⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 995 لسنة 13 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1968-12-14 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى ادم ويوسف ابراهيم الشناوى ومحمد صلاح الدين محمد السعيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن العبارات التى صدرت من المطعون ضده شائنة بذاتها و تحمل معنى الإهانة بحيث لا تترك مجالاً لإفتراض حسن النية بل تقطع بأنه قصد بها النيل من إثنين من رؤسائه و التشهير بهما و الحط من قدرهما أثناء مناقشة موضوعات تدخل فى صميم اختصاصهما بإعتبارهما من مديرى الشركة و ذلك فى اجتماع ضم كثيراً من العاملين فيها - و هى عبارات لم يكن المقام يقتضيها و لا يبررها قول المطعون ضده أنها كانت وليدة لحظة إنفعال بعد مهاجمة السيد/..... لقسم الصيانة إذ أن ما أدلى به هذا الأخير أثناء الإجتماع قد خلا من أى إستفزاز أو تعد - و مسلك المطعون ضده على الوجه السابق بيانه ينطوى على خروج عما تقتضيه وظيفته من إحترام لرؤسائه و توقيرهم . و لا حجة فى قوله أن الإجتماع كان سياسياً و أنه لم يكن خلاله قائماً بأعمال وظيفته بل كان يباشر حقوقه السياسية متحرراً من السلطة الرئاسية و علاقة العمل - لا حجة فى ذلك إذ فضلاً عن أن واجب كل من يشترك فى إجتماع أن يتجنب الألفاظ الجارحة و أن يصون لسانه عما فيه تشهير بغيره و إهانة له دون مقتض - فأن الإجتماع سالف الذكر قد إنعقد بدعوى من رئيس مجلس الإدارة و إلتقى فيه أعضاء مجلس الإدارة و كثير من مديرى الشركة بأعضاء لجان الوحدات الأساسية للإتحاد الإشتراكى و اللجنة النقابية للعاملين بالشركة و كان الغرض من أنعقاده مناقشة ما أنجزته الشركة و ما هو منوط بها فى الخطة المقبلة - و بذلك كان الموضوع المطروح للبحث هو عمل الشركة و إنتاجها و ما قد يقتضيه ذلك من التعرض لمسئولية و اختصاصات القائمين على إدارتها و المنفذين لأوجه نشاطها - و أنه و لئن كان لكل من المشتركين فى هذا الإجتماع أن يبدى رأيه بحرية و صراحة تامة و أن يتناول بالنقد ما يراه جديراً بذلك من أعمال الشركة أياً كان المسئول عنه - و أن يقترح ما يراه كفيلاً بعلاج ما فيها من عيوب - إلا أنه له أن يجاوز ذلك إلى الطعن و التجريح و التطاول دون مقتض على الزملاء و الرؤساء و إلا أصبح مثل هذا الإجتماع مجالاً للنيل من الرؤساء و التشهير بهم و الحط من كرامتهم الأمر الذى لا يتفق مع المصلحة العامة و ما تقتضيه من قيام الثقة و التعاون بين العاملين رؤساء و مرؤوسين - بل و من شأنه أن يفوت الغرض الذى من أجله عقد الإجتماع. لذلك فإن وقوع المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده أثناء الإجتماع سالف الذكر - و هو حسبما سبق البيان إجتماع وثيق الصلة بأعمال الشركة و باختصاصات العاملين فيها و مسئولياتهم - ليس من شأنه أعفاؤه من المسئولية عما بدر منه من عبارات غير لائقة تنطوى على خروج على مقتضيات وظيفته على وجه يستوجب مؤاخذته تأديبياً .