⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 525 لسنة 11 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1968-12-28 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: ترخيص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترخيص
⚖️ حجية الحكم
⚖️ ركن الخطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعادل عزيز زخارى ومحمد طاهر عبد الحميد ويوسف ابراهيم الشناوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 23 من القانون رقم 5 لسنة 1941 التى إستند إليها المدعى تنص على أن < نقل أية صيدلية من مكان لآخر يجب الترخيص به مقدماً من وزارة الصحة العمومية و يجب أن يصحب طلب الترخيص بالنقل برسم كروكى و وصف للمحل الجديد و ينبغى أن تجيب الوزارة كتابة فى خلال ثلاثين يوماً و لا يجوز رفض طلب النقل إلا إذا كان المحل الجديد غير مطابق للشروط المنصوص عليها فى المادة 15 السابقة أو غير مستوف للشروط الصحية المطلوبة... > و تضمنت المادة 15 المشار إليها النص على أن يراعى فى منح الترخيص بفتح الصيدليات ألا يزيد عدد الصيدليات عن صيدلية واحدة لكل إثنى عشر ألف شخص و الا يرخص بفتح صيدلية بمدينة القاهرة إذا كانت تقع على مسافة أقل من مائتى متر من صيدلية موجودة فعلاً . و أنه و لئن كان نص المادة 23 من القانون رقم 5 لسنة 1941 واضحاً من حيث حث الوزارة و إستنهاضها فى أن تجيب على طلب الترخيص بنقل الصيدلية خلال ثلاثين يوماً من تقديم الطلب الا أنها لم ترتب على عدم الإجابة عليه فى الميعاد المذكور أى أثر من حيث إعتباره ترخيصاً ضمنياً له فى هذا النقل و كذلك لا يقوم مقام هذا الترخيص مجرد كتابة الوزارة إلى المدعى فى 25 من مايو سنة 1950 طالبة إخلاء المحل رقم 17 بميدان السيدة زينب تمهيداً لإعادة معاينته من ناحية الصحية لأن الإجراءات التمهيدية التى تقوم بها الوزارة لا ترتب حقاً لأحد ما دام الترخيص السابق حسبما كان يقضى به القانون لم يتحقق للمدعى و فضلاً عما تقدم فإنه لا يعتبر بمثابة ترخيص بالنقل عدم إجابة الوزارة على ما أرسله المدعى إليها من كتب تتضمن إخطارها بأنه قد أخلى المحل المذكور أو إخطارها بعد ذلك بأنه سيقوم بنقل الصيدلية أو بأنه قد أتم النقل فعلاً - إذ فضلاً عن أن الأمر يتعلق بسلطة مقيدة بشروط معينة يجب توافرها قبل منح الترخيص - فإن النص صريح فى وجوب الحصول مقدماً على هذا الترخيص . و لا يجدى المدعى أن يستند فى هذا الشأن إلى الحكم الذى إستحدثه القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة بنصه فى المادة 12 منه على أنه يعتبر فى حكم الموافقة فوات ثلاثين يوماً دون إبلاغ طالب الترخيص بالرأى - إذ أن هذا القانون فيما إستحدثه من أحكام لا يسرى على وقائع الدعوى التى تمت و تحققت آثارها القانونية قبل العمل به و فى ظل قانون سابق هو القانون رقم 5 لسنة 1941 الذى سبق بيان أحكامه فى هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما يذهب إليه المدعى من أن الحكم الصادر ببراءته فى المخالفة رقم 6484 لسنة 1954 السيدة زينب له حجية قاطعة فى نفى مقارفته لأية مخالفة بسبب نقله لصيدليته و فى إثبات أن هذا النقل قد تم بناء على قرار ضمنى بالترخيص له فيه - ما يستدل به المدعى من ذلك لا تنهض به حجة - ذلك أنه يبين من الرجوع إلى الأوراق < ملف رقم 8 المودع تحت رقم 2 دوسيه بملف الدعوى > - أنه