الطعن رقم 295 لسنة 19 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-6-29
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاء خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم التأديبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد ثابت عويضة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الثابت من الأوراق أن الشركة المدعى عليها أصدرت القرار رقم 259 لسنة 1972 بتاريخ 31 من أغسطس سنة 1972 مستنداً إلى المادة 64 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1971 و متضمناً إنهاء خدمة المدعى - الذى يعمل بوظيفة كاتب ثان بالمستوى الثالث بالفئة الثامنة - أعتباراً من 12 من مايو سنة 1972 تاريخ إنقطاعه عن العمل بدون إذن أو سبب مشروع و ذلك بعد أن وجهت إلى المدعى ثلاث إنذارات فى 20 ، 25 من مايو سنة 1972 ، 12 من يونيه سنة 1972 تسجل فيها عليه إنقطاعه عن العمل و تنبه عليه بضرورة العودة إلى عمله و إلا إتخذت ضده إجراءات إنهاء خدمته طبقاً للمادة "64" من نظام العاملين بالقطاع العام .
و من حيث أن القرار المطعون عليه قام وفقاً للبند "7" من المادة "64" من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1971 مستنداً إلى غياب المدعى عن العمل أعتباراً من 12 من مايو سنة 1972 ، و ينص البند "7" من المادة "64" المشار إليه على أن الإنقطاع عن العمل بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يوماً خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متصلة على أن يسبق إنتهاء الخدمة بسبب ذلك إنذار كتابى يوجه للعامل بعد غيابه عشرة أيام فى الحالة الأولى أو إنقطاعه خمسة أيام فى الحالة الثانية و ذلك ما لم يقدم ما يثبت أن إنقطاعه كان بعذر قهرى يعتبر من أسباب إنتهاء الخدمه و من ثم فإن القرار المطعون عليه طبقاً لإسناده و للأسباب التى قام عليها يعتبر قرار إنهاء خدمة و لا يعد قراراً تأديبياً بفصل المدعى من الخدمة ، إذ أن المادة "48" من نظام العاملين المشار إليه حددت على سبيل الحصر الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على العامل بالقطاع العام و جعلت القمة منها جزاء الفصل من الخدمة و لم تورد بين أنواعها التى أحتوتها إنهاء الخدمة المنوه عنه بالبند "7" من المادة "64" المشار إليه و ما كان يسوغ للحكم المطعون فيه الخوض فى البواعث و الأحداث المعاصرة لأصدار القرار المطعون عليه ليستشف منه أن القرار المطعون فيه من قرارات الفصل التأديبى لأن القرار المطعون فيه بحكم مضمونه و ملابسات إتخاذه و صريح عباراته و الإجراءات التى صاحبت أصداره لا يستطاع معها تأويله على أنه قرار تأديبى سيما و أن الشركة الطاعنة قد ربطت قرارها بواقعة تشكل سبباً من أسباب إنهاء الخدمة طبقاً للمادة 64 المشار إليها ، و هى واقعة تغيب المدعى عن العمل و أيا كان الرأى فى سلامة الأسباب التى قام عليها القرار المطعون فيه و ما إذا كانت تلك الأسباب تحمل القرار محل الصحة فى نطاق قرارات إنهاء الخدمة فإن ذلك من سلطة المحكمة المختصة التعقيب عليه موضوع و إبتناء على ذلك فإن المحكمة التأديبية لا تختص بنظر الدعوى بطلب إلغاء القرار المشار إليه إذ أن مناط إختصاصها هو تعلق المنازعة بقرار تأديبى و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون خالف القانون و يتعين لذلك القضاء بإلغائه و الحكم بعدم إختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى ، و بإحالتها إلى محكمة عابدين " الدائرة العمالية " عملاً بالمادة 110 من قانون المرافعات و إلزام المطعون ضده مصروفات هذا الطعن .