⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1029 لسنة 11 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1968-11-30 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما يدخل في اختصاص القضاء الادارى
⚖️ قرار اداري - تنفيذه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد موسى وكيل مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى ادم ويوسف ابراهيم الشناوى ومحمد صلاح الدين السعيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان من الأمور المسلمة أن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى مقصور على النظر فى طلبات الإلغاء التى توجه إلى القرارات الإدارية النهائية ، إذا شابها عيب من العيوب التى نص علهيا القانون ، دون الأفعال المادية ، غير أنه استبان لهذه المحكمة من الأطلاع على أوراق الطعن أن الطاعنين يستهدفان بطعنهما القرار الذى صدر من المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجى بمد أثر القانون رقم 72 لسنة 1963 بتأميم بعض الشركات و المنشآت و الذى قضى بتأميم شركة المدابغ المتحدة بالمكس إلى مصنع الغراء المؤجر من الملاك إلى الشركة التى يمثلها الطاعنان ، و إذا كانت عملية الإستيلاء على المصنع هى فى حد ذاتها عملاً مادياً ، غير أن هذا العمل لم يتم إلا تنفيذاً لقرار إدارى أفصحت به المؤسسة المختصة ، بأعتبارها الجهة الإدارية التى ناط بها القانون رقم 72 لسنة 1963 المشار إليه تنفيذ أحكامه ، عن أن المصنع الذى يحوزه الطاعنان هو من ضمن المنشآت التى ينطبق عليها حكم ذلك القانون ، فلا يسوغ النظر إلى واقعة الإستيلاء مستقلة عن القرار الذى وقعت تنفيذاً له ، إذ هى ذات إرتباط وثيق به لأن كيانها القانونى مستمد منه ، و على هذا الوجه تكون الدعوى موجهة إلى قرار إدارى نهائى استكمل كافة مقوماته و يدخل النظر فى طلب إلغائه فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى و لا إعتداد فى هذا الشأن بما يستشف من الحكم المطعون فيه من أن النزاع إنحصر فى بحث ملكية مصنع الغراء موضوع الدعوى و هو أمر يدخل فى اختصاص القضاء المدنى - لا إعتداد بذلك - لأن النزاع المطروح لا ينصب على تعيين المالك الحقيقى لمصنع الغراء المستولى عليه، و إنما ينصب حول مشروعية القرار الذى صدر من الجهة الإدارية المختصة بمد أثر القانون رقم 72 لنسة 1963 المشار إليه إلى مصنع الغراء الذى تحوزه الشركة التى يمثلها الطاعنان ، و هو لا شك قرار إدارى نهائى مما يجوز طلب إلغائه . أما بالنسبة إلى ما أثارته الجهة الإدارية فى دفاعها من أن قرارات لجان التقييم هى قرارات نهائية و غير قابلة للطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن ، و ما تقصده الجهة الإدارية من وراء ذلك من أن القضاء الإدارى لا يختص بنظر المنازعة الحالية على أساس أن القاعدة المشار إليها من القواعد المعدلة للاختصاص، فإنه أيضاً دفاع على غير أساس ، ذلك لأن اختصاص لجان التقييم مقصوراً على تحديد سعر أسهم شركات المساهمة المؤممة التى لم تكن أسهمها متداولة فى البورصة ، أو مضى على أخر تعامل فيها أكثر من ستة شهور ، أو المنشأت غير المتخذة شكل شركات المساهمة ، و تتمتع اللجان المشار إليها فى هذا الشأن بسلطة تقديرية واسعة لا تخضع فيها لأى رقابة إدارية أو قضائية ، غير أنه من ناحية أخرى فإن التأميم فى ذاته عمل من أعمال السيادة و تختص باجرائه السلطة التشريعية وحدها ، فهى التى تتولى ، فى القانون الصادر بالتأميم ، تحديد نطاقه و أحكامه و تعيين الشركات و المشروعات و المنشأت التى ينصرف إليها التأميم ، أما لجان التقييم فليس لها أى اختصاص فى هذا الشأن و يترتب على ذلك أنه لا يجوز لها أن تقوم ما لم يقصد المشرع إلى تأميمه أو تستبعد بعض العناصر التى أدخلها المشرع فى نطاق التأميم ، فإن فعلت شيئاً من ذلك فلا يكون لقراراها من أثر ، و يكون كالعدم سواء ، و لا يكتسب قرارها أية حصانة ، و لا يكون حجة قبل الدولة أو أصحاب الشأن و يحق للجهة الإدارية التى تتولى تنفيذ أحكام قانون التأميم ، سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أصحاب الشأن تصحيح الوضع و إنفاذ أحكام القانون بصورة صحيحة . و يترتب على ذلك كله أن المرجع فى تحديد المنشآت المؤممة إلى قانون التأميم ذاته و إلى القرار الذى تصدره الجهة الإدارية المختصة تنفيذاً لأحكامه ، و غنى عن البيان أن هذا القرار الأخير بإعتباره قراراً إدارياً نهائياً هو الذى يجوز أن يكون محلاً للطعن ، و فى هذه الحالة يباشر مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى اختصاصه فى بحث مشروعيته ، على هدى من الأحكام التى تضمنها قانون التأميم ، لمعرفة هل صدر القرار ملتزماً أحكام القانون فى شأن تحديد ما قصد المشرع إلى تأميمه فجاء مطابقاً للقانون أم أنه جاوز ذلك فوقع باطلاً .