⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 195 لسنة 12 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1968-11-23 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قبول الدعوى
⚖️ وكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى ويوسف ابراهيم الشناوى ومحمد صلاح الدين محمد السعيد ومحمد بهجت محمود عتيبة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الوكيل عندما يعمل باسم الموكل يكون نائباً عنه وتحل إرادته محل إرادة الأصيل كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه، ولما كان النائب يعمل باسم الأصيل فأثر العقد لا يلحقه هو بل يلحق الأصيل وتتولد عن النيابة علاقة مباشرة فيما بين الأصيل والغير ويختص شخص النائب منهما المتعاقدان وهما اللذان ينصرف إليهما أثر العقد فيكسب الأصيل الحقوق التي تولدت له من العقد ويطالب الغير بها دون وساطة النائب كما يكتسب الغير الحقوق التي تولدت له من العقد ويرجع بها مباشرة على الأصيل، وهو ما تقضي به المادة 105 من القانون المدني حيث تنص على أنه إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات تضاف إلى الأصيل، لذلك فإن شركة البهنساوي للتجارة والهندسة وقد أفصحت صراحة لدى تقديمها العرض المؤرخ 11 من ديسمبر سنة 1959 والذي قبلته الهيئة العامة للمصانع الحربية أنها إنما تتقدم بهذا العرض نيابة عن موكلتها شركة سودامين وقد تم قبول هذا العرض وأبرم العقد على أساسه فإن الأثر القانوني للعقد المبرم إنما ينصرف إلى الشركة الأصيلة وحدها فإذا ما وجهت دعوى في شأن المطالبة بالالتزامات المترتبة على هذا العقد تعين توجيهها إلى الشركة الأصيلة إذ لا يجوز توجيه هذه المطالبة إلى الشركة الوكيلة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما ذهبت إليه الهيئة العامة للمصانع الحربية من أن تطبيق القواعد المقررة فى التسخير تؤدى إلى القول بأن المتعاقد معها فى شركة البهنساوى للتجارة و الهندسة لا شركة "سودامين" الأصيلة فى التعاقد على أساس أن الهيئة قصدت التعاقد مع الوكيل المسخر لا مع الموكل و ذلك بالرغم من علمه بأن من تتعاقد معه هو وكيل لا أصيل - و فى هذه الحالة لا يكون الوكيل المسخر نائباً عن الموكل بل تضاف إلى الوكيل حقوق العقد و إلتزاماته و لا يعترض على ذلك بأن الهيئة تعلم بأن المتعاقد معها وكيل لا أصيل إذ أن القواعد المقررة فى التسخير تقضى بأن هذا العلم لا يمنع من أن تضاف حقوق العقد و إلتزاماته إلى الوكيل المسخر ، هذا المذهب مردود بأن الثابت من الأوراق على ما سلف بيانه ، أن شركة البهنساوى للتجارة و الهندسة تقدمت بعرضها مفصحة صراحة على أنها نائبة عن شركة "سودامين" البلجيكية و قبل العرض المقدم منها بهذه الصفة و قام المصنع الحربى المتعاقد بالأتصال المباشر بالشركة الأصيلة طالباً إليها بصفتها هذه تنفيذ العقد الأمر الذى ينفى ما ذهبت إليه الهيئة العامة للمصانع الحربية فى دفاعها من أنها إنما قصدت التعاقد مع الشركة الوكيلة و أن قصدها لم يتجه إلى المتعاقد مع الشركة الأصيلة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن إغفال إتباع ما تقضى به المادة 40 من لائحة المناقصات و المزايدات من أنه إذا كان العطاء مقدماً من وكيل عن صاحب العطاء فعليه أن يقدم معه توكيلاً مصدقاً عليه من السلطة المختصة لا أثر له فى قيام الوكالة إذا إستوفت شروط قيامها ، ذلك أن اشتراط تقديم توكيل مصدق عليه قصد به التثبت على وجه اليقين من توافر صفة الوكالة فيمن يتقدم بعطاء نيابة عن الغير ، لذلك فإن إغفال الإدارة التمسك بهذا الاجراء لا أثرر له فى قيام الوكالة التى استوفت شروط انعقادها و أعترف ذوو الشأن بقيامها على نحو ما تم فى هذه الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الثابت فى الأوراق أن الهيئة العامة للمصانع الحربية طلبت الحكم بإلزام شركة البهنساوى للتجارة و الهندسة بالمبالغ المطالب بها فى حين تعاقدها كان نيابة عن شركة "سودامين" البلجيكية الأصلية فى التعاقد ، فإن الدعوى تكون و الحالة هذه قد رفعت على غير ذى صفة و يكون الحكم المطعون فيه و قد ذهب إلى إلزام الشركة الوكيلة بالمبالغ المقضى بها قد خالف القانون و من ثم يتعين الحكم بإلغائه و القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة .