الطعن رقم 756 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-6-11
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصلاح زراعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين عوض بريقى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية ابراهيم حسين صالح خليفة وسعد زغلول محمد ابو عوف ويحيى توفيق الجارحى وعبد الفتاح صالح الدهرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الأسرة بوجه عام تنشأ عن الرابطة الزوجية بين شخصين فالأسرة على هذا الوضع تتكون بمجرد إنعقاد الزواج قانوناً بين إثنين بلغا سن الأهلية للزواج و هو سن 18 سنة للزوج و 16 سنة للزوجة دون ما نظر إلى بلوغ أحدهما أو كلاهما السن المحدد قانوناً لبلوغ الرشد و هو 21 سنة أى دون ما نظر إلى ما إذا كان أحدهما أو كلاهما قاصراً أو بالغاً فالأسرة قد تتكون من زوجين بالغين أو قاصرين أو زوج بالغ و آخر قاصر فإذا أنجبا أولاداً نتيجة لهذا الزواج شملتهم الأسرة كذلك و من ثم فإن الزوج أو الزوجة القاصرة يكون بحسب الأصل تابعاً لأسرة مستقلة هى الأسرة المكونة من الزوج و الزوجة منفصلاً عن أسرة الأب إلا أن القانون رقم 50 لسنة 1969 خرج على الأصل فى مادته الثانية فوسع دائرة أسرة الأب فأضاف إليه إستثناء أولاده القصر دون أن يفصلهم بذلك عن مفهوم الأسرة على النحو السالف الذكر و قد أوجد المشرع هذا الإستثناء إتساقاً من روح التيسير التى إتسم بها هذا التشريع .
و لما كان الثابت من الأوراق و من ملف الإصلاح الزراعى رقم 2644 ص الخاص بالمطعون ضده الأول محمد عبد المنعم عبدالله الفقى أنه تنفيذاً للقانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه تقدم المالك المذكور إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى " إدارة الإستيلاء " فى 14 من أكتوبر سنة 1969 بإقرار أوضح فيه أن يملك 16 س 8 ط 82 ف و أن أسرته مكونة منه و من زوجته السيدة / هيام عبدالفتاح عبدالحميد راضى المطعون ضدها الثانية - و أنه إحتفظ لنفسه بما مساحته 16 س 4 ط 49 ف و تصرف بالبيع إلى زوجته فى باقى المساحة و تبلغ 4 ط 33 ف و ذلك عملاً بقواعد توفيق أوضاع الأسرة المنصوص عليها فى المادة الرابعة من القانون المذكور و أرفق بإقراره عقد البيع المشار إليه و هو مؤرخ فى 14 من أكتوبر سنة 1969 و صورة فوتوغرافية من وثيقة عقد الزواج و هى محررة فى العاشر من أبريل سنة 1969 برقم 558908 عن يد مأذون قسم خامس طنطا إلا أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قامت بالإستيلاء على 6 س 2ط 32 ف بأعتبارها زائدة على حد الملكية الجائز قانوناً بحجة أن الزوجة كانت قاصراً فى 23 من يوليه سنة 1969 بدء سريان القانون و أنها بهذه المثابة لا تتبع أسرة زوجها و إنما تتبع أسرة أبيها و بالتالى لا يصح إعمال القواعد الخاصة بتوفيق أوضاع الأسرة فى هذه الحالة . و لما كان زواج المطعون ضدهما قبل العمل بهذا القانون ثابت بوثيقة الزواج المذكورة كما أن التصرف ثابت التاريخ فى خلال الست شهور التالية للعمل بالقانون و ذلك من ذكره فى الإقرار و لم ترد أية إشارة فى الأوراق إلى أن الزوجة المتصرف إليها لا تملك أى أرض زراعية أخرى أو أن والدها يخضع لأى من قوانين الإصلاح الزراعى فإنه إنزالاً لحكم المبادئ المتقدمة على واقعة الدعوى يكون صحيحاً ما تم من تصرف المطعون ضده الأول إلى زوجته المطعون ضدها الثانية ببيع مساحة 4 ط 33 ف توفيقاً لأوضاع الأسرة عملاً بالمادة الرابعة من القانون حتى مع كونها قاصراً فى تاريخ العمل به و يتعين الإعتداد بهذا التصرف و إستبعاد المساحة موضوع المنازعة من الإستيلاء .