⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 152 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-4-19 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قضاء الحكم بتعويض المستأجر بسبب ما حصل له من تعرض من الغير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى انه بمقتضى عقد ايجار مؤرخ فى 14 من اكتوبر سنة 1944 استأجرت الطاعنة من مجلس محلى ابى قير 0 المطعون عليه الثانى ) قطعة ارض مساحتها 42 ، 228 مترا مربعا لمدة سنة تبدا من 1/4/1944 وتنتهى فى آخر مارس سنة 1945 بايجار مقداره 22 جنيها و 900 مليم لاقامة أكشاك خشبية عليها ونص فى العقد على انه يتحدد سنة بعد اخرى ما لم يخبر احد الطرفين الاخر بعدم رغبته فى تجديده ن وفى 25/4/1946 استصدرت الطاعنة ترخيصا من قسم البلديات والمجالس المحلية فى اقامة كشكين خشبين على الأرض ولما شرعت فى اقاماتها تعرض لها رجال خفر السواحل ومنعوا عمالها من العمل فشكت إلى مجلس محل ابى قير فرد عليها بكتاب فى 19/5/1946 يتضمن ان قسم السواحل اخبره بكتابة المؤرخ فى 18/5/1946 بانه لا يمانع فى السماح لها باقامة الكشك الذى ترغب فى اقامته على ان تسترد المصلحة الأرض من المجلس عند انتهاء مدة العقد فى 31/3/1947 وفى 14/7/1946 انذرت الطاعنة كلا من المطعون عليهما بان تحديد نهاية الاجارة بتاريخ 31 من مارس سنة 1947 لا يمكنها من الاستغلال المنشود من استئجارها الأرض لاقامة اكشاك عليها وطلبت اما امهالها مدة كافية للانتفاع بها ومن ان يدفعا غليها تعويضا قدرته بمبلغ 1600 جنيه وأعقبت ذاك باقامة الدعوى رقم 6 سنة 1947 كلى عليهما فى 31/10/1946 امام محكمة الاسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بالزامهما بالتضامن بالمبلغ المذكور والمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة ، وفى 29/10/1947 قضت محكمة الدرجة الأولى باحالة الدعوى على التحقيق ولم ينفذ الطرفان هذا الحكم ثم قضت 2/2/1948 بالزام المطعون عليهما متضامنين بان يدفعوا إلى الطاعنة مبلغ 306 جنيها والمصروفات المناسبة ومائتى قرش مقابل اتعاب المحاماة ، فاستانف المطعون عليهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافها برقم 121 سنة 4 ق كما رفعت الطاعنة عنه استئنافا فرعيا طلبت فيه تعديل المبلغ المحكوم لها به إلى 1680 جنيها . فقضت المحكمة المذكورة فى 14 من ابريل سنة 1949 بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستانف والزام مصلحة خفر السواحل ( المطعون عليها الأولى ) بان تدفع إلى الطاعنة مبلغ سبعين جنيها والمصروفات المناسبة له عن الدرجتين والمقاصة فى اتعاب المحاماة وبرفض ما عدا ذلك مؤسسة قضاءها على ان الثابت من اقوال الطرفين ومن تحقيقات البوليس فى الشكوى المضمونة رقم 1167 ادارى الرمل سنة 1946 ان رجال خفر السواحل تعرضوا للطاعنة فى انتفاعها بالأرض المؤجرة ومنعوها بلا مبرر من اقامة كشكين من الخشب عليها وفقا لشروط عقد الايجار . ولم ينكر قائد منطقة السواحل ورجاله وقوع هذا التعرض مما يستوجب تعويضه الطاعنة " عما اصابها من ضرر من جراء تعطيل بناء الكشكين وايقاف عمل العمال فى اقامتها وخسارة اجورهم والقاء الأخشاب جانبا وما ضاع عليها من ربح استغلال الكشكين ومقابل الانتفاع وهو أجرة الأرض " وان هذا التعويض يجب ان يقدر بقدره مع مراعاة ان مدة التعرض لم تدم اكثر من عشرين يوما وتقدره المحكمة بمبلغ سبعين جنيها عن الاضرار السابق بيانها ولا تقيم وزنا لما ادعته الطاعنة من انه ضاع عليها مبلغ ثلاثمائة جنيه بسبب فوات فرصة تاخير الكشكين فى صيف ذلك العام ومبلغ مائتى جنيه قيمة الأثاث الذى احضرته لتاتثيهما لأنه كان فى وسعها ان تقيم الكشكين فى اواخر مايو سنة 1946 بعد زوال التعرض وان تنتفع بهما فى موسم الكشكين فى اواخر مايو سنة 1946 بعد زوال التعرض وان نتتفع بهما فى موسم ذلك العام اما الاثاث فباق لصاحبته هو والبضائع والمهمات التى استحضرتها لاقامة الكشكين فلا تراعى المحكمة الا ما فاتها من هذه المنفعة كذلك لا تقيم الكشكين فلا تراعى المحكمة الا ما فاتها من هذه المنفعة كذلك لا تقيم وزنا لما ادعته الطاعنة من انها كانت قد بدأت باعداد ما يلزم لاقامة الكشكين من بدء اجارتها إلى وقت التعرض وانها تستحق التعويض عن ذلك باسترداد ما دفعته من الأجرة عن مدة الاجارة كلها ذلك ام مدة الاجارة كانت قد انقضت منهما سنتان قبل التعرض ولم يثبت ان الطاعنة سعت فى خلالهما لاعداد ما يلزم من ادوات اقامة الكشكين او ان احد المطعون عليهما تعرض لها فى هذه المدة وقد كان فى وسعها اقامة الكشكين بعد زوال التعرض لا سيما وانه ثبت ان عدادهما لا يستغرق سوى خمسة عشر يوما مما يتعين معه ان يكون تعويضها عن الأجرة التى ضاعت عليها وهو