⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 809 لسنة 14 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-5-26 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: قوات مسلحة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى الالغاء
⚖️ ميعاد رفعها
⚖️ ضابط احتياط

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحيى الدين طاهر ومحمد بدير الالفى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن التفرقة بين دعاوى الإلغاء و دعاوى تسوية الحالة تقوم على أساس النظر إلى المصدر الذى يستمد منه الموظف حقه فإن كان هذا الحق مستمد مباشرة من قاعدة تنظيمية كانت الدعوى تسوية و تكون القرارات الصادرة من جهة الإدارة فى هذا الشأن مجرد إجراءات تنفيذية تهدف إلى مجرد تطبيق القانون على حالة الموظف و حمل ما نص عليه القانون إليه أما إذا إستلزم الأمر صدور قرار إدارى خاص يخول هذا المركز فالدعوى دعوى إلغاء . و إذ تنص الفقرة الأولى من المادة 67 من القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الإحتياط بالقوات المسلحة على أن تحتفظ مصالح الحكومة و المؤسسات و الشركات و الهيئات الأخرى لضباط الإحتياط بوظائفهم و علاواتهم الدورية و ترقياتهم أثناء فترات إستدعائهم وفقاً لأحكام هذا القانون " و يبين من هذا النص أنه لا يتضمن قاعدة تنظيمية عامة يستمد منها المدعى حقه فى الترقية إلى الدرجتين الخامسة و الرابعة " قديمة " فى تاريخ صدور حركتى الترقية المطعون فيها دون حاجة إلى أصدار قرار إدارى بذلك من الجهة المختصة إنما كل ما يقضى به هذا النص هو أن تحتفظ الجهات التى يعمل بها ضباط الإحتياط خلال مدد إستدعائهم للخدمة بالقوات المسلحة بوظائفهم و حقوقهم كاملة فى الترقيات و العلاوات طبقاً لأحكام القوانين التى تنظم شئونهم الوظيفية و ذلك حتى لا يترتب على إستدعائهم للخدمة بالقوات المسلحة حرمانهم من أى حق من الحقوق التى يتمتع بها زملاؤهم الذين لا يؤدون هذه الخدمة الوطنية و من ثم تكون الدعوى فى حقيقتها دعوى إلغاء و ليست دعوى تسوية كما ذهب الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد و عدم سبقها بنظام إدارى فإن الأصل طبقاً لما تقضى به المادة "22" من قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الذى يحكم هذه المنازعة أن ميعاد الطعن فى القرارات الإدارية يسرى من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه أو أعلان صاحب الشأن به ، أما العلم الذى يقوم مقام الأعلان فيجب أن يكون علماً يقينياً لا ظنياً و لا إفتراضياً و أن يكون شاملاً لجميع العناصر التى يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن يتبين مركزه القانونى بالنسبة لهذا القرار و يستطيع أن يحدد - على مقتضى ذلك - طريقه فى الطعن فيه و لا يمكن أن يحسب الميعاد فى حقه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم الشامل كما تنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة سالف الذكر فى فقرتها الثانية على أنه " لا تقبل الطلبات التى يتقدم بها الموظفون إلى مجلس الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية بالتعيين أو بالترقية أو منح العلاوات أو بالإحالة إلى المعاش أو الإستيداع أو الفصل من غير الطريق التأديبى و ذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئيسية و إنتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم . و إذ يبين من مطالعة الأوراق أن المدعى حصل على بكالوريوس الطب البيطرى عام 1956 و التحق بالهيئة العامة للاصلاح الزراعى فى 18 من مارس سنة 1957 بالربط المالى 25/15 جنيها ثم رقى إلى الربط المالى 35/25 فى 26 من يونيه سنة 1962 ثم نقل إلى المؤسسة العامة للحوم حيث رقى بها إلى الفئة الخامسة " الجديدة " فى 29 من ديسمبر سنة 1965 و أن المطعون فى ترقيته عين بذات الهيئة فى 23 من أكتوبر سنة 1957 أى فى تاريخ لاحق على تاريخ تعيين المدعى و أنه رقى إلى الربط المالى 35/25 فى 4 من مارس سنة 1961 و إلى الدرجة الرابعة " قديمة " فى 23 من مارس سنة 1964 كما يبين أن المدعى استدعى للعمل كضابط احتياط فى 2 من أبريل سنة 1960 و استمر فى خدمة القوات المسلحة حتى 5 من سبتمبر سنة 1965 و أن القرارين المطعون فيهما صدرا خلال هذه الفترة كما يبين أن المدعى تقدم بتظلم فى 22 من مايو سنة 1965 طالبا تعديل أقدميته فى الدرجة الخامسة و ترقيته إلى الدرجة الرابعة " القديمة " و إذ لم يثبت من الأوراق أن هناك تاريخا معينا علم فيه المدعى بالقرارين المطعون فيهما علما يقينا شاملا على وجه يستطيع معه تبين مركزه القانونى منهما و يحدد على مقتضاه طريقة الطعن فيهما و ذلك قبل تقديمه تظلمه المذكور فى 1965/5/22 و من ثم يجب التعديل على هذا التاريخ بأعتباره بدء علم المدعى بقرارى الترقية المطعون فيهما خاصة و أنه كان مستدعى للقوات المسلحة على ما أسلفت المحكمة و إذ لم يتم دليل على أن المدعى تلقى رداً من الجهة الإدارية عما تم فى تظلمه قبل فوات الستين يوما التى يعد فواتها بمثابة رفض ضمنى للتظلم فمن ثم فمتى أقام المدعى دعواه بعريضة أودعها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى فى 1965/8/25 خلال الستين يوما التالية تكون دعواه قد رفعت فى الميعاد وفقا للإجراءات القانونية و يكون الدفع بعدم قبولها شكلا على غير أساس من القانون متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه بالنسبة لطلب منحه العشرة أيام فإن الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق فيما إنتهى إليه ذلك أن المادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط كانت تنص قبل تعديلها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 على أن " تتحمل كل من دوائر الحكومة و مؤسساتها العامة كامل رواتب و وتعويضات و أجور المستدعين كضباط عن مدة دعوتهم للخدمة بالقوات المسلحة و صياغة هذه المادة يؤكد أن تطبيقها يجب أن يتم بحيث لا يستبعد من مستحقات المستدعى كضابط احتياطى فى وظيفته الأصلية أى عنصر من مقرراتها المالية أيا كانت طبيعته و أساس استحقاقه و أن هذا النظر قد تأكد على وجه قاطع بتعديل المادة 31 المشار إليها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 بحيث أصبحت تنص على أن تتحمل الحكومة و المؤسسات العامة و الشركات التابعة لها كامل رواتب و تعويضات و أجور و مكافآت و الميزات الأخرى للمستدعين منها كضباط احتياط و جاء بالمذكرة الايضاحية لقانون التعديل كما رؤى تعديل نص المادة "31 " بما يكفل حسم الخلافات فى التفسير التى ثارت بشأن تطبيقها ... كما أكد أن المقصود بالرواتب و الأجور كامل الميزات المقررة للضابط فى وظيفته المدنية فلا يحق أن يكون استدعاؤه لخدمة القوات المسلحة سببا فى انقاص شئ منها و ظاهر من النص بعد التعديل - فى ضوء ما جاء بالمذكرة الايضاحية - أنه كان مقصودا من بادئ الأمر و من قبل التعديل إلا يحرم الضابط المستدعى من أى ميزة مالية من ميزات وظيفته الأصلية و بالبناء على ما تقدم فأن المدعى يستحق منحه العشرة أيام و من ثم يتعين رفض الطعن فى هذا الشق من الدعوى أيضا .