من إجراءات أخرى لأتمام النقل إلى الوظيفة التى ووفق على نقل الضابط إليها .
فإذا كان قرار لجنة الضباط الذى صدق عليه رئيس الجمهورية فى شأن المدعى هو التوصية بنقله إلى وزارة الخارجية فإن هذه التوصية التى لا تعتبر حسبما سبق البيان بمثابة قرار جمهورى بالنقل - لم يكن من شأنها إلحاق المدعى بإحدى وظائف السلك الدبلوماسى بل كان يتعين لأتمام نقله أن يستوفى هذا النقل أوضاعه بأن تفصح الجهة المنقول إليها عن موافقتها عليه متى كان ممكنا و جائزا قانونا وفقا للأحكام المنظمة لوظائفها و ذلك بالأداة القانونية التى ترتب هذا الأثر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من أحكام قانون نظام السلكين الدبلوماسى و القنصلى رقم 166 لسنة 1954 و القوانين المعدلة له أنه و لئن كانت وظائف الملحقين و سكرتيرى القنصليات هى أدنى هذين السلكين إلا أن المشرع قد خصها بوضع خاص و فرق بينها و بين باقى وظائف السلكين فى كثير من القواعد و الأحكام فأشترط للتعيين فى وظيفة ملحق أو سكرتير قنصلية شروطاً خاصة علاوة على شروط الصلاحية العامة المنصوص عليها فى المادة الخامسة من القانون المذكور - و من بين هذه الشروط أن يكون من يعين قد أجتاز بنجاح الامتحان المنصوص عليه فى المادة السادسة " التى ردد حكمها القانون رقم 103 لسنة 1959 بشروط التعيين فى وظائف الملحقين بوزارة الخارجية " . كما خص القانون رقم 166 لسنة 1954 الملحقين و سكرتيرى القنصليات بحكم خاص فى شأن أداة تعيينهم و عزلهم و ذلك بنصه فى المادة التاسعة على أن " يعين أعضاء السلكين الدبلوماسى و القنصلى و يعزلون بمرسوم عدا الملحقين و سكرتيرى القنصليات فيكون تعيينهم و عزلهم بقرار من وزير الخارجية " - و فرقت المادة السابعة بين وظائف الملحقين و سكرتيرى القنصليات و بين سائر السلكين الدبلوماسى و القنصلى فى شأن جواز التعين فيها رأساً من غير أعضاء السلكين بأن قصرت جواز التعيين رأساً فى وظيفة ملحق أو سكرتير قنصلية مع الأعفاء من شرط الامتحان على الملحقين و سكرتيرى القنصليات كما خصت المادة 12 من القانون المذكور الملحقين و سكرتيرى القنصليات بحكم خاص فى شأن تحديد أقدميتهم و ذلك بنصها فى الفقرة الأولى منها على أن تعين هذه الأقدمية فى القرار الصادر بتعيينهم وفقاً للترتيب فى قائمة الناجحين فى الامتحان و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن حكم هذه الفقرة يسرى على من يعين لأول مرة فى وظيفة ملحق أو سكرتير قنصلية و لو كان موظفا قبل أن يتقدم إلى الامتحان و ينجح فيه .
و لما كان وفقا لهذه الأحكام صدر قرار نائب وزير الخارجية رقم 344 فى 28 من فبراير سنة 1960 متضمنا تعيين المدعى فى وظيفة ملحق و تحديد أقدميته وفقاً لترتيب أسبقيته فى قائمة الناجحين فى الامتحان - و إذ كان هذا القرار - الذى صدر سليما من يملك سلطة التعيين وفقا لأحكام القانون رقم 166 لسنة 1954 - هو الذى أضفى على المدعى مركزه القانونى كملحق بوزارة الخارجية - فأن به وحده لا بغيره يكون أنزال حكم القانون على المدعى لعمله بوزارة الخارجية حتى إنتهت خدمته فى القوات المسلحة بقرار لجنة الضباط الذى صدق عليه رئيس الجمهورية - إذ أن قرار اللجنة المذكورة لم يكن هو الذى أضفى عليه المركز القانونى لوظيفة ملحق بوزارة الخارجية بل كان قرار تعيينه فى هذه الوظيفة هو المنشئ لهذا المركز أما أستلام العمل فلا أثر له إلا بالنسبة إلى إستحقاق مرتب الوظيفة المذكورة .