الطعن رقم 151 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-3-22
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
قاضى الامور المستعجلة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفىفاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن واقعة الدعوى حسبما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن التى كانت مقدمة إلى محكمة الموضوع تتحصل فى أن الطاعن استأجر من المطعون عليها بموجب عقد فى 21/8/1943 فندقا نظير إيجار مقداره 240 جنيها سنويا لمدة سنة قابلة للتجديد ولما نازع الطاعن المطعون عليها فى الزيادة التى طلبتها وتأخر فى دفع بعض أقساط الإيجار أقامت عليه الدعوى رقم 494 سنة 1948 كلى المنصورة بطلب إلزامه بدفع الاجرة المستحقة عليه على اساس الإيجار المتفق عليه مضافا عليه الزيادة المسموح بها قانونا مع تثبيت الحجز التحفظى وفسخ عقد الإيجار وإلزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة والنفاذ . وفى 28/12/1948 حكمت المحكمة المذكورة بإلزام الطاعن بدفع مبلغ 150 جنيها و 670 مليما وبفسخ عقد الإيجار وتثبيت الحجز التحفظى وجعله نافذا .
ولما شرعت المطعون عليها فى تنفيذ هذا الحكم بتسلم الفندق استشكل فيه الطاعن على أساس أنه لم يقض بالتسليم وحكم قاضى الإشكال بوقف تنفيذه بالنسبة إلى التسليم ، لأن الحكم سالف الذكر لم يقضى به فى منطوقة ، فأقامت المطعون عليها الدعوى الحالية طالبة الحكم بصفة مستعجلة بطرد الطاعن من الفندق وتسليمه لها مع شمول الحكم بالتنفيذ المؤقت بلا كفالة ، بانية دعواها على أن الحكم الصادر بفسخ الإيجار هو حكم نهائى وفقا للقانون رقم 121 لسنة 1947 كما صرح فى اسبابه ، وأن الفضاء بفسخ العقد من شأنه اعتبار وضع يد الطاعن بغير سند قانونى ، فدفع الطاعن بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الدعوى لعدم توافر شرط الاستعجال ولأن الفصل فيها يمس أصل الحق المطروح أمام محكمة الاستئناف إذا استأنف الحكم القاضى بالفسخ وأودع المبلغ المحكوم به عليه بعد أن عرضه على المطعون عليها فرفضت تسلمه كما دفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان استنادا إلى أن الحكم الصادر بالفسخ لم يصبح نهائيا بعد . فحكم قاضى الأمور المستعجلة برفض الدفعين وللمطعون عليها بطلباتها مؤسسا قضاءه على أن شرط الاستعجال متوافر لحاجة المطعون عليها إلى الفندق لاستغلاله وأن ما يثيره الطاعن من أن محكمة المنصورة الابتدائية فى حكمها بالفسخ جاوزت سلطتها وفق القانون رقم 121 سنة 1947 هو دفع غير جدى ، إذ الحكم الصادر بالفسخ ودود فى أسبابه أنه نهائى وأنه بصدور هذا الحكم أصبح وضع يد الطاعن على الفندق بدون سند قانونى . استأنف الطاعن هذا الحكم فقضى الحكم المطعون فيه بتأييده لأسبابه .
ومن حيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب ، يتحصل السسبان الأولان منها فى أن الحكم أخطا فى تطبيق القانون إذ أقام قضاءه برفض الدفع بعدم اختصاص قاضى الامور المستعجلة بنظر الدعوى وبرفض الدفع بعد قبولها وبطرد الطاعن من العين المؤجرة على أساس ان حكما نهائيا صدر فى الدعوى رقم 494 سنة 1948 كلى المنصورة بفسخ عقد الإيجار المحرر بين الطرفين وان وضع يد الطاعن على الفندق موضوع العقد المقضى بفسخه أصبح بلا سند قانونى وأن منازعته فى أن الحكم المشار إليه أصبح نهائيا هى منازعة غير جدية مع ان الطاعن تمسك فى دفاعه بأن المحكمة التى أصدرت حكم بفسخ جاوزت سلطتها وفقا للقانون رقم 121 لسنة 1947 وأنه رفع استئنافا عن حكمها لما يفصل فيه ،وأن الحكم بطرده يمس أصل الحق .