بتاريخ 20 من يناير سنة 1952 حرر مفتش الصيدليات محضر مخالفة ضد المدعى لأنه فى ذلك التاريخ < تجارى على نقل صيدلية أبو العز المرخص بها بشارع القصر العينى رقم 49 إلى الملك رقم 17 بميدان السيدة زينب بدون ترخيص من الوزارة بالمخالفة لحكم المادة 23 من قانون الصيدلة رقم 5 لسنة 1941> - و قيدت هذه المخالفة برقم <2777 سنة 1952 السيدة> و طلبت النيابة عقابه عملاً بنص المواد 23، 44، 84، 108 من القانون رقم 5 لسنة 1941 - فدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له مستنداً إلى المواد 15،16،17 من قانون الإجراءات الجنائية على أساس أن النقل قد تم فى 16 من أغسطس سنة 1950 - و بجلسة 6 من ديسمبر سنة 1953 قضت محكمة السيدة زينب بقبول هذا الدفع و بإنقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له و ببراءته مما نسب إليه و أستندت فى ذلك إلى أن المخالفة المنسوبة إليه وقعت طبقاً للإتهام فى 20 من يناير سنة 1952 - و قد إستؤنف هذا الحكم و قضى بتأييده بجلسة 8 من مارس سنة 1954 - ثم أعقب ذلك إتهام المدعى بأنه فى يوم 24 من مايو سنة 1954 أدار صيدلية قبل الحصول على ترخيص من وزارة الصحة و قيدت الواقعة برقم < 6484 سنة 1954 مخالفات السيدة > و طلبت النيابة عقابه بالمواد 1،12،18، من القانون رقم 5 لسنة 1941 - و دفع المدعى بسقوط الدعوى لإنقضاء أكثر من سنة على وقوع المخالفة فى 20 من يناير سنة 1952 و هو تاريخ إكتشاف الواقعة و تحرير محضر المخالفة - و لكن المحكمة رفضت هذا الدفع و قضت بجلسة 20 من مارس سنة 1956 ببراءة المدعى مما نسب إليه تأسيساً على أن العملية التى قام بها ليست عملية فتح صيدلية بدون ترخيص بل عملية نقل صيدليته المرخص بها سابقاً من مكان إلى آخر و على أن الثابت أنه تقدم إلى قسم الصيدليات فى 7 من مايو سنة 1950 بطلب بنقل صيدليته و لما إنقضت مدة الثلاثين يوماً التى يمكن للوزارة فيها الإعتراض على الطلب أرسل إليها إخطاراً بأنه سيبدأ عملية النقل حسب القانون و تم ذلك فعلاً فى 16 من أغسطس سنة 1950 . و لئن كان ثانى الحكمين المشار إليهما و هو الحكم الصادر من محكمة السيدة زينب فى 20 من مارس سنة 1956 فى المخالفة رقم 6484 لسنة 1954 قد إنتهى فى منطوقه إلى ذات النتيجة التى إنتهت إليها تلك المحكمة فى حكمها الأول الصادر فى 6 من ديسمبر سنة 1953 فى المخالفة رقم 2777 سنة 1952 و هى براءة المدعى مما نسب إليه إلا أن ذلك الحكم قد إنطوى فى أسبابه التى أقام عليها قضاءه على إهدار لحجية الحكم الأول - ذلك أن المحكمة بعد أن عدلت وصف التهمة بما يطابق وصفها الوارد فى قيد المخالفة رقم 2777 سنة 1952 رفضت الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائية و تعرضت لبحث موضوعها - فى حين أنه ما كانت تجوز معاودة النظر فى تلك الدعوى بعد الحكم فيها نهائياً ما دام موضوع التهمة فى حقيقته واحداً و إن تغير فى الظاهر وصفه القانونى و هذا ما تقضى به المادة 455 من قانون الإجراءات الجنائية و ما يقتضيه إحترام قوة الشئ المقضى ، فكان يتعين إذن على المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها فى المخالفة رقم 6484 لسنة 1954 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها دون التعرض لبحث موضوعها - و ما كانت فى حاجة لأن يدفع أمامها بذلك لأن قوة الشئ المحكوم فيه جنائياً من النظام العام . و أن إستناد المدعى