⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 105 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-6-29 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد ثابت عويضة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى وويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة السابعة من القانون رقم 505 لسنة 1955 فى شأن الخدمة العسكرية و الوطنية تقضى بأن يعفى من الخدمة العسكرية و الوطنية من لا تتوافر فيه شروط اللياقة التى تعين بقرار من وزير الحربية و قد أصدر وزير الحربية تنفيذا لحكم هذه المادة القرار رقم 881 لسنة 1960 فى شأن مستويات اللياقة الطبية للخدمة العسكرية و حدد فى المادة الثانية منه الأمراض و العيوب التى يعتبر معها المجند غير لائق للخدمة العسكرية و الوطنية و نص على أن يعفى منها من يتضح للهيئة الطبية المختصة عند الكشف عليه أن به مرضا أو عيبا منها . و تضمنت الفقرة أ من البند ثالثا من هذه المادة أن تسطح إحدى القدمين أو كليهما بدرجة شديدة مشوهة أو المصحوب بتيبس كلى أو جزئى بمفاصل القدم من العيوب الخلقية التى يعتبر معها المجند غير لائق للخدمة العسكرية و الوطنية و يعفى منها و لما كان الأمر كذلك و كان مفاد الوقائع أن المدعى كان مصابا قبل تجنيده فى 25 من مارس سنة 1965 بتسطح شديد مشوه بالقدمين و ضمور غضروفى بمفاصل القدمين غير قابل للشفاء فإنه كان يتعين أعتباره غير لائق طبياً للخدمة و إعفاؤه منها و هو ما دعا جهة الإدارة فى 24 من أغسطس سنة 1968 إلى أصدار قرارها بإنهاء خدمة المدعى لعدم اللياقة الطبية أعتبارا من الأول من سبتمبر سنة 1968 بعد أن تكشف لها أنه كان من المتعين إعفاء المدعى من للخدمة العسكرية و الوطنية لعدم توافر شروط اللياقة الطبية عند تجنيده . و بهذه المثابة يكون قرار تجنيد المدعى فى 25 من مارس سنة 1965 - بالرغم من أصابته التى كان من شأنها أن تعفيه قانونا من الخدمة العسكرية - منطويا على مخالفة قانونية تصمه بعدم المشروعية . و من حيث أن مثار المنازعة الماثلة تتحدد فى طلب التعويض عن قرار تجنيد المدعى المشوب بعيب مخالفة القانون . و من حيث أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التى تصدرها فى تسييرها للمرافق العامة هو قيام خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة ، و أنه يلحق صاحب الشأن ضرر و أن تقوم علاقة السببية بين الخطأ و الضرر بأن يترتب الضرر على القرار غير المشروع . و من حيث أن للخدمة العسكرية و الوطنية وفقاً لحكم القانون رقم 505 لسنة 1955 سالف الذكر فرض على كل مصرى متى بلغ السن المقررة قانونا التزاما بما للوطن من حقوق فى عنق كل مواطن تقتضى منه بذل الروح و انكار المال فى سبيل وطنه و ذلك بالانخراط فى سلك للخدمة العسكرية أو الوطنية لأداء ضريبة الدم و تقديم ضريبة من وقته و كده تتعادل مع ما يقدمه الوطن له من أمن و خدمات و لما كانت الخدمة العسكرية و الوطنية شرفاً لا يدانيه شرف و ضريبة على المجند نحو وطنه و كان القانون يرتب للمجند بالإضافة إلى المزايا العينية التى يتمتع بها خلال مدة خدمته مرتبات و علاوات عسكرية كما يقرر له مكافآت نهاية خدمة فانه يتأبى مع نصوص القانون و روحه القول بأن التجنيد فى ذاته يفوت على المجند كسباً يبرر طلب التعويض عنه . و يستوى فى ذلك أن يكون من جند لائقاً للخدمة طبياً أو غير لائق و ذلك لأتحاد العلة فى الحالين و هى أن كلا منهما قد شرف بالخدمة العسكرية و الوطنية و أدى بعض حق الوطن عليه و نال ما قرره القانون للمجند من مزايا عينية و نقدية خلال مدة الخدمة و بعد إنتهائها و بهذه المثابة ينتفى ركن الضرر فى دعوى المسئولية طالما كان طلب التعويض قائما على مجرد المطالبة بما فات المجند من كسب بسبب تجنيده رغماً عن عدم لياقته طبياً للخدمة شأنه فى ذلك شأن من جند و كان لائقاً طبياً أما إذا لحق بالمجند ضرر من جراء تجنيده و هو غير لائق طبياً بأن ترتب على تجنيده و هو غير لائق طبياً أن اشتدت علته أو تضاعفت عاهته فإنه يكون على حق فى المطالبة بما حاق به من الأضرار الناجمة عن تدهور حالته الصحية و إزديادها سوءا بسبب تجنيده و هو غير لائق طبياً بالمخالفة القانونية و ذلك لتوافر أركان المسئولية و هى الخطأ و الضرر و قيام علاقة السببية بينهما . و من حيث أن لما كان الأمر كما تقدم و كان المدعى يؤسس دعواه على أن تجنيده فوت عليه ما كان يكسبه من تجارة الطيور و لم يدع أن حالته الصحية التى كانت توجب إعفاءه قانونا من الخدمة العسكرية أو الوطنية قد ساءت بسبب تجنيده و كان قد أكد فى التحقيق الذى أجرى معه فى 15 من يونيه سنة 1968 قبل إنهاء خدمته أن أصابته كانت سابقة على تجنيده و أنها ظلت بنفس الدرجة بالرغم من التدريبات العسكرية و لم تزد سوءاً و هو ما خلص إليه الفحص الطبى فإن دعوى المدعى تكون على غير أساس من القانون متعينة الرفض ذلك أن تجنيده بالرغم من عدم لياقته طبياً لا يبرر قانوناً - للأسباب المتقدمة - تعويضه لما يكون قد فاته من كسب بسبب تجنيده ، شأنه فى ذلك شأن اللائق طبياً كما أنه لم يقم من الأوراق أنه ثمة ضررا قد أصابة من جراء تجنيده و هو غير لائق طبياً .