⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 748 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-5-5 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سلطة تقديرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون واحمد سعد الدين قمحة ومحمد بدير الالفى ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه يبين من الاطلاع على الأوراق من أنه بتاريخ 23 من مايو سنة 1960 صدر القانون رقم 155 لسنة 1960 و قضى باسقاط كافة الالتزامات و التراخيص التى كانت ممنوحة لشركات الاتوبيس فى مدينة القاهرة و بأيلولة المرافق التى كانت تتولاها إلى مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة لادارتها و استغلالها وفقا لقرار انشائها و نص فى المادة 13 منه على أن ينقل إلى المؤسسة جميع عمال الشركات المشار إليها أما بالنسبة إلى الموظفين فقد نصت المادة المذكورة فى فقرتها الثانية على أن " يعين فى المؤسسة الموظفون القائمون بالعمل فى هذه الشركات الذين تختارهم و تحدد مرتباتهم لجنة تشكل بقرار من وزير الشئون البلدية و القروية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون و يعتمد الوزير قراراتها . . ." و تنفيذا لذلك صدر قرار بتشكيل اللجنة المنوه عنها، و بناء على ما قررته هذه اللجنة أصدر وزير الشئون البلدية و القروية بتاريخ 20 من أغسطس سنة 1960 القرار رقم 1785 لسنة 1960 بتعيين الموظفين الذين وقع عليهم الاختيار للتعيين فى مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة ، وكان أن تظلم الموظفون الذين لم يشملهم هذا القرار و بعد بحث حالاتهم أصدر الوزير بتاريخ 17 من أغسطس سنة 1960 القرار رقم 2116 لسنة 1960 بتعيين عدد غير قليل منهم و بسحب القرار السابق فيما تضمنه من أغفال تعيينهم و بقى الذين لم يكن لهم حظ التعيين فى أى من هذين القرارين و ظهر أن عددهم ستون موظفا بلا عمل يلجون كل باب و عنيت الادارة بأمرهم و شكلت العديد من اللجان لدراسة حالاتهم منها اللجنة المشكلة بناء على قرار مجلس ادارة المؤسسة بجلسته المنعقدة فى 9 من يونيه سنة 1962 لبحث و دراسة حالات هؤلاء الموظفين الذين لم يشملهم التعيين بالمؤسسة بموجب القرارين الوزاريين سالفى الذكر وبيان أسباب أغفال تعيينهم و كان المدعى ضمن من بحثت حالاتهم و أبدت اللجنة رأيها فى شأن فأوصت بتعيينه، وأصدر مجلس الادارة قرارا بجلسته المنعقدة فى 19 من يوليه سنة 1962 بتعيين المدعى ضمن من أوصت اللجنة المشار إليها بتعيينهم أعتبارا من أول سبتمبر سنة 1962 . و من حيث أن قوام دفاع الادارة أنه ليس ثمة مايلزمها قانونا بتعيين المدعى فى المؤسسة بعد اسقاط الالتزم عن الشركة التى كان يعمل بها ذلك أنها تمارس فى هذا الصدد سلطتها التقديرية التى لا معقب عليها فيما تصدره من قرارات فى مجالها ما دام تصرفها قد خلا من اساءة استعمال السلطة . و من حيث أن هذا القول من جانب الادارة ينقصه الكثير من التحديد ذلك أن الرقابة القضائية على تصرفات الادارة ليست حقيقة على قدر واحد بالنسبة لجميع التصرفات الادارية بحسب المجال الذى تتصرف فيه و مدى ما تتمتع به من حرية و تقدير فى التصرف، و هى تضيق حقيقة فى مجال السلطة التقديرية حيث لا يلزم القانون الادارة بنص يحد من سلطتها أو يقيد من حريتها فى وسيلة التصرف أو التقدير ألا أن هذا لايعنى أبدا سلطة مطلقة و أن الرقابة القضائية تكون فى هذه الحالة منعدمة، بل أن الرقابة القضائية موجودة دائما على جميع التصرفات الادراية لا تختلف فى طبيعتها و أن تفاوتت فقط فى مداها و هى تتمثل فى هذا المجال التقديرى فى التحقق من أن التصرف محل الطعن يستند إلى سبب موجود ماديا وصحيح قانونا و أنه صدر مستهدفا الصالح العام، و من ثم فإنه فى ضوء هذه المبادئ المسلمة يتعين النظر فى مشروعية القرار محل الطعن . و من حيث أن الادارة لم تذكر سببا لأغفال تعيين المدعى فى القرار الأول محل الطعن و كانت الظروف و الملابسات التى أحاطت بهذا النزاع و ما كشفت عنه اللجنة التى شكلت بالمؤسسة لبحث دراسة حالات المتخلفين عن التعيين و تقصى أسباب ذلك و التى انتهت إلى تعيين المدعى أعتبارا من أول سبتمبر سنة 1962 بناء على توصية اللجنة المذكورة - كلها قاطعة فى أن عدم أعادة تعيين المدعى لم يكن قائما على سبب صحيح يبرره، و لما كان الوضع فى شأن أعادة التعيين فى المؤسسة المشار إليها و ظروف الحال ناطقة بأن جل الموظفين المفصولين من الشركة قد أعيد تعيينهم فى تلك المؤسسة و يجعل هذه الاعادة مختلفة عن قرار التعيين المبتداء من جهة تقيد السلطة المختصة لهذه الاعادة بقواعد تلتزمها الا فى القليل النادر من العاملين الذين يتأكد لها قيام ما يبرر الاستغناء عن خدماتهم، و إذا فالأمر هنا يخرج عن الترخيص التقديرى الذى يصاحب قرارات التعيين عادة، و يتعين من ثم مراقبة السلطة المنوط بها هذه الاعادة، فإذا ما تحققت المحكمة من أن عدم أعادة تعيين الموظف لا يقوم على سبب صحيح يبرر عدم الاعادة تعين عليها الغاء قرار المؤسسة بعدم تعيين الموظف المذكور و من ثم يكون هذا القرار فيما تضمنه من عدم أعادة تعيين المدعى بالمؤسسة ضمن من عينوا من موظفى الشركات التى أسقط الالتزام عنها قد صدر مخالفا للقانون لعدم قيامة على سبب صحيح و يتعين لذلك الغاؤه فى هذا الخصوص، و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى غير هذا النظر يكون قد أخطأ فى تأويل القانون و تطبيقة و يتعين من ثم الحكم بالغائه و بالغاء القرار المطعون فيه مع الزام الجهة الادارية المصروفات .