الطعن رقم 681 لسنة 9 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1969-3-17
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاء خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتهاء الخدمة - اسبابها - الاستقالة التيسيرية
⚖️ موظفوها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شلبى يوسف وكيل مجلس الدولة وعضوية حسين رفعت ومحمد فتح الله بركات ومحمد بهجت عتيبة وابو بكر محمد عطية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بأستعراض نصوص القانون رقم 120 لسنة 1960 و مذكرته التفسيرية يبين أن المشرع هدف أصلاً من أصدار هذا القانون إلى علاج وضع الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية بإيجاد وسيلة للتخلص من درجاتهم الشخصية قدر المستطاع، و هذه الحكمة التشريعية تعبر بذاتها عن مصلحة عامة تقوم عليها قرينة قانونية قاطعة لا تحتمل إثبات العكس فى تحقيق هذه المصلحة فى ترك هؤلاء الموظفين خدمة الحكومة لما فى ذلك من إلغاء لدرجاتهم الشخصية و بالتالى فإنه يلزم قبول طلبات ترك الخدمة المقدمة من الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية بالتطبيق لأحكام القانون المذكور متى توافرت فيهم الشروط المطلوبة فى هذا القانون دون أى قيد آخر لم يرد فيه إذ أن السلطة فى قبول أو رفض الطلبات المقدمة من الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية بالتطبيق لأحكامه إنما هى سلطة مقيدة بالقانون كما أن ترك الخدمة وفقاً للقانون سالف الذكر هو بمثابة استقالة على نحو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية له، الأمر الذى يقتضى وجوب مراعاة أحكام قانون موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 عدا الحكم الوارد فى الفقرة الأخيرة من المادة 110 منه التى تعتبر الإستقالة المقترنة بأى قيد أو المعلقة على أى شرط كأن لم تكن و لما كانت هذه المادة تنص على أن "للموظف أن يستقيل من الوظيفة و تكون الإستقالة مكتوبة و خالية من أى قيد أو شرط و لا تنتهى خدمة الموظف إلا بالقرار الصادر بقبول إستقالته و يجب الفصل فى الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، و إلا إعتبرت الإستقالة مقبولة . و يجوز خلال هذه المدة تقرير أرجاء قبول الإستقالة لأسباب تتعلق بمصلحة العمل أو بسبب إتخاذ إجراءات تأديبية ضد الموظف . فإذا أحيل الموظف إلى المحاكمة التأديبية لا تقبل إستقالته إلا بعد الحكم فىالدعوى بغير عقوبة العزل أو الإحالة إلى المعاش". فإن مقتضى هذا النص، أنه ينبغى على جهة الإدارة أن لا تقبل طلب الموظف ترك الخدمة وفقاً للقانون رقم 120 لسنة 1960 إذا كان محالاً إلى المحاكمة التأديبية إلا بعد الحكم فى الدعوى بغير عقوبة العزل أو الإحالة إلى المعاش، كما لها أرجاء قبول ذلك الطلب إذا كانت متخذة ضد الموظف إجراءات تأديبية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القرار الجمهورى رقم 2191 لسنة 1959 "بنظام الموظفين بهيئة بريد مصر" وضع أحكاماً خاصة بوظائف و بموظفى الهيئة على أن يعمل بها إعتباراً من أول يولية سنة 1960 و نص فى المادة 58 منه على حكم متعلق بإستقالة الموظف و بقبولها و قد جاء مشابهاً لنص المادة 110 من القانون رقم 210 لسنة 1951 "بشأن نظام موظفى الدولة" و لما كان القانون رقم 32 لسنة 1957 "بأصدار قانون المؤسسات العامة" قد نص فى المادة السابعة منه على أن يختص مجلس إدارة المؤسسة "بما يلى 000 2 - وضع اللوائح المتعلقة بتعيين موظفى المؤسسة و عمالها و ترقيتهم و نقلهم و فصلهم و تحديد مرتباتهم و أجورهم و مكافآتهم و معاشاتهم وفقاً لأحكام هذا القانون و فى حدود قرار رئيس الجمهورية الصادر بإنشاء المؤسسة". و نص فى المادة الثالثة عشر منه على أن "تسرى على موظفى المؤسسات العامة أحكام قانون الوظائف العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى القرار الصادر بإنشاء المؤسسة أو اللوائح التى يضعها مجلس الإدارة". فمفاد هذه النصوص أن لموظفى مؤسسة شئون بريد الجمهورية [هيئة البريد] الحق فى الإفادة من أحكام القوانين الصادرة فى شأن موظفى الدولة و ذلك فيما يتعلق بتلك التى لم ترد فى شأنها أحكام أخرى مقابلة أو مغايرة لها منصوص عليها فى القرارات أو اللوائح المنظمة لشئون موظفى الهيئة المذكورة .
و على مقتضى ما تقدم و إذ صدر القانون رقم 120 لسنة 1960 "بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة" و كان نص المادة الأولى منه متعلقاً بترك الموظف الخدمة مع تسوية معاشه على النحو الذى نصت عليه، و كان هذا النص غير وارد ضمن الأحكام التى شملها بالتنظيم القرار الجمهورى رقم 2191 لسنة 1959 المشار إليه، فإن المادة الأولى المذكورة تسرى على موظفى هيئة البريد حتى بعد تاريخ العمل بالقرار المشار إليه .