الطعن رقم 1338 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-6-25
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين عوض بريقى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية ابراهيم حسين صالح خليفة وسعد زغلول محمد ابو عوف ويحيى توفيق الجارحى وعبد الفتاح صالح الدهرى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن أول قانون وضعه المشرع لتنظيم الوقف و شئونه هو القانون رقم 48 لسنة 1946 و بالرجوع إليه يبين أنه نص فى المادة 11 منه على أن " للواقف أن يرجع فى وقفه كله أو بعضه كما يجوز له أن يغير فى مصارفه و شروطه و لو حرم نفسه من ذلك على أن لا ينفذ التغيير إلا فى حدود هذا القانون .
و لا يجوز له الرجوع و لا النغيير فيما وقفه قبل العمل بهذا القانون و جعل إستحقاقه لغيره إذا كان قد حرم نفسه و ذريته من هذا الإستحقاق و من الشروط العشرة بالنسبة له أو ثبت أن هذا الإستحقاق كان بعوض مالى أو بضمان حقوق ثابتة قبل الواقف .... " و قد ألغى نظام الوقف غلى غير الخيرات بالقانون رقم 180 لسنة 1952 الذى نص فى المادة الثانية منه على أن " يعتبر منتهياً كل وقف لا يكون مصرفه فى الحال خالصاً لجهة من جهات البر " . و نص فى المادة الثالثة منه على أنه " يصبح ما ينتهى فيه الوقف على الوجه المبين فى المادة السابقة ملكاً للواقف إن كان حياً و كان له حق الرجوع فيه ........ " و نص فى المادة الرابعة على أنه إستثناء من أحكام المادة السابقة لا تؤول الملكية إلى الواقف متى ثبت أن إستحقاق من سيخلفه فى الإستحقاق كان بعوض مالى أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف وفقاً لأحكام المادة 11 من القانون رقم 48 لسنة 1946 السالف الذكر و فى هذه الحالة يؤول ملك الرقبة إلى من سيخلف الواقف من المستحقين كل بقدر حصته على الوجه المبين فى المادة السابقة و يكون للواقف حق الإنتفاع مدى حياته .
و يعتبر قرار الوقف بإشهاد رسمى بتلقى العوض أو ثبوت الحقوق قبله حجة على ذوى الشأن جميعاً متى صدر خلال الثلاثين يوماً التالية للعمل بهذا القانون " و نص فى المادة العاشرة منه على أن " يعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية " و قد تم نشره فى 14 من سبتمبر سنة 1952 .
و مقتضى ذلك أنه إذا كان الواقف حياً وقت العمل بقانون إلغاء الوقف تؤول إليه ملكية الوقف إلا إذا قرر بإشهاد رسمى فى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ العمل بالقانون بأنه تلقى عوضاً مالياً مقابل الوقف فلا يكون للواقف حينئذ سوى حق الإنتفاع مدى حياته و يعتبر هذا الإقرار الثابت بالإشهاد الرسمى حجة على ذوى الشأن جميعاً و لما كان القانون أطلق عبارة ذوى الشأن و لم يحدها بأى قيد أو إستثناء بل أنه أردفها بلفظ جميعاً فإن هذه الحجة تشمل و لا شك الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فتكون مساحة الأرض الزراعية التى إنتهى فيها الوقف خارجة عن ملكية الواقف داخله فى ملكية المستحقين الحاليين وقت إنهاء الوقف و يتعين مراعاة ذلك عند إعمال أحكام قوانين الإصلاح الزراعى فتخرج المساحات التى إنتهى فيها الوقف و التى أقر الواقف أنه تلقى عوضاً مالياً مقابلها عن دائرة الإستيلاء لدى هذا الواقف .
و من حيث أن الثابت من الأوراق أن المرحوم واصف بقطر بشارة كان قد أوقف أرضاً زراعية مساحتها 8 س 9 ط 56 ف بزمام ناحية الحمر و الحبافوة مركز قوص " قنا " و ذلك بموجب حجة محررة فى 15 من نوفمبر سنة 1943 أمام محكمة مصر الإبتدائية الشرعية و قد أنشأ الواقف هذا الوقف على نفسه أيام حياته ينتفع به جميع الإنتفاعات الشرعية ...... ثم من بعده يكون وقفاً مصروفاً ريعه على كريمته الآنسة جوزفين ما بقيت على قيد الحياة ..... " مستند رقم 1 من حافظة مستندات المعترضة و أنه فى 9 من أكتوبر سنة 1952 صدر إشهاد من محكمة القاهرة الإبتدائية الشرعية تحت رقم مسلسل 730 متتابعة 391 أقر فيه المرحوم واصف بقطر بشارة أنه " وقف وقفه المذكور على كريمته المذكورة من بعده نظير عوض مالى قدره ألفان من الجنيهات قبضت منها من أموال ملكتها بطريق التبرع لها من والدتها اسكندرة باسيلى بشارة و من جدها لأمها باسيلى بشارة " و أضاف أن هذا إشهاد منه بذلك طبقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 180 لسنة 1952 - مستند رقم 2 من حافظة المعترضة و تنفيذاً للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 قدم المرحوم واصف بقطر بشارة إقراراً بملكيته الزراعية و أورد فى خانة الملاحظات تحت الملاحظة رقم 4 إشارة إلى إنشاء الوقف المذكور و إلى إشهاده على نفسه بأنه تلقى عوضاً مالياً و إلى أنه بذلك تكون ملكية الرقبة قد آلت إلى كريمته جوزفين - صحيفة 151 من ملف الإصلاح الزراعى رقم 876/178/2 الخاص بالمالك المذكور رقم 8 من مارس سنة 1972 تلقت الآنسة جوزفين واصف بقطر بشارة أى الطاعنة كتاباً برقم 1783 من تفتيش المساحة بالأقصر مكتب الإصلاح الزراعى بشأن المساحة موضوع النزاع إنتهى فيه إلى أن هذه المساحة تعتبر زائدة فى ملك الواقف و كان ملزماً بتقديم إقرار جديد خلال شهرين من تاريخ الزيادة و كان واجباً عليه أن يتصرف فى تلك الزيادة إلى صغار الزراع و قد تم الإستيلاء الفعلى بالطبيعة و أنه إذا كان لديها إعتراض فلتتقدم به إلى اللجنة القضائية - مستند رقم 3 من حافظة المعترضة .
و بإنزال حكم المبادئ المتقدمة على واقعة الدعوى ترى المحكمة بأن الواقف المذكور و قد أشهد على نفسه بإشهاد رسمى فى الموعد المحدد قانوناً لإجرائه أنه كان قد تلقى عرضاً مالياً عن هذا الوقف فإن ملكية الرقبة تؤول فى الحال إلى المستحقة الوحيدة فى الوقف و هى الطاعنة و بذلك تصبح مالكة للمساحة موضوع النزاع منذ 14 من سبتمبر سنة 1952 تاريخ إنتهاء الوقف فيها و لا يسوغ للإصلاح الزراعى أن يعتبر هذه المساحة داخلة فى ملك الواقف إذ أنه ملزم بالأخذ بالإشهاد و بنتائجه فهو حجة على جميع ذوى الشأن بما فيهم الإصلاح الزراعى كما تقدم . من أجل ذلك كله يتعين أعتبار المساحة المذكورة داخلة فى ملكية الطاعنة منذ 14 من سبتمبر سنة 1952 و لما كانت قد إحتفظت بها فى إقرارها المقدم منها تنفيذاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 ثم فى إقرارها المقدم منها تنفيذاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 فإنه يتعين إخراجها من دائرة الإستيلاء عليها .