ومن حيث إن هذين السببين مردودان : بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفعين سالفى الذكر وباختصاص قاضى الامور المستعجلة بنظر الدعوى وبقبولها وبطرد الطاعن من الفندق المؤجر له على توافر شرط الاستعجال فى الدعوى وعلى أن حياز الطاعن الفندق أصبحت بغير سند قانونى بعد أن قضت محكمة المنصورة الابتدائية فى الدعوى رقم 494 سنة 1948 بفسخ عقد الايجار المبرم بينه وبين المطعون عليها . وليس فى هذا الذى قضى به مجاوزة لاختصاص القضاء المستعجل ، ذلك أن تقرير توافر شرط الاستعجال هو مما يستقل به قاضى الأمور المستعجلة وان تقديره لأصل الحق هو على ما جرى به قضاء هذه المحكمة تقدير وفق عاجل يتحسس به ما يبدو انه وجه الصواب فى الإجراء المطلوب مع بقاء أصل الحق سليما يناضل فيه ذوره لدى محكمة الموضوع ، وخطأ قاضى الأمور المستعجلة فى التقدير بفرض وقوعه لا يعتبر خطأ فى ذات مسألة اختصاص وبالتالى لا يصلح سببا للطعن استنادا إلى المادة العاشرة من قانون محكمة النقض .
ومن حيث إن حاصل السببين الثالث والرابع هو أن الحكم شابه قصور يبطله من ناحتين : الأولى - إذا اعتبر شرط الاستعجال متوافرا لمجرد حاجة الطعون عليها إلى تسلم الفندق لاستغلاله مع أن هذه الحاجة لا يترتب على عدم الاستجابة إليها خطر يخشى عليه من فوات الوقت ، والثانية : إذ اغفل الرد على طلب جوهرى للطاعن هو إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ حكم محكمة أول درجة.
ومن حيث إن هذين السببين غير مقبولين لأن المادة العاشرة من قانون انشاء محكمة النقض لا تجيز الطعن فى الحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية لقصور أسبابها ، والحكم المطعون فيه قد صدر فى 22 من مايو سنة 1949 أى قبل العمل بقانون المرافعات الجديد .
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومتعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقدير توافر شرط الاستعجال هو مما يستقل به قاضي الأمور المستعجلة وتقديره لأصل الحق هو تقدير وقتي عاجل يتحسس به ما يبدو أنه وجه الصواب في الإجراءات المطلوب مع بقاء أصل الحق سليما يناضل فيه ذووه لدى محكمة الموضوع. وخطأ قاضي الأمور المستعجلة في التقدير بفرض وقوعه لا يعتبر خطأ في ذات مسألة اختصاص، وبالتالي لا يصلح سببا للطعن استنادا إلى المادة العاشرة من قانون أنشاء محكمة النقض. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الدعوى، وبرفض الدفع بعدم قبولها، وباختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظرها وبقبولها وبطرد الطاعن من الفندق المؤجر له، قد أقام قضاءه على توافر شرط الاستعجال في الدعوى وعلى أن حيازة الطاعن للفندق قد أصبحت بغير سند قانوني بعد أن قضت محكمة الموضوع بفسخ عقد الإيجار المبرم بينه وبين المطعون عليه، فليس في هذا الذي قضى به الحكم مجاوزة لاختصاص القضاء المستعجل. ومن ثم فإن الطعن عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأحكام الصادرة من محاكم ابتدائية في قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية قبل العمل بقانون المرافعات الجديد، لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض لقصور أسبابها عملا بنص المادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض.