⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 831 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-5-11 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص
⚖️ المحكمة الادارية العليا
⚖️ دعوى تأديبية
⚖️ الترقية - سلطة جهة الادارة في اجراء الترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 212 من قانون المرافعات المدنية و التجارية تنص على أنه " لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة الا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها و ذلك فيما عدا الأحكام الوقتية و المستعجلة و الصادرة بوقف الدعوى و الأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى" و هذه المادة- حسبما جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون تقابل المادة 378 من القانون السابق و تماثلها فى الحكمة التشريعية و هى منع تقطيع أوصال الخصومة الواحدة و توزيعها بين المحاكم و ما يترتب على ذلك من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى، الا أن النص الجديد قد عمل على تفادى ما أثاره النص الملغى من تفرقة دقيقة بين الأحكام الموضوعية و الفرعية بين الأحكام التى تقبل الطعن المباشر و تلك التى لا تقبله، فأتجه القانون الجديد إلى عدم جواز الطعن على استقلال فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الخصومة قبل الحكم المنهى لها و لما كان قضاء هذه المحكمة قد أطرد على تطبيق حكم المادة 378 الملغاة على الطعون التى تقام أمامها تحقيقا للحكمة التشريعية التى استهدفتها و لأنها لا تتعارض و قواعد التقاضى الواردة فى قانون مجلس الدولة فأنه يتعين تطبيق حكم المادة 212 الحالية لذات الأسباب التى دعت إلى أعمال حكم النص الملغى فى تلك الطعون و الذى يخلص من نص المادة 212 مفسرا على هدى المذكرة الايضاحية أن الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة لا يجوز الطعن فيها الا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها أما الأحكام التى تنتهى بها الخصومة كلها فيكون الطعن فيها فور صدورها و ذلك سوا كانت هذه الأحكام قد فصلت فى موضوع الدعوى أم فى مسألة متفرعة عنه، فالأحكام غير الفاصلة فى موضوع الدعوى و لكنها منهية للخصومة كالحكم بعدم اختصاص المحكمة أو بعد قبول الدعوى أو بسقوط الخصومة أو بتركها يجوز الطعن فيها على استقلال فور صدورها لأنها ما دامت قد أنهت الخصومة فلن يعقبها حكم فى موضوع الدعوى، و لذلك فلا محل لتعليق الطعن فيها على صدور حكم فى الموضوع . و من حيث أنه لما كان الحكم الصادر فى 16 من ديسمبر سنة 1972 من المحكمة التأديبية بالاسكندرية قد أستهل قضاءه بالفصل فى الدفع بعدم الاختصاص الولائى للمحاكم التأديبية بنظر الدعوى و قضى فيه صراحة برفضه ثم أردف ذلك بالفصل فى الاختصاص المحلى للمحكمة المذكورة بنظر الدعوى و إنتهى فى منطوقه إلى الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظرها وأمر بأحالتها إلى المحكمة التأديبية المختصة عملا بالمادة 110 من قانون المرافعات فإنه يخلص من ذلك أمران أولهما أن ما تضمنته أسباب الحكم من فصل فى الدفع بعدم الاختصاص الولائى قد ارتبط ارتباطا جوهريا بما قضى به منطوقه من عدم الاختصاص المحلى و من ثم فقد حاز قضاءه فى الدفع المشار إليه حجية الأمر المقضى ذلك أنه ما كان يصح قانونا أن تبحث المحكمة الاختصاص المحلى الا بعد أن تقضى فى الدفع بعدم ولايتها على الدعوى أما الأمر الثانى فهو أن قضاء الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى قد أنهى الخصومة أمامها دون فصل فى موضوع الدعوى، فهو بهذه المثابة من الأحكام التى يطعن فيها مباشرة و على استقلال طبقا لحكم المادة 212 الذى سلف بيانه و لما كان الطاعن لم يطعن فى هذا الحكم فإنه يكون و الحالة هذه قد أصبح حائزا لقوة الأمر المقضى و يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق فيما ذهب إليه من أنه لا وجه لاعادة بحث الدفع بعدم الاختصاص الولائى للمحاكم التأديبية بنظر الدعوى بعد أن سبق للمحكمة التأديبية بالاسكندرية الفصل فيه بحكم قطعى حائز لقوة الأمر المقضى أما أستناد الطاعن فى تأدييد هذا السبب من طعنه إلى حكم المادة 229 من قانون المرافعات التى تقضى بأن استئناف الحكم المنهى للخصومة يستتبع استئناف جميع الأحكام التى سبق صدورها فى الدعوى فإنه لا وجه لأعمال هذا النص الذى ورد فى شأن الاستئناف عند الطعن أمام المحكمة الادارية العليا إذ لا تتسع له حالات الطعن أمامها كما وردت فى قانون مجلس الدولة وهى حالات تقابل الطعن بالنقض فى قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن حكم المحكمة التأديبية بالاسكندرية الصادر فى 16 من ديسمبر سنة 1972 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى و بأحالتها إلى المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة الاقتصاد عملا بالمادة 110 من قانون المرافعات هذا الحكم قد ترتب عليه التزام المحكمة المحالة إليها الدعوى بنظرها " و ذلك لأكثر من سبب فهو من ناحية قد أستند فى الاحالة إلى المادة 110 المذكورة و التى تقضى بالزام المحكمة المحالة إليها الدعوى بنظرها أيا كان الرأى فى صواب الحكم المقضى عند نظر الدعوى أمام المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى " فأصبح ملزما لهذا السبب أيضا و لما كانت المحكمة المحالة إليها الدعوى قد التزمت بما قضى به هذا الحكم فنظرت الدعوى و فصلت فى موضوعها دون أن تعود إلى بحث اختصاصها المحلى فأن حكمها يكون مطابقا للقانون و يكون الطعن عليه فى هذا الخصوص غير قائم على أساس سليم خليقا بالرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
و لما كانت المادة 70 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام - التى وقعت هذه المخالفات أثناء العمل بها- تقضى بأن " تسقط الدعوى التأديبية بمضى سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة . و تسقط هذه الدعوى فى كل حالة بإنقضاء ثلاث سنوات من يوم وقوع المخالفة و تنقطع هذه المدة بأى اجراء من اجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة فأنه بتطبيق هذا الحكم على وقائع الطعن الماثل يبين أن السلطة الرئاسية أمرت بالتحقيق فى المخالفات المنسوبة إلى الطاعن فور علمها بوقوع هذه المخالفات و إنتهى التحقيق باتهامة و تقديمة إلى المحاكمة التأديبية كما يبين أيضا أن الأمر بالتحقيق قد صدر قبل أن تمضى ثلاث سنوات على وقوع المخالفة ذاتها . و على ذلك يكون الدفع بالسقوط غير سديد أما ذهب إليه الطاعن من أن رئيسه المباشر قد علم بالواقعة و وافق عليها بدليل أنه وقع على المذكرات التى أعدها الطاعن عن تنفيذ الأحكام الجزئية بما يفيد موافقته على الآراء الواردة فيها فإن موافقة هذا الرئيس المباشر إنما تعنى فى الواقع من الأمر مباشرته للطاعن فى ارتكاب المخالفة الأمر الذى كان يستوجب أقامة الدعوى التأديبية ضده و من ثم فإن علمه بالمخالفة و الحالة هذه لا يترتب عليه سريان ميعاد السقوط بالنسبة لأيهما لأن سكوته عن إتخاذ اجراء بالتحقيق إنما يكون من قبيل التستر على نفسة و على مرؤوسه بقصد أخفاء معالم المخالفة . بينما أن التفسير السليم لحكم المادة 70 المذكورة يقتضى أن يكون الرئيس المباشر فى موقف الرقيب الذى له سلطة تقدير إتخاذ اجراء فى المخالفة التى ارتكبها المرؤوس أو السكوت عليها، و على ذلك يكون هذا الوجه من الطعن بدوره غير قائم على أساس من القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن رقابة المحكمة الادارية العليا لأحكام المحاكم التأديبية هى رقابة قانونية فلا تعنى استئناف النظر فى الحكم بالموازنة و الترجيح بين الأدلة المقدمة اثباتا و نفيا إذ أن ذلك من شأن المحكمة التأديبية و حدها وهى لا تتدخل و تفرض رقابتها الا إذا كان الدليل الذى أعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه غير مستمد من أصول ثابتة فى الأوراق أو كان استخلاص هذا الدليل لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة فهنا فقط يكون التدخل لتصحيح القانون لأن الحكم فى هذه الحالة يكون غير قائم على سببه .