إلى أسباب الحكم الصادر فى المخالفة رقم 6484 لسنة 1954 للقول بأن لذلك الحكم حجيته فى ثبوت أن نقله للصيدلية قد تم بناء على قرار ضمنى بالترخيص - مردود بأن الأصل أن منطوق الحكم هو الذى يحوز حجية الشئ المحكوم فيه و لا تثبت الحجية إلا للأسباب المرتبطة بالمنطوق إرتباطاً وثيقاً و التى لا تقوم له قائمة بدونها - و يبين من الرجوع إلى حكمى محكمة السيدة زينب المشار إليهما أنهما و لئن كانا قد إنتهيا إلى ذات النتيجة و هى براءة المدعى من مخالفة نقل صيدليته دون ترخيص - إلا أن أولهما قد قضى فى منطوقه بإنقضاء الدعوى الجنائية - أما منطوق ثانيهما فقد إقتصر على القضاء بالبراءة إستناداً إلى أسباب تتحصل فى أن المدعى لم يخالف القانون فى نقل صيدليته و الواقع أن ما تعرضت له هذه الأسباب لم يكن ضرورياً للفصل فى الدعوى لو أن المحكمة إحترمت حجية الحكم الأول الحائز لقوة الأمر المقضى - بل أن هذه الأسباب - حسبما سبق البيان - قد إنطوت على إهدار لتلك الحجية المتعلقة بالنظام العام و التى كان من مقتضاها ألا تتعرض المحكمة فى حكمها الثانى لموضوع الدعوى الجنائية و أن تقضى بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها - و بناء على ذلك فأن الأسباب المذكورة التى أقام عليها الحكم الصادر فى المخالفة رقم 6484 سنة 1954 قضاءه بالبراءة - بعد أن كانت الدعوى الجنائية قد إنقضت بمضى المدة و قضى بإنقضائها بحكم نهائى - هذه الأسباب لا تثبت لها حجية الشئ المحكوم فيه - بل يتعين التعويل فى هذا الشأن على ما ورد بمنطوق الحكم الأول الصادر فى المخالفة رقم 2777 سنة 1952 من قضاء بإنقضاء الدعوى الجنائية كسبب للحكم ببراءة المدعى . و من حيث أنه لما تقدم لا تكون لأسباب الحكم الصادر فى المخالفة رقم 6484 لسنة 1954 أية حجية فى نفى مخالفة القانون من المدعى فى خصوص نقل صيدليته أو فى إثباته أن هذا النقل قد تم بناء على ترخيص ضمنى مستفاد من تصرم مدة من المدد دون إجابة الجهة الإدارية ، لا حجية للحكم المذكور فى هذه النواحى و لا فى غيرها و إنما العبرة هى بحقيقة الواقع و هى أنه قام بهذا النقل على مسئوليته ، و دون أن يحصل مقدما على ترخيص به من الجهة المختصة حسبما كان يقضى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن السير فى إجراءات معاينة المحل رقم 17 بميدان السيدة زينب للتحقق من إستيفائه للشروط و ما إقتضاه ذلك من طلب إخلائه من شاغليه و ما جره هذا الإخلاء على المدعى من نفقات تحملها ، كل ذلك كان نتيجة لطلب المدعى الذى أصر عليه فى الإنذار الذى وجهه إلى الوزارة فى 23 من مايو سنة 1950 بعد أن كان قد بين فى الطلب المقدم منه للترخيص بنقل صيدليته أنه إنما طلب إجراء المعاينة تحت مسئوليته و إذ قام المدعى بعد ذلك و فى الظروف السابق بيانها و التى كان على علم تام بها بإخلاء المحل المذكور و بنقل صيدليته إليه رغم أنه لم يكن قد صدر قرار بالترخيص له فى هذا النقل - فإنه لا يكون هناك خطأ من جانب الوزارة فيما إتخذته من إجراءات تمهيدية للبت فى طلب الترخيص المقدم منه و التى إنتهت بعدم حصوله على هذا الترخيص و لا يكون هنا محل لإلزامها بأن تؤدى له تعويضاً بسبب ما حاق به نتيجة خطئه و تعجله بنقل صيدليته دون أن يحصل على ترخيص مسبق بهذا النقل و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد جانب الصواب فيما قضى به من إلزام الوزارة بالتعويض .