⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 281 لسنة 14 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-6-29 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استيراد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد ثابت عويضة نائب رئيس المجلس وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القانون رقم 159 لسنة 1958 يفرض رسم إستيراد و الذى يحكم الواقعة مثار المنازعة بنص فى المادة الأولى منه على أن يفرض رسم إستيراد بواقع 9% من القيمة الإجمالية لما يرخص فى إستيراده من بضائع و يعين بقرار من وزير الإقتصاد و التجارة كيفية تحصيل الرسم " و ينص فى المادة الثالثة منه على أن " يرد الرسم إذا تعذر على مؤديه إستيراد البضائع المرخص له فى إستيرادها بسبب لا دخل له فيه و ينظم وزير الإقتصاد و التجارة بقرار منه طريقة رد الرسم " . و نصت المادة الأولى من قرار وزير الإقتصاد و التجارة رقم 357 لسنة 1958 بطريقة رد الرسم المقرر بالقانون رقم 159 لسنة 1958 على أن " يرد الرسم المقرر بالقانون رقم 159 لسنة 1958 إذا تعذر على مؤديه إستيراد البضائع المرخص له فى إستيرادها لسبب لا دخل له فيه خلال مدة سريان الترخيص و ذلك فى الحالات الآتية ....... " و مفاد هذه النصوص أن الواقعة المنشئة لإستحالة رسم الإستيراد هى الترخيص بالإستيراد و أن حق مؤدى الرسم فى إسترداده منوط بتعذر إستيراد البضائع المرخص له فى إستيرادها بسبب لا دخل للمرخص له فيه و إذا كان القرار رقم 357 لسنة 1958 سالف الذكر قد حدد بعض حالات أجاز فيها رد رسم الإستيراد لمؤديه إذا تعذر عليه إستيراد البضائع لسبب لا دخل له فيه خلال مدة سريان الترخيص و كان القانون رقم 159 لسنة 1958 سالف الذكر لم يخول وزير الإقتصاد و التجارة سلطة تحديد الحالات التى يتعذر فيها على مؤدى الرسم إستيراد البضائع المرخص له فى إستيرادها لسبب لا دخل له فيه ، فإن مؤدى ذلك أن الحالات التى ساقها القرار الوزارى المذكور لا تنطوى على ثمة حصر لكل الحالات التى قضى القانون برد رسم الإستيراد فيها ، و بهذه المثابة فإنها لا تعدو أن تكون مجرد أمثلة ، و من ثم فإن حق مؤدى الرسم فى إسترداده يتوافر بقيام السبب الخارج عن إرادته و الذى من شأنه أن يتعذر عليه إستيراد البضائع المرخص له فى إستيرادها إعمالاً لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 159 لسنة 1958 سالف الذكر دون التقيد بالحالات التى عددها القرار الوزارى رقم 357 لسنة 1958 . و من حيث أن الثابت من إستقراء الأوراق على التفصيل السابق أن المدعى تقدم إلى الإدارة العامة للإستيراد بوزارة الإقتصاد بطلب الترخيص له فى إستيراد أسماك محفوظة من يوغوسلافيا و لحم بقرى محفوظ من الصين الشعبية و ذلك فى 30 من نوفمبر سنة 1960 و قيد الطلبان فى هذا اليوم برقمى الوارد 2188 ، 2192 على التوالى على ما هو ثابت من ختم الإدارة المذكورة على طلبى الإستيراد المشار إليهما و كان طلبى الترخيص المشار إليهما قد قدما بناء على العرضين المقدمين إلى المدعى من شركتى التصدير فى 10 من نوفمبر سنة 1960 بالنسبة للترخيص الأول و 15 من أكتوبر سنة 1960 بالنسبة للترخيص الثانى و إذ كان الأمر كذلك و كانت الإدارة المذكورة لم ترخص له فى إستيراد البضائع سالفة الذكر إلا فى 17 من أبريل سنة 1961 أى بعد إنقضاء أكثر من أربعة أشهر و نصف ، و ذلك رغماً عما تضمنته فاتورة الشراء المبدئية الصادرة من الشركة اليوغوسلافية إلى المدعى بأن يكون التسليم فى أقرب وقت ممكن و هى الفاتورة التى على أساسها تقدم المدعى طالباً الترخيص له فى إستيراد الأسماك المحفوظة من يوغوسلافيا و أرفقها بطلبه هذا ، فإن جهة الإدارة تكون فى الواقع من الأمر قد تراخت فى أصدار الترخيصين المشار إليهما تراخياً يجاوز الأمد المعقول ، أخذاً فى الحسبان أن أمور الإستيراد تتطلب بطبيعتها سرعة البت ، على نحو لا يسوغ معه أن تظل مراكز المستوردين و المصدرين معلقة فى الوقت الذى تتقلب فيه الأسعار العالمية و يتغير فيه العرض من المنتجات بين يوم و آخر . و قد ترتب على تراخى الجهة الإدارية أن صدر الترخيصان المشار إليهما فى الربع الثانى من سنة 1961 و كان المنتج من الأسماك المحفوظة و اللحم البقرى المحفوظ قد نفذ على ما جاء بكتاب شركة يوغوربيا و سفارة الصين الشعبية سالف الذكر ، و لا غناء فيما أثير من أن هذين الكتابين صدرا بصدد الترخيصين الممنوحين للمكتب الشرقى للتجارة " شفيق زنانيرى " و من ثم فلا يجوز الإحتجاج بما تضمناه من بيانات فى شأن المدعى ، لا غناء فى ذلك لأن هذين الكتابين صدرا على التفصيل السابق بمناسبة ترخيصين مماثلين للترخيصين الخاصين بالمدعى من حيث نوع البضاعة و جهة الإستيراد و تاريخ الأصدار و تاريخ صلاحية كل منهما ، و إذ تضمن هذان الكتابان أنه لم يكن ثمة فائض من البضائع المرخص بإستيرادها يسمح بشحنه إلى مصر فى سنة 1961 فإن المدعى يكون على حق فى طلب الإفادة بما تضمنه هذان الكتابان من وقائع يتوافر معها العذر المبرر لطلب رد رسم الإستيراد المحصل منه لسبب لا دخل له فيه ، و هو على ما سلف البيان تراخى جهة الإدارة فى أصدار الترخيصين منذ 30 من نوفمبر سنة 1960 إلى الربع الثانى من سنة 1961 التى تعذر فيها على الجهة المصدرة فى كل من يوغوسلافيا و الصين الشعبية تقدير البضائع المرخص بإستيرادها لعدم وجود فائض منها . و بهذه المثابة فأنه يصبح غير ذى موضوع الإدعاء بأن المدعى لم يستعمل ترخيص الإستيراد خلال ستين يوماً من تاريخ أصدارهما وفقاً لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1959 فى شأن الإستيراد ، لأنه سواء إعتد بتاريخ إنقضاء مدة الستين يوماً المذكورة أو إنقضاء تاريخ مفعولهما بالنسبة لوصول البضاعة المشار إليها فى الترخيصين و هو 16 من ديسمبر سنة 1961 ، فإن كلاً من هذين التاريخين قد وضع خلال النصف الثانى من سنة 1961 التى كان من المتعذر فيها على جهتى التصدير تصدير البضائع المرخص بإستيرادها على ما سلف البيان ، و من ثم فإنه ما كان يسوغ للجهة الإدارية أن تلزم المدعى بأداء رسوم الإستيراد عن الترخيصين المشار إليهما و ترفض طلب إعفائه منها ، و من ثم يكون قرارها فى هذا الشأن قد صدر بالمخالفة للقانون .