الطعن رقم 61 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-5-28
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات
⚖️ شرط مانع من التصرف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين عوض بريقى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية ابراهيم حسين صالح خليفة وسعد زغلول محمد ابو عوف ويحى توفيق الجارحى وعبد الفتاح صالح الدهرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه عن النعى على القرار المطعون فيه بأن المطعون ضدها الثانية - قد حصلت على موافقة مصلحة الأملاك على تنازلها عن البيع إلى أولادها ، فأن المحكمة ترى طرح هذا الوجه من أوجه الطعن إذ أن المطعون ضدها الثانية و هى المكلفة قانونا بأقامة الدليل على قبول مصلحة الأملاك لهذا التنازل لم تقدم الدليل على ذلك ، و لا يشفع لها قولها أن ملف البيع فقد من المصلحة و أنها غير مسئولة عن فقده إذ أنها مع ذلك هى المسئولة قانونا عن أقامة الدليل على صحة إدعائها و قد عجزت عن ذلك .
بالمصروفات طبقا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
رغم النص في المادة 824 مدني على أن التصرف المخالف للشرط يعتبر باطلاً فإن اتفاق الفقه على أن آثار البطلان المقررة في القانون المدني تختلف عن آثار البطلان المقررة في المادة 824 مدني، واختلاف الآثار ناتج من أن الشرط المانع من التصرف ورد على خلاف الأصل في حق الملكية وما يخوله للمالك من سلطة التصرف في ماله، كما تقوم مشروعيته على حمايته لمصلحة مشروعة للمشترط أو المتصرف إليه أو الغير، وأن يكون مؤقتاً بحيث يعود للمالك بعد انتهاء فترة المنع حقه الطبيعي في التصرف في ملكه، وللقضاء رقابة على تحقيق هذه الشروط لصحة الشرط المانع بحيث يكون له إبطاله إذا ما تخلفت أحد شروط صحته ذلك أن تقرير مشروعية المصلحة المراد بالشرط المانع حمايتها ومدى معقولية المدة المحددة لسريانه مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك متى بنى رأيه على أسباب سائغة، وعلى ذلك فإن آثار البطلان المقررة بالمادة 141 من القانون المدني وهى جواز التمسك بالبطلان من كل ذي مصلحة وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، وعدم زوال البطلان بالإجازة، هذه الآثار لا تسري جميعها على التصرف المخالف للشرط المانع إلا بالقدر الذي يتفق مع الأغراض المقصودة من الشرط المانع. والواقع أن أحكام البطلان طبقاً للقواعد العامة لا تتفق مع الغرض المقصود من الشرط سواء في ذلك البطلان المطلق أو البطلان النسبي، بل إن البطلان نفسه ليس هو الجزاء الذي تقضي به القواعد العامة عند مخالفة الشرط، وما دام الأمر كذلك فإن أحكام هذا البطلان تتحدد وفقاً للغرض المذكور دون حاجة إلى ردها إلى القواعد العامة في البطلان ....". ومن حيث أنه عن آثار البطلان عند مخالفة الشرط المانع فإن هذا البطلان ليس مقرراً لكل ذي مصلحة كما هو الشأن في الآثار العادية للبطلان في القانون المدني، ولكنه مقرر فقط لمن تقرر الشرط المانع لمصلحته دون الآخرين، فإذا تقرر الشرط لمصلحة المشترط أو المتصرف كان له وحده حق التمسك بالبطلان، وكذلك الأمر إذا تقرر الشرط لمصلحة الغير فله وحده حق التمسك بالبطلان، وتوضح المحكمة هنا أن الغير في الشرط المانع من التصرف ليس هو الأجنبي عن العقد، ولكنه من تقرر الشرط لمصلحته، كما أن هذا البطلان تلحقه الإجازة إذ صدرت ممن شرع الشرط لحمايته فيجوز له أن ينزل عن طلب البطلان ويجيز التصرف، وتطبيقاً لذلك فإن التصرف موضوع المنازعة والمخالف للشرط المانع لا يلحقه البطلان من تلقاء نفسه، لمخالفته الشرط المانع كما لم تطالب المصلحة المقرر لمصلحتها الشرط بالبطلان، ولم يصدر حكم به، وليس للمطعون ضدها الأولى حق المطالبة به لأنها ليست من الغير في خصوصية العقد موضوع المنازعة، كما أن في وقائع المنازعة وأوراقها ما يدل على تنازل المصلحة البائعة عن حقها في التمسك بالبطلان وإجازة التصرف وهو حق مقرر لها قانوناً، مما ترى معه المحكمة أن العقد الصادر من المطعون ضدها الثانية إلى الطاعنين صحيح ونافذ قانوناً، عند العمل بأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 ويعتد به في تطبيق أحكام هذا القانون لثبوت تاريخ التصرف قبل العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 المشار إليه - بدون منازعة من أحد، وبذلك يكون القرار المطعون فيه على غير أساس سليم من القانون متعين إلغاؤه مع إلزام المطعون ضدها الأولى بالمصروفات طبقاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.