الطعن رقم 208 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-6-30
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
تسوية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الترقية - الترقية بالاختيار
⚖️ تسوية حالته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد فؤاد ابو العيون رئيس المحكمة وعضوية محمد فهمى طاهر و احمد سعد الدين قمحة ومحمد بدير الالفى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة الرابعة من القانون رقم 79 لسنة 1962 تنص على أن " تسرى الأحكام الأخرى الواردة فى القانون رقم 184 لسنة 1958 على الوظائف المنصوص عليها فى المادتين الأولى و الثالثة من هذا القانون و ذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى أنظمة المؤسسات ، أما باقى الوظائف و المؤسسات المذكورة فتسرى فى شأنها جميع القواعد و الأحكام المنصوص عليها فى القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه .
و من حيث أن قانون الوظائف العامة هو الذى يسرى على موظفى المركز القومى للبحوث من غير أعضاء هيئة البحوث بأعتبار هذا المركز هيئة عامة تمارس نشاطاً علمياً و تخضع كذلك لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1962 آنف الذكر و لم يرد بلائحته الإدارية و المالية ما يتعارض و هذا الأصل المقرر . كما و أن قانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963 قد نص فى مادته الثالثة عشرة على أن " تسرى على موظفى و عمال الهيئات العامة أحكام القوانين المتعلقة بالوظائف العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى القرار الصادر بإنشاء الهيئة و اللوائح التى يضعها مجلس الإدارة " .
و من حيث أنه يبين مما تقدم أنه بصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 2269 لسنة 1964 بمسئوليات و تنظيم وزارة البحث العلمى عدا العاملون بالمعهد القومى للقياس و المعايرة التابع لوزارة البحث العلمى و من بينهم المدعى من عداد موظفى و عمال المؤسسات العامة التى تمارس نشاطاً علمياً و المخاطبين بقواعد و أحكام التشريع العام للتوظف بأعتبارهم من غير الشاغلين لوظائف هيئات التدريس و البحوث و الهيئات الفنية التى تنظمها قواعد و أحكام صادرة بقوانين خاصة و من ثم فإن المدعى يكون - و الحال كذلك - قد أصبح خاضعاً منذ صدور القرار الجمهورى رقم 2269 لسنة 1964 فى 13 يوليه سنة 1964 ، لأحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 بأعتباره القانون العام لشئون العاملين المدنيين بالدولة و الذى يسرى عليه - حسبما سلف البيان - بالتطبيق لأحكام كل من القانون رقم 79 لسنة 1962 و القانون رقم 61 لسنة 1963 و القرار الجمهورى رقم 1459 لسنة 1961 السالف ذكرهم و من ثم فإنه و قد تحدد بصدور القرار الجمهورى رقم 2269 لسنة 1964 فى 13 من يوليه سنة 1964 النظام الوظيفى الواجب التطبيق على المدعى فإنه كان يتعين تبعاً لذلك نقله إلى درجة من درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 تعادل درجته المعين عليها طبقاً للجدول الأول الملحق بلائحة موظفى و مستخدمى الهيئة العامة للتوحيد القياسى و ذلك على أساس من الضوابط التى أرستها هذه المحكمة فى شأن النقل من الكادرات الخاصة إلى الكادر العام و من بينها أن يكون المركز القانونى للعامل فى الجهة المنقول إليها مساوياً أو معادلاً للمركز القانونى الذى كان له فى الجهة المنقول منها مع حفظ حقه فى الأقدمية التى كانت له و ذلك إذا كان نظام الدرجات واحداً فى الجهتين.
و من حيث أن الدرجات الواردة بالكادر الملحق بلائحة الهيئة المصرية للتوحيد القياسى بالنسبة للموظفين سواء فى الوظائف العالية أو المتوسطة تتطابق مع الدرجات الواردة بالكادر العام فى قانون التوظف رقم 210 لسنة 1951 و كان المدعى معيناً على الدرجة " 960 - 1140 " جنيهاً و هى تعادل الدرجة الأولى من كادر القانون المشار إليه " 960 - 1140 جنيه " و التى أصبحت فى حكم القانون رقم 46 لسنة 1964 و بالتطبيق لقرار رئيس الجمهورية رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد و شروط و أوضاع نقل العاملين إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية ، تعادل الدرجة الثانية " 876 - 1440 جنيه " فإن المدعى يكون قد إستمد مباشرة من أحكام القرار الجمهورى رقم 2269 لسنة 1964 الحق فى أن ينقل أعتباراً من تاريخ صدور ذلك القرار فى 13 من يوليه سنة 1964 إلى الدرجة الثانية من درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 بأعتبارها الدرجة المعادلة للدرجة التى كان معيناً عليها وقئذ و ذلك بأقدمية فيها ترجع إلى 6 من مايو سنة 1962 تاريخ تعيينه على تلك الدرجة و من ثم كان يتعين على الجهة الإدارية أن تصدر قراراً بتسوية وضعه الوظيفى على النحو المتقدم و متى كان الأمر كذلك فإن القرار رقم 103 لسنة 1966 الصادر من رئيس المجلس الأعلى للبحث العلمى فى 25 ديسمبر سنة 1966 بنقل المدعى أعتباراً من 13 من يوليه سنة 1964 إلى الدرجة الثانية من درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 المعادلة لدرجته و ذلك بأقدمية فيها ترجع إلى 6 من مايو سنة 1962 لا يعدو فى حقيقته أن يكون قراراً بتسوية حالة المدعى إعمالاً لحقه المستمد مباشرة من أحكام القرار الجمهورى رقم 2269 لسنة 1964 سالف الذكر و يكون بالتالى قد كشف عن وضعه القانونى السليم وقت صدور القرار المطعون فيه فى 2 من مايو سنة 1966 الأمر الذى يفتح له ميعاداً جديداً للطعن فى ذلك القرار .
و من حيث أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 208 لسنة 16 القضائية فى 11 من أكتوبر سنة 1966 بالطعن فى القرار الصادر فى 2 من مايو سنة 1966 و ذلك قبل صدور قرار التسوية المشار إليه فى 25 ديسمبر سنة 1966 و إستمر فى مخاصمة القرار المطعون فيه بالدعوى ذاتها بعد أن تظلم منه مرة أخرى فى 21 من فبراير سنة 1967 على ضوء قرار التسوية رقم 103 لسنة 1966 الذى أوضح تعيينه بوضعه القانونى دون أن يتلقى رداً على ذلك التظلم الأمر الذى يغدو منه طلب المدعى إلغاء القرار المطعون فيه مقبولاً شكلاً دون ما حاجة إلى رفع دعوى جديدة يخاصم فيها القرار ذاته من جديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و إن كانت الترقية المطعون فيها - و هى ترقية إلى الدرجة الأولى - تتم بالإختيار للكفاية و أنها بهذه المثابة متروكة لتقدير جهة الإدارة تترخص فيها بما تراه محققاً للصالح العام إلا أن جهة الإدارة إذ لم تمار فى كفاية المدعى أو تقدم ما يدل أو يشير إلى أن المطعون فى ترقيتهم يفوقونه كفاية و إنما أفصحت عن السبب الحقيقى لإغفال ترقيته فى الحركة المطعون فيها و مفاده أن المدعى كان وقت إجرائها معيناً بمكافأة شاملة فى حين أن المطعون فى ترقيتهم كانوا معينين على درجات فإنه و قد ثبت فساد هذا السبب فإن القرار المطعون فيه يكون قد بنى على غير سند سليم من القانون حرياً بالإلغاء فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجة الأولى .