الطعن رقم 462 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-6-2
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لجان شئون العاملين والتقارير عنهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة "21" من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 تنص على أن " تكون الترقيات بالأقدمية المطلقة لغاية الترقية إلى الدرجة الثالثة أما الترقيات من الدرجة الثالثة و ما فوقها فكلها بالاختيار للكفاية مع التقيد بالأقدمية فى ذات الكفاية كما تنص المداة 29 من هذا النظام على أن " يخضع لنظام التقاير السنوية جميع العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة و تقدم هذه التقارير عن كل سنة ميلادية خلال شهر يناير و فبراير من السنة التالية و يكون ذلك على أساس تقدير كفاية العامل بمرتبة ممتاز و جيد أو متوسط أو دون المتوسط أو ضعيف و تعد هذه التقارير كتابة و طبقا للأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية كما تنص المادة 31 منه على أن للجنة شئون العاملين أن تناقش الرؤساء فى التقارير السنوية المقدمة منهم عن العاملين و لها أن تعتمدها أو تعدلها بناء على قرار مسبب ".
و يستفاد مما تقدم أن العاملين الذين يشغلون وظائف الدرجة الثالثة يخضعون لنظام التقارير السنوية و أن ترقيتهم إلى الدرجة الثانية تكون بالاختيار على أساس التقارير التى تحدد مراتب كفايتهم على أن يفضل فى الترقية الأقدم على الأحدث عند التساوى فى ذات الكفاية كما يستفاد من نص المادة 31 المذكورة أن المشرع قد استحدث لسلامة تقدير كفاية العاملين محافظة على حقوقهم ضمانة أساسية لم تكن موجودة من قبل هى وجوب أن يكون قرار لجنة شئون العاملين بتقرير كفاية العامل مسببا إذا رأت اللجنة تعديل درجة الكفاية و هذا الالتزام بالتسبيب عند التعديل فى مفهوم المادة 31 سالفة الذكر ، كما يلزم لجنة شئون العاملين ينسحب أيضا على المراحل السابقة عليها و هى المراحل التى تتعلق بتقرير المدير المحلى و رئيس المصلحة - ذلك أن هذه اللجنة لا تستطيع أن تؤدى مهمتها التى خولها الشارع أياها فى مناقشة الرؤساء و يتسبب قرارها عند التعديل إلا إذا كانت تقديرات هؤلاء الرؤساء جميعا مطروحة أمامها بأسبابها و على هذا الوجه وحده تتحقق الضمانة المقررة للعامل و القول بعكس ذلك مؤداه و لا زمه أن يحرم العامل من ضمانة التسبيب عند التعديل لمجرد تعديل مرسل من غير مسبب يجريه رئيس المصلحة على تقدير المدير المحلى فتعتمدة لجنة شئون العاملين هى الأخرى بقرار غير مسبب بحجة أنها لم تدخل تعديلا على تقدير رئيس المصلحة مع ما فى ذلك من مخالفة واضحة لنص المادة 31 سالفة الذكر و للحكمة التى أملت تقرير الضمانة الواردة بها - و ترتيبا على ذلك يتعين على الرؤساء المتعاقبين أن يسببوا التعديلات التى يدخلونها على تقدير الرئيس المباشر و هذا هو عين ما كشف عنه المشرع فيما بعد عندما أصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 923 لسنة 1966 فى شأن كيفية أعداد التقارير السنوية للعاملين المدنيين بالدولة تنفيذا لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 سالف الذكر إذ نصت المادة الرابعة من هذا القرار على أن " يحرر التقرير السنوى عن العامل بمعرفة رئيسه المباشر ثم يعرض على المدير المحلى للادارة فرئيس المصلحة أو وكيل الوزارة كل فى دائرة اختصاصه لابداء ملاحظاتهما عليه مكتوبة و متضمنة مبررات التعديل الذى يجريانه عليه ثم يعرض بعد ذلك على لجنة شئون العاملين لتقدير مرتبة الكفاية أما بأعتماد التقرير و تعديله بناء على قرار مسبب .
و من حيث أن الثابت من الأوراق أن لجنة شئون العاملين غير الفنيين بالجهاز المركزى للحاسبات أجتمعت فى 31 من يوليه سنة 1966 و أوصت بترقية كل من السيدين محمد مصطفى ابراهيم العنانى و عبداللطيف حسنى إلى الدرجة الثانية الادارية بالاختيار للكفاية و صدر بناء على ذلك القرار رقم 167 لسنة 1966 فى ذات التاريخ و هو القرار المطعون . فيه . و من حيث أنه يبين من الاطلاع على التقرير السنوى عن أعمال المدعى خلال عام 1965 أن الرئيس المباشر للمدعى قدر كفايته بمرتبة " ممتاز " " مائة درجة " و دون بخانة الملاحظات من التقرير أن المدعى قام بعمله خلال سنة 1965 على أحسن وجه و بدرجة ممتازة للغاية حيث ساهم فى تدريب العاملين بالشعبة على أعمال المخازن و أشرف على عملهم بالجهات التى كانوا يباشرون فيها العمل و كان له الفضل فى بلورة كثير من الملاحظات الهامة كما قام بمراجعة التقارير المقدمة عنهم بكفاية و امتياز و أن المدير المحلى وافق على هذا التقدير و لكن رئيس المصلحة قدره بدرجة " جيد " دون أن يبدى أسبابا لما أجراه من تخفيض فى مرتبة الكفاية و قدرته لجنة شئون العاملين بمرتبة " جيد " دون أن تبدى هى الأخرى أسبابا لهذا التقدير و بذلك يكون قرار اللجنة بتقدير كفاية المدعى قد صدر خلوا من الأسباب .
و من حيث أن التقرير السنوى للمدعى عن عام 1965 قد سار فى الخطوات التى رسمها القانون و لم يجانبه الصواب إلا من حيث بطلان تقدير رئيس المصلحة و لجنة شئون الموظفين لكفاية المدعى لعدم تسبيب القرار بتخفيض مرتبة كفايته على النحو المتقدم ذكره هذا فى الوقت الذى ينطق فيه ملف خدمة المدعى بصحة تقدير الرئيس المباشر و المدير المحلى لكفاية المدعى و من ثم يتعين ابطال ما تم من اجراء التخفيض على خلاف نصوص القانون و تقدير أحقية المدعى فى أن تقدر كفايته فى تقرير عام 1965 بمرتبة " ممتاز " .
و من حيث أن المدعى كان أقدم من المطعون فى ترقيتهما عند صدور قرار الترقية المطعون فيه إذ كانت ترجع أقدميته فى الدرجة الثالثة إلى 30 من أبريل سنة 1961 بينما ترجع أقدمية المطعون فى ترقيتهما إلى 3 من يونيه سنة 1962 و 21 من سبتمبر سنة 1964 و لما كان المدعى يتساوى معهما فى مرتبة الكفاية على النحو السابق بيانه فإنه ما كان يجوز تخطيه فى الترقيه إلى الدرجة الثانية بالقرار المطعون فيه و إذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب و قضى بالغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى هذه الدرجة فانه يكون متفقا مع القانون الطعن غير قائم على سند صحيح مما يتعين القضاء برفضه مع الزام الجهة الادارية بالمصرفات .