عن مدة عشرين يوما ولا تزيد باى حال على اجرة سنة واحدة ومقدارها 22 جنيها و 900 مليم وهو ما راعته المحكمة فى تقديرها للتعويض بمبلغ سبعين جنيها . ومن حيث ان اسباب الطعن تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب ، أما مخالفته القانون فمن وجهين ( الأول ) اذ قضى للطاعنة بالتعويض عما فاتها من الربح عن مدة التعرض فقط التى حددها بعشرين يوما ولم يقم وزنا للخسارة التى حاقت بها بسبب هذا التعرض وبذلك يكون قد خالف المادة 151 من القانون المدنى ( القديم ) التى تنص على ان كل ما فعل نشا عنه ضرر للغير يوجب ملزومية فاعلة بتعويض الضرر فكان يجب على المحكمة ان تقدر الضرر الناشئ عن فعل التعرض والا تقصر التعويض على الضرر الحاصل مدة قيام هذا الفعل دون اعتبار بآثاره والوجه الآخر - اذ ادمج الحكم مقدار الجرة التى استولى عليها المجلس المحلى بغير حق فى سنى الاجارة الثلاث ضمن عناصر التعويض ولم يقضى الا بمقابل الاجرة عن المدة التى استمر فيها التعرض دون ان يقضى بالزام المجلس المذكور برد الأجرة عن سنى الايجار كاملة لقوات انتفاع الطاعنة بالأرض المؤجرة طوال مدة الاجازة فخالف بذلك المادة 362 من القانون المدنى ( القديم ) التى تنص على ان الاجرة هى مقابل المنفعة . ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود ( اولا ) بان الحكم المطعون فيه قضى بالتعويض للطاعنة على اساس ما فاتها من ربح وما لحقها من خسارة بسبب التعرض مراعيا فى تقديره مدة التعرض واثره ومن ثم يكون ما تنعاه عليه الطاعنة من مخالفة المادة 151 مدنى ( قديم ) غير صحيح ومردود ( ثانيا ) بان الحكم لم يخالف القانون اذ ادمج مقابل ما فات الطاعنة من منفعة الارض المؤجرة لها بسبب ما حصلا لها من التعرض ضمن عناصر التعويض المقضى به عى المطعون عليها الاولى التى ثبت حصول التعرض من تابعيها كما ان المحكمة اذ قصرت التعويض عن فوات هذه المنفعة على الأجرة فى المدة التى استمر فيها التعرض دون الأجرة المستحقة عن سنى الاجارة كاملة لم تجاوز سلطتها الموضوعية فى تقدير مدى الضرر . ومن حيث ان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من قصور يتحصل فى وجهين الأول انه اغفل بحث ما اذا كان التعرض الذى حصل للطاعنة فى انتفاعها بالعين أنه اغفل بحث ما اذا كان التعرض الذى حصل للطاعنة فى انتفاعها بالعين المؤجرة يلزم مجلس محلى ابى قير برد الجرة التى استولى عليها بغير حق ويشركة فى تعويض الضرر بالتضامن مع المطعون عليها الأولى أم لا ( والثانى ) انه قدر مبلغ التعويض اجمالا دون أن يبحث كل عنصر من عناصر الضرر على حدة ويقدر لكل منها تعويضا مستقلا . ومن حيث ان هذا السبب بوجهين مردود اولا بان ما اورده الحكم فى اسبابه يفيد ان التعرض انما حصل لطاعنة من رجال خفر السواحل وان المجلس المحلى لا شان له فيه وأنه بمجرد ان علم به من الطاعنة عمل على منه وفى هذا ما يكفى لتبرير قضائه برفض طلبات الطاعنة قبله ، ومردود ثانيا بانه ليس مما يبطل الحكم قضاؤه بتعويض اجمالى عن عدة امور متى كان قد ناقش كل أمر منها على حدة وبين وجه احقية الطاعنة فيه او عدم احقيتها كما هو الحال فى الدعوى . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم اذ قضى بتعويض الطاعنة قد أدمج مقابل ما فاتها من منفعة الأرض المؤجرة لها من المطعون عليه الثاني بسبب ما حصل لها من التعرض ضمن عناصر التعويض المقضي به على المطعون عليها الأولى التي ثبت حصول التعرض من تابعيها فانه لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي قصرت تعويض الطاعنة عن فوات منفعتها بالأرض المؤجرة على الأجرة في المدة التي استمر فيها التعرض دون الأجرة المستحقة عن سني الإجارة كاملة اذ هي لم تجاوز سلطتها الموضوعية في تقدير مدى الضرر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس مما يبطل الحكم قضاؤه بتعويض إجمالي عن عدة أمور متى كان قد ناقش كل أمر منها على حدة وبين وجه أحقية الطاعنة فيه أو عدم أحقيتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم إذ قضي برفض طلب المستأجرة (الطاعنة) التعويض قبل المؤجر لها (المطعون عليه الثاني) قد أورد في أسبابه ما يفيد أن التعرض إنما كان تعرضاً مادياً حصل لها من تابعي المطعون عليه الأول وأن المؤجر لا شأن له فيه وأنه بمجرد أن علم بهذا التعرض من المستأجرة عمل على منعه فإن في هذا ما يكفي لتبرير قضائه ومن ثم فإن الطعن عليه بالقصور يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الحكم قد قضى بالتعويض للمستأجرة على أساس ما فاتها من ربح وما لحقها من خسارة بسبب التعرض مراعيا في تقديره مدة التعرض وأثره فان ما تنعاه عليه المستأجرة من مخالفة المادة 151 من القانون المدني [القديم] يكون غير صحيح.