الطعن رقم 983 لسنة 9 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1969-5-19
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المرتب - احكام عامة
⚖️ مؤهل دراسى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شلبى يوسف وكيل مجلس الدولة وعضوية حسنين رفعت ومحمد فتح الله بركات ومحمد بهجت عتيبة وابو بكر محمد عطية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقومات الأساسية التى تقوم عليها فكرة الموظف العام تخلص فى أن يكون تعيين الموظف بأداة قانونية لأداء عمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام متوافرة جميعها لدى المدعى ، فقد عين بقرار من وزير الأوقاف ، لأداء عمل دائم وهو عمل كاتب بقسم الأوقاف الأهلية ، و فى خدمة مرفق عام تديره الدولة و هو مرفق الأوقاف الذى تديره وزارة الأوقاف ، و لم يتعين أجيراً لدى وقف ماهيتاب الأهلى - كما تردد بغير حق - كما لم يثبت من الأوراق أنه عمل يوما واحداً لدى هذا الوقف ، بل أن عمله بالوزارة لم يكن قاصرا على قسم الأوقاف الأهلية و هو القسم الذى يشرف على إدارة هذه الأوقاف و منها وقف ماهيتاب ، و إنما تنقل بين الأقسام المختلفة للوزارة و منها أقسام لا يتصل نشاطها من قريب أو بعيد بإدارة الأوقاف الأهلية ، و ليس أدل على صفة المدعى كموظف عام و أن وزارة الأوقاف ذاتها لم تكن تنكر عليه هذه الصفة من إنها عرضت أمره على لجنة التطهير و فصل الموظفين بغير الطريق التأديبى فى عام 1952 و قد رأت اللجنة فصله و لكن قرارها لم يعتمد و لم يوضع موضع التنفيذ ، و لو لم يكن المدعى موظفا عاما فى نظر الوزارة لما عرضت أمره على هذه اللجنة .
أن كل ما تثيره الوزارة حول صفة المدعى إنما تستمده من أنه عندما صدر قرار تعيينه ذكر فيه أنه عين على حساب وقف ماهيتاب قادن الأهلى و هذا الذى ذكر فى قرار التعيين لا يعدو أن يكون بياناً للمصرف المالى لراتب المدعى و لا يؤثر على صفته كموظف عام طالما توافرت لديه المقومات الأساسية التى يقوم عليها تعريف الموظف العام على نحو ما أوضحناه فيما تقدم ، و هو لا يعنى أكثر من بيان أنه سيتقاضى مرتبه مما يؤول إلى ميزانية الوزارة من إيرادات وقف ماهيتاب قادن فى مقابل قيام الوزارة بإدارة هذا الوقف طبقا لما تقضى به القوانين و اللوائح الصادرة فى هذا الشأن .
و لما كانت صفة الموظف العام لا تتأثر - متى توافرت لدى شخص معين بتوافر مقوماتها - بما إذا كان يمنح مرتباً أو لا يمنح ، و إذا كان يمنح مرتباً فلا فرق بين أن يمنحه من الميزانية العامة للدولة أو إحدى الميزانيات المستقلة أو الملحقة أو من المبالغ التى قد تخصص فى ميزانية شخص أو أكثر من أشخاص القانون الخاص لتمويل بعض الوظائف فى الحكومة أو الهئيات العامة و تدخل تبعاً لذلك ضمن إيرادات الدولة فى مقابل الخدمات العامة التى يؤديها شاغلو هذه الوظائف لهؤلاء الأشخاص مباشرة و بالذات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما تذهب إليه الوزارة من عدم توافر الشروط التى تطلبها قرار مجلس الوزراء لدى المدعى بمقولة أنه لم يكن معينا وقت صدوره على وظيفة فى الميزانية مقرراً لها الدرجة التاسعة ، فالواقع أننا إذا قلنا بوجوب توافر هذه الشروط لدى المدعى أو غيره من الحاصلين على شهادة أتمام الدراسة بالمدرسة الفاروقية على نحو ما ترمى إليه الجهة الإدارية - و هو أن يكون معينا فعلا لا على وظيفة مدرجة فى الميزانية و إنما على درجة فى الميزانية " و هذه الدرجة لن تكون بطبيعة الحال إلا الدرجة التاسعة المقررة للوظيفة " - لكان معنى ذلك المصادرة على المطلوب و هو إجراء التسويات التى هدف قرار مجلس الوزراء إلى إجرائها لحملة هذه الشهادة ، أما إذا نظرنا إلى أن توفر الشروط التى تطلبها قرار مجلس الوزراء منوط بأن يكون حامل الشهادة الفاروقية يشغل وظيفة مدرجة فى الميزانية و مقرر لها الدرجة التاسعة - كما تجرى عبارات قرارات مجلس الوزراء - فإن شروط هذا القرار تكون متوفرة لدى المدعى ، لأنه كان يشغل وظيفة كاتب بالوزارة ، و هى وظيفة مدرجة فى الميزانية و مقرر لها الدرجة التاسعة ، بل أن المدعى كان يتقاضى مرتباً يزيد على بداية مربوط الدرجة التاسعة فعلا وقت صدور قرار مجلس الوزراء .