⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 514 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-6-29 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انتهاء الخدمة -العمل بجهة اجنبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد ثابت عويضة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن وقائع المنازعة كما أوردها المدعى فى صحيفة دعواه ، و لا خلاف بينه و بين جهة الإدارة حولها تخلص فى أنه بعد أن إنتهت أجازته الأعتيادية فى 5 من أكتوبر سنة 1969 لم يعد إلى عمله و إنما تعاقد فى 15 من أكتوبر سنة 1969 مع حكومة الجزائر على العمل بها و إستلم عمله فعلا فى تاريخ تعاقده و أخطر جهة الإدارة بتعاقده و بإستلامه عمله بالجزائر كما تخلص وقائع المنازعة كذلك فى أن المدعى أبرق إلى الجهة الإدارية ببرقية وصلتها فى 12 من نوفمبر سنة 1969 ينبئها أنه مريض ، و فى 27 من يناير سنة 1970و بعد أن كانت برقية المدعى بالإبلاغ عن مرضه و اخطاره بتعاقده على العمل بالجزائر و إقراره بإاستلامه عمله بها قد وصلت إلى جهة الإدارة قرارها بإنهاء خدمته للإنقطاع عن العمل دون عذر مقبول . و من حيث أن من المبادئ المستقرة أن أعارة العامل من الأمور التى تترخص جهة الإدارة فى الموافقة عليها أو رفضها بما بها من سلطة تقديرية و بالتالى فليس صحيحاً ما ذهب إليه المدعى من أنه كان يتعين على الجهة الإدارية أن تتخذ إجراءات أعارته بعد أن أخطرها بتعاقده على العمل مع حكومة الجزائر و إستلامه عمله بها و من ثم يكون إنقطاع المدعى عن عمله بسب قيامه بالعمل بالجزائر الذى تم دون علم الجهة الإدارية و موافقتها هو إنقطاع عن عمله دون عذر مقبول . و من حيث أن البرقية التى أرسلها المدعى للجهة الإدارية - و التى وصلتها فى 12 من نوفمبر سنة 1969 أى بعد نحو ثمانية و ثلاثين يوماً من إنقطاعه عن العمل بعد إنتهاء أجازته بعد نحو تسعة و عشرين يوماً من تعاقده على العمل مع حكومة الجزائر و إستلامه عمله بها و التى يبلغ فيها عن مرضه تكون - فى ظل هذه الوقائع - غير ذات موضوع ، ذلك أن المرض و على فرض ثبوته - لم يكن هو السبب فى إنقطاع المدعى عن العودة إلى عمله بعد إنتهاء أجازته و إنما كان السبب الحقيقى هو تعاقده على العمل مع حكومة الجزائر و إستلامه عمله بها و من ثم فليس هناك جدوى من مناقشة كل ما يدور حول إبلاغ المدعى عن مرضه كعذر للإنقطاع عن العودة إلى عمله و هل أبدى فى الميعاد أم لم يبد ، و هل العبرة بكون العذر معلوما و قائما قل صدور إنهاء الخدمة أم يتعين أن يكون أبداء العذر فى الميعاد .. ألخ ما يثار حول هذا الموضوع طالما أن المرض سواء كان قائما أم كان عذرا منتحلاً لتبرير الإنقطاع لم يكن هو السبب الحقيقى للإنقطاع و إنما كان السبب الحقيقى لإنقطاع المدعى هو تعاقده على العمل مع حكومة الجزائر و إستلامه عمله بها فعلاً و بالتالى فإنه لا يكون هناك ثمة محل لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن نية الاستقالة المستفادة من إنقطاع العامل عن عمله خمسة عشر يوماً دون عذر تنتفى بمبادرته فور انقطاعه إلى إتخاذ موقف ينفى به أنه قصد بإنقطاعه الاستقالة عن عمله كان يبدى عذراً لهذا الإنقطاع حتى لو تبين فيما بعد أن هذا العذر كان غير صحيح متى كان الثابت على نحو ما تقدم أن المرض الذى إدعاه المدعى لم يكن هو السبب الحقيقى لإنقطاعه عن العمل بعد إنتهاء أجازته و إنما كان السبب الحقيقى هو تعاقده على العمل مع حكومة الجزائر و إستلامه العمل بها فعلاً دون علم الجهة الإدارية و موافقتها و أن المرض لم يكن إلا ذريعة تذرع بها المدعى لإخفاء السبب الحقيقى لإنقطاعه و هو سبب لا ينفى نية الاستقالة بل يؤكدها . و من حيث أنه تأسيساً على ما تقدم يكون القرار المطعون فيه و قد قضى بإنهاء خدمة المدعى لإنقطاعه عن عمله بعد إنتهاء أجازته المرخص له بها فى سبتمبر سنة 1969 أكثر من خمسة عشر يوما دون عذر مقبول و قد قام على سبب صحيح و لا وجه للنعى عليه .