⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 708 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-6-29 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انتهاء الخدمة -الاستقالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد ثابت عويضة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه يبين من الأوراق أن الطاعن التحق بخدمة الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الأحصاء فى يناير 1965 فى وظيفة مكتبية من الدرجة الثامنة ، و حصل أثناء الخدمة على مؤهل بكالوريوس التجارة فى مايو سنة 1970 و من ثم قدم طلبا لتعيينه فى وظيفة من الدرجة السابعة التخصصية من الوظائف المعلن عنها بالجهاز بالأعلان رقم 3 لسنة 1971 و أن قرار تعيينه فى هذه الوظيفة صدر فى أول مايو سنة 1971 و أنه إنقطع عن عمله فى 3 من مايو سنة 1971 و قدم طلب استقالة من عمله فرد عليه الجهاز فى 16 من مايو بدعوته إلى العودة لعمله و فى 19 من مايو بأن رئيس الجهاز لم يوافق على طلب الاستقالة إلا أنه لم يستجب و ظل منقطعا عن العمل فتقررت إحالته لهذا لهذا السبب إلى المحاكمة التأديبية و قد قرر الطاعن فى تحقيق النيابة الادارية أنه انقطع عن عمله لأنه قدم استقالة من وظيفته و أن الباعث على تقديمها هو رغبته فى طرق مجال العمل الحر لا سيما و قد تراخى الجهاز فى تسوية حالته و وضعه فى الوظيفة المناسبة للمؤهل الذى حصل عليه و أضاف أن الجهاز استجاب لطلب استقالة مماثل تقدم به أحد زملائه فى أبريل سنة 1971 و أن عمله فى الوظيفة الكتابية التى كان يشغلها ليس له من الشأن أو الأهمية ما يدعو الجهاز إلى التمسك به فيهدر بذلك حقه فى الاستقالة . و من حيث أن إنقطاع الطاعن عن عمله و عدم إستمراره فيه إنتظاراً لقرار الجهة الإدارية بالبت فى طلب الاستقالة الذى قدمه فور إنقطاعه يعتبر مخالفة للمادة 80 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين بالدولة الذى قدم الطلب فى ظله كما أن إمتناعه عن العودة إلى عمله بعد إبلاغه بالقرار الصادر بأرجاء قبول الاستقالة يشكل مخالفة للمادة 79 من القانون المذكور فإنه يكون و الحالة هذه قد خرج على مقتضى الواجب فى أمال وظيفته و استحق أن يوقع عليه الجزاء المناسب لهذه المخالفة . و من حيث أنه فيما يتعلق بالنعى على الحكم المطعون فيه بعدم ملاءمة الجزاء المقضى به فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى فى مجال التعقيب على أحكام المحاكم التأديبية بأن الجزاء يجب أن يكون عادلاً بأن يخلو من الأسراف فى الشدة أو الأمعان فى الرأفة لأن كلا الأمرين مجافى للمصلحة العامة و من ثم فإن عدم الملاءمة الظاهرة فى الجزاء تخرجه عن حد المشروعية فتبطله و لما كان جزاء الفصل من الخدمة الذى أنزله الحكم بالطاعن هو أشد الجزاءات التأديبية و منتهاها فى حكم قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادرة بالقانون رقم 58 لسنة 1971 و فى حكم التشريعات السابقة عليه و إذ جرت أحكام هذه القوانين المتعاقبة على ايراد أنواع الجزاءات التأديبية فى صورة متدرجة تبدأ بالإنذار و تنتهى بالفصل من الخدمة و خولت المحاكم التأديبية سلطة توقيع أى من هذه الجزاءات حتى ما كان منها داخلاً أصلاً فى نصاب الجهة الإدارية فإنه يتعين و الحالة هذه أن توقع المحكمة التأديبية الجزاء الذى تقدر ملاءمته لمدى جسامه الذنب الإدارى بغير مغالاة فى الشدة و لا أسراف فى الرأفة كى يكون حكمها مطابقا للقانون مبرأ من عيب عدم المشروعية و لما كانت المخالفة التى إرتكبها الطاعن - على ما سلف البيان - لم تبلغ من الجسامة أو الخطر الحد - الذى يقضى معاقبته عنها بجزاء الفصل من الخدمة ، لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون لتجاوزه حد المشروعية فى تقدير الجزاء الذى قضى به ، و من ثم يتعين إلغاؤه ، و الحكم بمجاوزة الطاعن بخصم عشرة أيام من مرتبه ، و هو الجزاء الذى قدرت هذه المحكمة ملاءمته لمدى خطورة الذنب الإدارى الذى ارتكبه .