الطعن رقم 773 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-4-28
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
معاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العوين ومحمد فهمى طاهر ومحيى الدين طاهر واحمد سعد قمحة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الثابت من الأوراق أن المدعى ثبت فى المعاش طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 و ليس طبقا لأحكام القانون 394 لسنة 1956 - كما ذكر المدعى فى عريضة دعواه و سايره فى ذلك الحكم المطعون عليه - و الثابت أيضا أن مدة خدمة المدعى السابقة على تثبيته حسبت فى المعاش وفقا لأحكام القانون رقم 22 لسنة 1972 و القانون رقم 86 لسنة 1951 وقرار مجلس الوزراء الصادر فى 21 من يونيه سنة 1938 و استحق عليه عنها متجمد احتياطى معاش حولت قيمته إلى أقساط شهرية لمدى الحياة، و عندما صدر للمدعى حكم بأحقيته فى التجاوز عن استرداد نصف الفرق بين المكافأة المستحقة له طبقا للائحة السكك الحديدية و المكافآة بحسب قانون المعاشات و استبعاد هذا الجزء المتجاوز عنه من متجمد احتياطى المعاش بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من سبتمبر سنة 1947 قامت الهيئة بتنفيذ هذا الحكم .
و من حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن أعمال قرار مجلس الوزراء فى 16 من سبتمبر سنة 1947 بأستبعاد نصف الفرق بين المكافأتين من متجمد احتياطى المعاش إنما يجد مجاله يوم يستحق على الموظف صاحب الحق فى الافادة من هذا القرار متجمد احتياطى معاش عن مدة خدمته السابقة على تثبيته فى المعاش .
و من حيث أنه يخلص من أحكام المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات وهى الأحكام التى طبقت على حالة المدعى فى خصوص تثبيته فى المعاش أن هذا التثبيت لاينشأ عنه فى ذاته استحقاق متجمد احتياطى معاش عن مدة الخدمة السابقة على تثبيت و من ثم فلا مجال لأعمال قرار مجلس الوزراء المشار إليه فى تاريخ التثبيت الذى يتم طبقا لأحكام المرسوم بقانون سالف الذكر .
و من حيث أنه يخلص من احكام القانون رقم 22 لسنة 1922 و هى الأحكام التى طبقت على حالة المدعى فى خصوص حساب مدة خدمته السابقة على تثبيته فى المعاش - أن أدخال مدة الخدمة السابقة فى حساب المعاش كاملة جوازى للموظف و لابد لتحققه أن يقدم طلبا بذلك كتابة فى الموعد المنصوص فى المادة الرابعة من القانون المذكور بعد أن يتعهد بأن يدفع للخزانة طبقا للمادة الثالثة من القانون المشار إليه متأخرا احتياطى المعاش عنها على أساس الماهيات الفعلية التى أستولى عليها أثناء تلك المدة مضاف إليها فائدة مركبة عن متأخرات الاحتياطى المستحقة عن كل سنة حتى تاريخ انقضاء الموعد المحدد لابداء الرغبة وأن تحويل قيمة هذا المتجمد إلى أقساط دورية تدفع مدى الحياة أى يوقف دفعها عند وفاء الموظف إنما مؤداه اقتضاء الخزانة فى هذا التحويل مقابل الخطر الذى تتعرض له عند وفاة الموظف قبل اقتضاء كامل المتجمد منه . فهو ليس اقتضاء لفائدة تقسيط كما هو الحال فى القانون رقم 394 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 1958 و أنه عند سداد بعض الأقساط يخفض مقدار القسط الواجب دفعه بعد ذلك بنسبة ما دفع وفقا للجدول المرافق بالقانون .
و من حيث أنه بناء على ما تقدم يكون الموظف المثبت بالمعاش طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 و الذى حسبت له مدة خدمته السابقة على تثبيته فى المعاش كاملة طبقا لأحكام القانون رقم 22 لسنة 1922 المبين آنفا يكون ملزما بالفوائد المقررة بالمادة الثالثة من القانون رقم 22 لسنة 1922 سالف الذكر، حتى ولو كان صاحب حق فى الافادة من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من سبتمبر سنة 1947 سالف البيان لأنه فضلا عن أن هذه الفوائد تعتبر جزءا لا يتجزأ من متجمد احتياطى المعاش فإن استبعاد نصف الفرق بين المكافئتين من متجمد احتياطى المعاش طبقا لقرار مجلس الوزراء المذكور لا يجد مجالا لأعماله فى تاريخ التثبيت كما سلف البيان و لما كانت فكرة الفوائد منتفية فى تحويل قيمة هذا المتجمد الى أقساط دورية تدفع مدى الحياة على النحو الذى سبق ايضاحه فإن الدعوى- وهى مقصورة على طلب استرداد ما خصلته الهيئة المدعى عليها من المدعى من فوائد على جزء من متجمد احتياطى المعاش يعادل الفرق بين المكافأتين- تكون غير قائمة على أساس سليم من القانون، و يتعين - و الحالة هذه- القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه و برفض الدعوى مع الزام ورثة المدعى بالمصروفات فى حدود ما آل إليها من تركة مورثها .