⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 819 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1968-12-30 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: رسوم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رسوم الدعوى
⚖️ رسوم قضائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شلبى يوسف وكيل مجلس الدولة وعضوية حسنين رفعت ومحمد عبد العزيز يوسف ومحمد فتح الله بركات ومحمد بهجت عتيبة وابو بكر محمد عطية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نص المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 صريح فى عدم إستحقاق رسوم على الدعاوى التى ترفعها الحكومة ، و يبقى بعد ذلك بحث مدلول أو أثر الحكم الصادر فى مثل هذه الدعاوى بإلزام الحكومة بالمصوفات ، هل ينطوى على قضاء بالإلزام برسوم الدعوى رغم أنها غير مستحقة قانوناً و بالتالى تمتنع مناقشة هذا الأساس للإلزام عن طريق المعارضة فى أمر التقدير بعد أن بات الحكم الصادر به حائزاً لقوة الأمر المقضى ، أم أن القضاء بالإلزام بالمصروفات لا ينطوى حتماً و بحكم اللزوم على الإلزام فعلاً برسوم الدعوى إذ أن المشرع حين أوجب على المحكمة غير قانون المرافعات عند إصدار الحكم الذى تنتهى به الخصومة أن تحكم من تلقاء نفسها فى مصاريف الدعوى ، لم يقصد بمصاريف الدعوى الرسوم القضائية وحدها ، إذ تشمل مصاريف الدعوى أتعاب الخبراء الذين عينوا فى القضية و مصاريف الشهود الذين دعوا لسماع شهادتهم فيها و مصاريف إنتقال المحكمة فى الحالات التى يستلزم الأمر هذا الإنتقال و أتعاب المحامين و الرسوم القضائية و قد درجت المحاكم عند إصدار الحكم الذى تنتهى به الخصومة أن تحكم من تلقاء نفسها فى مصاريف الدعوى دون أن تبين مقدارها أو تحدد عناصرها سواء فى منطوق الحكم أو فى أسبابه تاركة أمر تقديرها إلى رئيس الهيئة التى أصدرت الحكم ، بأمر على عريضة و مفاد القضاء بالمصروفات دون تحديد عناصرها أن ينصرف الإلزام إلى عناصر المصاريف التى لها وجود قانونى أى المستحقة قانوناً دون ما عداها ، و مؤدى هذا أنه إذا كانت الدعوى أو الطعن مرفوعاً من الحكومة فأنه لما كانت لا تستحق عنه رسوم قضائية فأن إلزام الحكومة فى هذه الحالة بالمصروفات يقتصر على العناصر الأخرى للمصروفات غير الرسوم القضائية التى لا وجود لها قانوناً تبعاً لعدم استحقاقها ، و لا يمكن أن يحمل حكم المحكمة بإلزام الحكومة بالمصروفات دون تحديد أو إيضاح على أنه تناول إلزامها بما هو ليس مستحقاً أو واجباً قانوناً ، و إنما ينبغى أن يحمل على أنه إلتزام الحكومة بجميع العناصر التى تتألف منها المصروفات و منها الرسوم أن كان شئ منها مستحقاً قانوناً ، فالمحكمة فى حقيقة الواقع إذا سكتت عن الايضاح أو الافصاح إنما تحدد الملزم بالمصاريف بما فيها الرسوم أن كانت هناك مصاريف أو رسوم مستحقة ، فإن لم يكن هناك شئ منها فالمحكمة لا يمكن أن ترمى بحكمها بإلزام الحكومة الطاعنة بالمصروفات إلى خلق رسوم لا وجود لها قانوناً تحملها بها على خلاف الواقع و القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بصدور القانون رقم 60 لسنة 1963 فى شأن المؤسسات العامة و رقم 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة المعمول بهما فى 9 من مايو سنة 1963 لم يعد ثمة محل للقول بالتفرقة بين الحكومة بمعناها الضيق و بين الهيئات العامة فى مجال تطبيق المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944، ذلك أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 60 لسنة 1963 المتقدم ذكره قد كشفت بما لا يدع مجالاً لشبهة فى خصوص طبيعة الهيئات العامة عن أن الهيئات العامة فى الغالب الأعم مصالح عامة حكومية منحها المشرع الشخصية الإعتبارية و أنها و إن كانت ذات ميزانية خاصة إلا أنها تلحق بميزانية الدولة و تجرى عليها أحكامها و تتحمل الدولة عجزها و يؤول لميزانية الدولة ما تحققه من أرباح ، و من ثم فإن الحكمة التى تغياها المشرع من تقرير مزية الإعفاء من الرسوم القضائية على النحو السالف بيانه تكون متحققة بالنسبة للهيئات العامة ، و بمقتضى هذا القضاء ألا تستحق رسوم على الدعاوى أو الطعون التى ترفعها الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية " الهيئة المعارضة " لكونها هيئة عامة تدخل فى نطاق مدلول لفظ " الحكومة " الذى نصت عليه المادة 50 سالفة الذكر و ذلك على الرغم من أن طعنها الذى صدرت فى شأنه قائمة الرسوم المعارض فيها قد أقيم فى تاريخ سابق على تاريخ صدور قانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963 بإعتبار أن هذا القانون و ما تضمنته المذكرة الإيضاحية كاشفان لوضعها القانونى السابق على أقامة طعنها ، و جدير بالذكر أنها أنشئت كهيئة عامة فى عام 1956 بمقتضى القانون رقم 366 لسنة 1956 " بإنشاء هيئة عامة لشئون سكك حديد جمهورية مصر " .