الطعن رقم 762 لسنة 11 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1969-1-18
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فصله بغير الطريق التأديبي
⚖️ انتهاء خدمته - اسبابها - الفصل بغير الطريق التأديبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى ادم ومحمد طاهر عبد الحميد و محمد صلاح الدين محمد السعيد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النظام القانونى الذى وقعت فى ظله المنازعة المثارة يبيح لجهة الإدارة ضماناً لحسن تسيير المرافق العامة على وجه يحقق الصالح العام، فصل عامل اليومية الدائم متى أصبح غير صالح للبقاء فى الخدمة و ذلك بغير الطريق التأديبى . و فى ذلك تنص المادة 15 من تعليمات المالية رقم 9 الصادرة فى أول يولية سنة 1912 و منشور المالية رقم 9 لسنة 1942 ملف 234 - 2/6 على فصل العامل لعدم الكفاءة و لعدم الرضا عن عمله، كما تقضى المادة 30 من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 8 من مايو سنة 1922 على ألا يكون لعامل اليومية الدائم الحق فى أية مكافأة إذا فصل من الخدمة بسبب الأهمال أو سوء السلوك أو عدم الكفاءة ما لم تقرر خلاف ذلك السلطة التأديبية التى يكون خاضعاً لها و إذا ناطت المادة 20 من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 8 من مايو سنة 1922 بالسلطة التأديبية الاختصاص فى تقرير أحقية عامل اليومية الدائم الذى يفصل بسبب غير تأديبى لأهماله أو سوء سلوكه أو عدم كفاءته فى المكافأة، فإن دلالة هذا النص أن السلطة الرئاسية لهذا العامل متمثلة فى رئيس المصلحة أو وكيل الوزارة حسب الأحوال هى صاحبة الولاية فى فصل عامل اليومية الدائم بغير الطريق التأديبى دون السلطة التأديبية، و إذا كان كادر العمال و قرار رئيس الجمهورية رقم 634 لسنة 1960 بشأن قواعد تأديب عمال اليومية الحكوميين قد خولا وكيل الوزارة بعد أخذ رأى اللجنة الفنية للعمال سلطة فصل عامل اليومية تأديبياً و لم يضعا نظاماً جديداً للفصل غير التأديبى فإن مؤدى ذلك إستبقاء سلطة وكيل الوزارة فى فصل عمال اليومية بغير الطريق التأديبى و لا يسوغ إستعارة القواعد المنظمة للفصل غير التأديبى للموظفين المعاملين بأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن نظام موظفى الدولة و التى تتطلب صدور قرار جمهورى بذلك، و تطبيقها فى شأن عمال اليومية، و ذلك لإستقلال كل من الطائفتين و تفردها بقواعد قانونية خاصة تنظم أمر فصلهم بالطريق غير التأديبى يؤكد سداد هذا النظر أن المادة الخامسة عشرة من القانون رقم 117 لسنة 1958 بأعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية قد نصت على أن يكون التصرف فى التحقيق بالقياس إلى العمال من اختصاص الجهة التى يتبعونها و قد أشارت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون إلى أنه مما يتعلق بسلطات النيابة الإدارية فى التصرف فى التحقيق ما نص عليه فى المادة السادسة عشرة من القانون المشار إليه من تخويل مدير عام النيابة الإدارية اقتراح فصل الموظف بغير الطريق التأديبى إذا أسفر التحقيق عن وجود شبهات قوية تمس كرامة الوظيفة أو النزاهة أو الشرف أو حسن السمعة، و مؤدى ذلك بطريق الزوم أن اقتراح فصل العامل بغير الطريق التأديبى إنما هو من قبيل التصرف فى التحقيق فإذا لوحظ أن المادة الخامسة عشرة من القانون رقم 117 لسنة 1958 تنص صراحة على أن يترك أمر الفصل فى التحقيق للجهة التى يتبعها العامل و لم تتطلب أستصدار قرار جمهورى بفصله بغير الطريق التأديبى، فإن مؤدى ذلك أن روح التشريع يجعل للسلطة الإدارية التى يتبعها العامل اختصاصاً لا تشاركها فيه جهة أخرى بالتصرف فى التحقيق و إذا كانت المادة الخامسة عشرة سالفة الذكر قد قضت بعدم سريان أحكام بعض مواد القانون رقم 117 لسنة 1958 المشار إليه على العمال و ليس من بينها المادة 16 فإن ذلك لا يستفاد منه كما فهم الحكم المطعون فيه أن المشرع أراد إنفاذ حكم المادة السادسة عشرة على العمال و أنه بذلك سوى بينهم و بين الموظفين من قبيل إيجاب فصلهم بغير الطريق التأديبى بقرار من رئيس الجمهورية، ذلك أن صريح نص المادة 16 المذكورة ناطق بأنها لا تنطبق إلا على الموظفين وحدهم دون العمال و إذن فلا يبقى سوى أن تقرر الجهة التى يتعبها العمال وحدها ولاية فصلهم بغير الطريق التأديبى بأعتبار أن هذا الفصل هو وجه من وجوه التصرف فى التحقيق . و مقتضى ذلك أنه ليس بلازم لفصل العمال بغير الطريق التأديبى أن يتم هذا الفصل بأداة القرار الجمهورى و إنما يكتفى فيه بالقرار الصادر من وكيل الوزارة و غنى عن البيان أن هذا القرار لا يستوجب لصحته أن يسبقه تحقيق و لا عرض أمر العامل المقترح فصله على اللجنة الفنية المختصة .