الطعن رقم 1184 لسنة 9 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1969-1-20
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اجور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الحكم الصادر فيها
⚖️ طعن امامها
⚖️ المرتب - اعانة غلاء المعيشة
⚖️ مؤهل دراسى
⚖️ مرتب - اعانة غلاء المعيشة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شلبى يوسف وكيل مجلس الدلة وعضوية محمد عبد العزيز يوسف ومحمد فتح الله بركات ومحمد بهجت عتيبة وابو بكر محمد عطية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن شهادة المعلمين الخاصة نظام السنة الواحدة دراسة مسائية أو نهارية يستلزم دراسة خاصة للحاصلين على شهادة التوجيهية أو ما يعادلها و تؤهل هذه الدراسة للتعيين فى وظائف التدريس، و قد وافق مجلس الوزراء بقراره الصادر فى 17 من نوفمبر سنة 1954، لمواجهة العجز فى عدد المدرسين اللازمين لمدارس التعليم الإبتدائى، على تقدير راتب لحملة هذا المؤهل الذى لم يسبق تسعيره قدره عشرة جنيهات شهرياً بزيادة قدرها جنيه واحد عن المرتب المقرر للحاصلين على التوجيهية فقط بعد أن كان الحاصلون على هذا المؤهل يعاملون نفس معاملة الحاصلين على الشهادة التوجيهية فيمنحون راتباً قدره تسعة جنيهات فى الدرجة الثامنة، لذلك يكون قرار مجلس الوزراء الصادر فى 17 من نوفمبر سنة 1954 المشار إليه قد جعل هذه الشهادة مؤهلاً دراسياً له تقويم مستقل و لحامله وضع خاص، و ينبنى على ذلك سريان أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 6 من يناير سنة 1952 آنف الذكر فى شأن حملته و يستحق المعين بمقتضاه أن تحسب إعانة الغلاء المقررة له على أساس المرتب المحدد لهذا المؤهل الذى لم يسبق تسعيره من قبل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تطبيقاً للقواعد التى تقدم بيانها كان يتعين تثبيت إعانة غلاء المعيشة للمطعون ضده على أساس المرتب المحدد لمؤهله آنف الذكر و هو عشرة جنيهات، و لكن الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك إنتهى إلى تثبيت الإعانة على أساس تسعة جنيهات فقط، إلا أنه و قد إقتصر الطعن على الحكومة وحدها دون هيئة المفوضين، و لم يطعن المطعون ضده فى الحكم بحيث أصبح نهائياً فى حقه، و لما كان الأصل أن الطاعن لا يضار من طعنه فإنه يتعين أقرار الحكم المطعون فيه فيما إنتهى إليه من إستحقاق المطعون ضده فى تثبيت إعانة غلاء المعيشة على أساس راتب شهرى قدره تسعة جنيهات مما يجعل طعن الحكومة الذى يقوم على تثبيت الإعانة على أساس ثمانية جنيهات و نصف فقط فى غير محله و متعين الرفض .
أن هذا النظر لا يعتبر عدولاً عما أستقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من قبل من أن الطعن أمامها يفتح الباب أمام تلك المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزناً مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التى تعيبه فتلغيه ثم تنزل حكم القانون فى المنازعة، أم أنه لم تقم به أية حالة من تلك الأحوال و كان صائباً فى قضائه فتبقى عليه و ترفض الطعن .
إذ أن هذا المبدأ الذى أرسته المحكمة الإدارية العليا قد صدر فى أول الأمر فى ظل القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة و الذى جعل من إختصاص هيئة المفوضين وحدها سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ذوى الشأن أن رأى رئيس الهيئة وجها لذلك حق الطعن أمام المحكمة العليا فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أو المحاكم الادارية بإعتبار أن رأيها تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده الذى يجب أن تكون كلمته هى العليا .
ذلك لأن هيئة المفوضين لا تمثل الحكومة و لا تنطق بأسمها و إنما تنحصر وظيفتها فى الدفاع عن القانون و لذلك فإنها قد تتخذ فى طعنها موقفاً ضد الإدارة لأن مصلحة الدولة فى أن يسود حكم القانون، و لو أدى ذلك إلى الحكم ضد الإدارة. فهيئة المفوضين أشبه إلى حد ما بالنيابة العمومية الأمينة على الدعوى الجنائية .
و هذا النظر لا يصدق على الطعن التى ترفع من الخصوم وحدهم و التى أجازها لأول مرة القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة و التى يتحتم أن يتحدد نطاقها و مصلحة الطاعن وحده و لو كان الجهة الإدارية بحيث لا يسوغ أن يضار الخصم بطعنه و لا يستفيد من طعنها وحدها الخصم الذى أرتضى الحكم فصار نهائياً فى حقه .
لأنه لا يتصور قيام نيابة قانونية بين الجهة الإدارية و بين خصمها كما هو الشأن بالنسبة إلى هيئة المفوضين و التى تعتبر نائبة عن المجتمع و من بينه خصوم الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
و لئن تميزت دعوى الإلغاء بأنها خصومة عينية تقوم على إختصام القرار الإدارى و أن الحكم الصادر منها بإلغائه يعدمه، و بهذه المثابة يعتبر حجة على الكافة، بينما دعوى غير الإلغاء هى خصومة ذاتية يكون للحكم الصادر فيها حجية نسبية مقصورة على أطرافه إلا أنه من المسلمات فى فقه القانون الإدارى أن كلا الدعويين لا تخرجان عن كونهما خصومة قضائية مناطها قيام النزاع الذى هو جوهرها و استمراره بين طرفيها و لذا فمن المسلم به فى الفقه و القضاء الإدارى الفرنسى أن المنازعة الإدارية و لو كانت طعناً بالإلغاء قد تنتهى بالترك و ينتج الترك أثره على خلاف الحال بالنسبة إلى طعن هيئة المفوضين أو النيابة العامة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية .