⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1191 لسنة 12 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1968-11-23 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف الدعوى
⚖️ انعدام القرار الادارى
⚖️ محام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى ومحمد طاهر عبد الحميد ومحمد صلاح الدين السعيد ومحمد بهجت عتيبة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأمر الذى تصدره المحكمة بوقف الدعوى بالتطبيق لحكم المادة 293 مرافعات حتى يفصل فى مسألة أولية يتوقف عليها الحكم فى موضوعها ، يقطع بعدم صلاحية الدعوى للحكم فى موضوعها بالحالة التى هى عليها فيؤثر بذلك فى سيرها و يؤخر نظرها ، و هو بهذه المثابة حكم قطعى فرعى له حجية الشئ المحكوم به ، و لما كان لا سبيل إلى إلزام المتضرر منه بأن ينتظر حتى يزول السبب المعلق عليه الإيقاف و حتى يحكم بعد ذلك فى الموضوع ، و ليس من شأن الطعن فيه أن يمزق الخصومة و يؤخذ سيرها بل أنه على العكس قد يؤدى فى حالة نجاحه إلى تعجيل الفصل فيها ، فقد أجازت المادة 378 مرافعات الطعن فى الحكم الصادر بوقف الدعوى إستثناء من قاعدة عدم جواز الطعن فى الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى ، و بناء على ذلك فإن الطعن استقلالاً فى الحكم الصادر بوقف سير الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا قبل الفصل فى موضوع الدعوى جائز قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 293 مرافعات تنص على أن يكون للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى كلما رأت تعليق الحكم فى موضوعها على الفصل فى مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم بما مفاده أن القضاء بوقف الدعوى للفصل فى مسألة أولية يثيرها دفع أو طلب عارض يقتضى أن يكون الفصل فيه خارجاً عن الاختصاص الوظيفى أو النوعى لهذه المحكمة و يستلزم بحثاً فى القواعد القانونية أو تفسيرها أو تأويلها بحيث إذا كان الحكم فى الدفع من الجلاء بحيث لا يحتمل الشك فلا يجوز الوقف قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القرار الإدارى المعدوم حكمه فى ذلك حكم الأحكام المعدومة ليس من شأنه أن يرتب أى أثر قانونى قبل الأفراد أو يؤثر فى مراكزهم القانونية و يعد مجرد واقعة مادية لا يلزم الطعن فيه أمام الجهة المختصة قانوناً للحكم بتقرير إنعدامه و إنما يكفى إنكاره عند التمسك به و عدم الإعتداد به . و بهذه المثابة فإن حق القضاء الإدارى ، فى التصدى لتقدير مشروعية القرارات الإدارية المعدومة عند التمسك أمامه بما إنطوت عليه من أحكام ليس مقصوراً فقط على القرارات التى يختص قانوناً بالفصل فيها بل يتعداها إلى تلك التى تخرج عن دائرة اختصاصه ، و يزيل أثرها بأعتبارها مجرد عقبة مادية فى سبيل إستعمال ذوى الشأن لمراكزهم القانونية . و لا ينطوى هذا على المساس بإختصاص الجهة القضائية الأخرى التى أولاها المشرع إستثناء من أحكام قانون مجلس الدولة سلطة الفصل فى المنازعات التى تتصل ببعض القرارات الإدارية ، لأن هذا الاختصاص يجد حدة فى القرارات التى تتسم بالبطلان و لا تنحدر إلى الإنعدام . و ترتيباً على ذلك فإن التمسك بإنعدام قرار لجنة قبول المحامين بأستبعاد إسم المدعى من جدول المحامين آنف الذكر لا يخرج أمر الفصل فيه عن إختصاص القضاء الإدارى إذا كان منعدماً و لا يحول دون ذلك أن المشرع أخرج الطعن فى قرارت لجنة قبول المحامين من اختصاص القضاء الإدارى ، و ناطه بمحكمة النقض . و لما كان الأمر كذلك و قد إنتهت هذه المحكمة فى مجال بحث موضوع الدعوى إلى إنعدام هذا القرار ، فإنه ما كان يجوز وقف الدعوى و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف حكم القانون جديراً بالإلغاء .