⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 610 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-6-30 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الترقية - الترقية بالاختيار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد فؤاد ابو العيون رئيس المحكمة وعضوية محمد فهمى طاهر واحمد سعد الدين قمحة ومحمد بدير الالفى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 21 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن " تكون الترقيات بالأقدمية المطلقة لغاية الترقية إلى الدرجة الثالثة ، أما الترقيات من الدرجة الثالثة و ما فوقها فكلها بالاختيار للكفاية مع التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية و قد أصدرت اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين بما لها من سلطة فى هذا الصدد تفسيرا تشريعيا ملزما برقم 5 لسنة 1965 إعمالا لنص المادة 97 من القانون المذكور نص فى المادة الخامسة منه على أن " تكون ترقية العاملين الشاغلين للدرجات الثالثة وفقا لنظام التقارير السنوية أما العاملون الشاغلون للدرجات الثانية و ما يعلوها فيستهدى فى تحديد مرتبة كفايتهم عند الترقية بما ورد بملف الخدمة و بما يبديه الرؤساء عنهم " و يستفاد من ذلك أن الترقيات من الدرجة الثالثة فما فوقها كلها بالاختيار للكفاية مع التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية و إذا كان العاملون الشاغلون للدرجات الثانية و ما يعلوها لا يخضعون لنظام التقارير السرية فقد حدد المشرع المعيار الذى يمكن الاستهداء به فى تقدير كفايتهم و هو يتكون من عنصرين و هما ما ورد بملفات خدمتهم بأعتباره وعاء الوظيفة و ما يبديه الرؤساء عنهم ، و غنى عن البيان أن هذا الذى أتى به القانون المذكور و التفسير التشريعى هو فى الحقيقة تقنين لما استقر عليه القضاء الإدارى من أن الترقية بالاختيار تجد حدها الطبيعى فى فى هذا المبدأ العادل و هو عدم تخطى الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان الأخير هو الأكفأ أما عند التساوى فى الكفاية فيجب ترقية الأقدم . و من حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأنه و لئن كان الأصل أن الترقية بالاختيار إلى الوظائف الرئيسية من الدرجة الأولى " و التى تقابل مدير عام قبل العمل بالقانون 46 لسنة 1964 " من الملاءمات التى تترخص فيها الإدارة إلا أن مناط ذلك أن يكون هذا الاختيار قد إستمد من عناصر صحيحة مؤدية إلى صحة النتيجة التى إنتهت إليها و أن تجرى مفاضلة حقيقية و جادة بين الموظفين على أساس ما تحويه ملفات خدمتهم و ما يبديه الرؤساء عنهم للتعرف على مدى تفاوتهم فى مضمار الكفاية بحيث لا يتخطى الأقدم إلا إذا كان الأحدث أكثر كفاية و هو أمر تمليه دواعى المشروعية فإذا لم يقع الأمر على هذا الوجه فسد الاختيار و فسد القرار الذى إتخذ على أساسه . و من حيث أن الجهاز المركزى للمحاسبات لم يقدم ما يهون من كفاية المدعى أو بما يشكك فيما قدمه من بيانات عن عمله خل حياته الوظيفية طوال مدة خدمته للتدليل بها على كفايته بل أكتفى الجهاز فى دفاعه بتمسكه بما له من سلطة تقديرية فى الترقية بالاختيار و أن من رشحهم للترقية نالوا أعلى درجة فى الكفاية . و من حيث أن الثابت من ملف خدمة المدعى و من المستندات التى قدمها المدعى - و التى لم يدحضها الجهاز - أنه حصل على دبلوم مدرسة التجارة العليا فى عام 1933 و كان من أوائل دفعته و عين بوزارة التجارة و الصناعة فى 1933/8/22 ثم تدرج فى وظائف الجهاز المختلفة و تقلد المناصب الرئيسية ذات المسئولية و التقارير السرية التى وضعت عنه فى الفترة التى خضع فيها لنظام التقارير " أى حتى الدرجة الثالثة " كلها تنطق بإمتيازه كما أن رؤساءه المباشرين طوال حياته الوظيفية أشادوا بدماثة خلقه و نزاهته و حسن معاملته مع الجميع سواء بتعاونه مع زملائه أو توجيهه لمرؤوسية توجيها سليما مع المام تام بالتعليمات و القواعد المالية و دأبه فى العمل بأخلاص مع مراعاة الدقة و التنظيم و كان لذلك أثره الكبير فى النهوض برسالة الجهاز المركزى للمحاسبات فى مجال الرقابة المالية على الجهاز الإدارى للدولة فى مختلف القطاعات مما يدل على استعداد طيب للعمل و العناية به و وفرة فى الانتاج و حسن معالجته للأمور و هو ما يرقى به إلى مصاف الممتازين . و من حيث أن المدعى على النحو السالف بيانه و أن لم يكن يفضل المطعون فى ترقيته السيد / عبدالعزيز أحمد أحمد حسنى و يفوقه فى الكفاية فلا أقل من أنه يقف معه جنبا إلى جنب فى هذا المضمار و يتساوى معه فى هذه الكفاية و متى كان ذلك و كان المدعى هو الأقدم فى التخرج و فى تاريخ دخول الخدمة كما أنه أسبق من زميله فى الحصول على جميع الدرجات و بخاصة الدرجة الثانية " التى تقابل الدرجة الأولى فى ظل القانون رقم 210 لسنة 1951 " التى حصل عليها فى 1961/4/30 بيما حصل عليها زميله المذكور فى 1961/7/12 و إذ تساوى معه فى الكفاية و قد جعلت المادة 21 من القانون رقم 46 لسنة 1964 أن مناط الترقية إلى الدرجة الأولى " مدير عام " بالاختيار للكفاية مع التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية فإنه لم يكن إذن ثمة وجه - و الحالة هذه لحرمان المدعى من الترقية لأن الجهة الإدارية لم تستمد إختيارها من عناصر صحيحة مؤدية إلى النتيجة التى إنتهت إليها - و من ثم فإن قرارها يكون معيبا و إذ قضى الحكم المطعون فيه بالغاء هذا القرار فيما تضمنه المدعى فى الترقية إلى الدرجة المذكورة مع ما يترتب على ذلك من آثار فإنه يكون قد أصاب الحق و يكون الطعن فيه غير قائم على أساس سليم من القانون متعينا رفضه مع الزام الجهة الإدارية بالمصروفات .