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يبين من إستقراء أحكام القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماه أمام المحاكم أن المادة الثامنة منه نظمت أمر نقل إسم المحامى إلى جدول المحامين غير المشتغلين و رسمت إجراءات هذا النقل و ضوابطه فقضت بأن للمحامى الذى كف عن مزاولة المهنة أن يطلب إلى لجنة قبول المحامين نقل أسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين ، كما أجازت لمجلس نقابة المحامين أن يطلب نقل أسم المحامى إلى هذا الجدول إذا إلتحق بعمل لا يتفق مع مهنة المحاماه طبقاً لنصوص هذا القانون و للائحة الداخلية للنقابة ، و نصت على أن يعلن هذا الطلب للمحامى و له أن يطلب سماع أقواله أمام لجنة القبول . و قد إنطوى هذا النص على شروط أساسية تلتزم بها لجنة قبول المحامين فى نقل المحامى إلى جدول المحامين غير المشتغلين - و ذلك فى غير الحالات التى يطلب فيها المحامى هذا الطلب - و تقوم هذه الشروط على أمور تتعلق بتحديد الجهة صاحبة الحق فى طلب نقل إسم المحامى إلى جدول المحامين غير المشتغلين و السبب الذى يتعين أن يبنى عليه الطلب ، و اجراءات نظره ، و ضمان حقوق المحامى فى الدفاع عن نفسه . فيتعين إلتزاماً بهذا النص أن يتقدم مجلس نقابة المحامين بإعتباره راعى شئون هذه المهنة بطلب نقل المحامى إلى جدول غير المشتغلين بعد تمحيص أسبابه ضماناً لجديتها ثم يعلن هذا الطلب إلى المحامى تمكيناً له من طلب سماع أقواله و ممارسة حقه الأصيل فى الدفاع عن نفسه . و الثابت من الأوراق أن لجنة قبول المحامين قررت فى أول أغسطس سنة 1963 نقل إسم المدعى إلى جدول المحامين غير المشتغلين إعتباراً من سنة 1940 تاريخ إلتحاقه بالعمل بشركة الإدارة العقارية بمقولة أن ذلك يتنافى مع العمل بالمحاماه ، و ذلك بناء على مجرد طلب من إدارة المعاشات < صندوق المحامين المختلط > و دون إعلان المدعى به . و إذ أصدرت لجنة قبول المحامين القرار المذكور دون إعتداد بالدور الأساسى لمجلس النقابة فى هذا الشأن و دون تمكين المدعى من حقه الطبيعى فى الدفاع عن نفسه ، و هو دفاع له سنده من القانون بإعتبار أن المادة 19 من قانون المحاماه أمام المحاكم المذكورة رفعت حظر الجمع بين العمل فى المحاماه و التوظف فى الشركات بالنسبة لمن كان يجمع فى تاريخ صدور القانون المذكور بينهما و هو الأمر الذى يفيد منه المدعى ، و قد خالف القرار المذكور صريح هذا النص و نقل أسم المدعى إلى جدول غير المشتغلين بأثر رجعى اعتباراً من سنة 1940 متعارضاً فى هذا أيضاً مع قرار لجنة قبول المحامين الذى سبق أن صدر بناء على طلب المدعى بنقل إسمه إلى جدول غير المشتغلين إعتباراً من 25 من سبتمبر سنة 1961. و أهدر الضمانات الجوهرية التى أوجب القانون مراعاتها و على هذا النحو يكون القرار و لا شك قد شابه عيب جسيم ينحدر به إلى مرتبة الإنعدام و يغدو مجرد عقبة مادية لا أثر لها فى المركز القانونى للمدعى .