الطعن رقم 28 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-4-23
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصلاح زراعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين عوض بريقى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية ابراهيم حسين صالح خليفة وسعد زغلول محمد ابو عوف ويحيى توفيق الجارحى وعبد الفتاح صالح الدهرى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 13 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1951 للإصلاح الزراعى تقضى فى الفقرة الثانية منها بتشكيل لجنة قضائية تكون مهمتها فى حالة المنازعة تحقيق الإقرارات و الديون العقارية و فحص ملكية الأراضى المستولى عليها و ذلك لتعيين ما يجب الإستيلاء عليه طبقاً لأحكام القانون .
و تنص الفقرة السابعة من المادة المذكورة على أنه إستثناء من أحكام قانون نظام القضاء يمتنع على المحاكم النظر فى المنازعات المتعلقة بملكية الأطيان المستولى عليها أو التى تكون محلاً للإستيلاء وفقاً للإقرارات المقدمة من الملاك تطبيقاً للقانون " كما تنص الفقرة الثانية على أن تحال فوراً جميع القضايا المنظورة حالياً أمام جهات القضاء ما دام باب المرافعة لم يقفل فيها إلى اللجنة القضائية المذكورة و يستفاد من هذه الأحكام أن قانون الإصلاح الزراعى جعل الولاية فى نظر المنازعات المتعلقة بملكية الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلاً للإستيلاء حسب اقرار المالك من إختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى وحدها و خارجه عن ولاية جهات القضاء العادية التى يمتنع عليها بصراحة النص النظر فى مثل هذه المنازعات ، و من المقرر أن هذا الإختصاص الوظيفى للجنة القضائية فى نظر هذه المنازعات يتعلق بالنظام العام بحيث يجب على المحكمة غير المختصة أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم إختصاصها فى أية حالة تكون عليها الدعوى كما يكون للخصم التمسك بالدفع بعدم الإختصاص أستناداً لفقدان الولاية فى أية حالة تكون عليها الدعوى و أمام أى درجة من درجات القضاء كما لا يكون للحكم الذى يصدر من محكمة لا ولاية لها قوة الشئ المقضى به و لا يحتج به أمام جهة قضائية و لا يؤثر فى حقوق الخصوم لأن تجاوز المحكمة حدود وظيفتها القضائية يسقط كل قوة للقرار الذى تتخذه فى الخصومة بأعتبار أن حكمها لا وجود له و على ذلك فإن الحكمين الصادرين فى الدعويين رقم 3612 ، 3163 لسنة 1960 مدنى كلى مصر و قد فصلا فى منازعة متعلقة بملكية الأراضى المستولى عليها طبقاً للإقرار المقدم من المالك محمد عثمان حسن - تنفيذاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 يكون هذان الحكمان و الأحكام الإسثنائية لهما قد صدرت من جهة لا ولاية لهما وظيفياً فى الفصل فى موضوع المنازعة مما لا يكون معه لهذه الأحكام قوة الشئ المقضى به و فضلاً على ما سبق فإذا ما تمسكت الشركة جدلاً بأن لهذه الأحكام قوة الشئ المقضى فإنه طبقاً للمادة 101 من القانون رقم 25 لسنة 1968 لا تكون لتلك الأحكام قوة الأمر المقضى إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم و تتعلق بذات الحق محلاً و سبباً و بذلك فإنه على افتراض أن لهذه الأحكام حجيتها فإن هذه الحجية لا تقوم بالنسبة للإصلاح الزراعى الذى لم يكن طرفاً فى تلك الدعاوى - و بذلك يكون ادعاء الشركة الطاعنة بأن الأحكام الصادرة فى الدعويين رقم 2162 ، 2163 مدنى كلى مصر قد حازت قوة الشئ المقضى على غير أساس سليم من القانون متعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن عقدى البيع موضوع المنازعة الصادرين من الشركة الطاعنة إلى محمد عثمان حسن من شأنهما نقل الملكية إلى المشترى و إن كان نقل الملكية يتراخى إلى حين التسجيل و لكن ذلك لا يخرج عقد البيع عن كونه عقداً رضائياً مترتب آثاره بمجرد إتفاق المتعاقدين بما فى ذلك إلتزام البائع بنقل الملكية إلى المشترى و على ذلك يكون صحيحاً ما ذهبت إليه اللجنة القضائية فى قرارها المطعون فيه من أعتبار المساحة المبيعة بموجب هذين العقدين فى ملك المشترى عند العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 خاصة و إن قانون الإصلاح الزراعى فيما يتعلق بحكم تحديد الملكية يسرى على ما يملكه الشخص بعقود مسجلة أو بعقود عرفية أو بوضع اليد دون اشتراط أن يكون سند الملكية مسجلاً و هذا الحكم مستفاد من صريح نص القانون و لائحته التنفيذية و يبرره أن جانباً كبيراً من الملكيات الزراعية يفتقر إلى سندات مسجلة و اشتراط التسجيل يترتب عليه إفلات معظم الملكيات الزراعية من خضوعها لحكم تحديد الملكية و قد إتبع المشرع نفس الحكم بالنسبة للتصرفات الصادرة من الملاك الخاضعين لأحكام القانون إذ قضى بأعتداد بهذه التصرفات العرفية - دون اشتراط تسجيلها متى كان لها تاريخ ثابت سابق على تاريخ العمل بالقانون و لا يقدح فى هذا القول ما ذكرته الشركة الطاعنة من أن عدم أداء المشترى لأقساط الثمن المتفق عليها فى العقد من شأنه أن يمنع نقل الملكية إلى المشترى بأعتبار أن الثمن ركن من أركان عقدى البيع إذ أن هناك فرق بين وجود الثمن و بين أدائه و الثمن موجود و قائم فى العقدين موضوع المنازعة و إن كان المشترى قد تخلف عن أدائه و من ثم فإن ادعاء الشركة الطاعنة بأن عقدى البيع لا ينقلان الملكية على أساس أن المشترى لم يؤد الثمن المتفق عليه و أن الثمن ركن من أركان عقد البيع لا يستند إلى أساس سليم من القانون و يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا حجة لإدعاء الشركة بأن العقدين موضوع المنازعة يخالفان أحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 إذ يترتب عليهما زيادة ملكية المشترى لأكثر من مائة فدان و هو الحد الأقصى لنصاب الملكية الزراعية المقرر لهذا القانون و ترى المحكمة أن الحكم الوارد بنص المادة الأولى من القانون و الذى ينص على أن كل عقد يترتب عليه مخالفة حكم تحديد الملكية يعتبر باطلاً و لا يجوز تسجيله . هذا الحكم ينطبق على العقود التى تنشأ بعد تاريخ العمل بالقانون إذ أن القانون هو الذى قرر حكم البطلان و بالتالى يسرى الحكم على العقود اللاحقة على صدور القانون دون العقود السابقة عليه التى نشأت صحيحة فى ظل القوانين السابقة و إذا لم يكن هناك خلاف حول صحة العقود السابقة على القانون و أن الخلاف فقط حول جواز تسجيلها فإن التسجيل أو عدمه لا يؤثر على حق الإصلاح الزراعى فى الإستيلاء على المساحة الزائدة عن النصاب و يؤدى عدم الأخذ بهذا النظر هو تطبيق قانون الإصلاح الزراعى بأثر رجعى على التصرفات التى تمت قبل صدوره و ليس فى أحكام القانون ما يؤيد ذلك بل أن مادته الأخيرة تقضى بالعمل بأحكام القانون من تاريخ 25 يوليو سنة 1961 و منها الحكم الخاص بحظر التملك لأكثر من مائة فدان و يبطلان العقود التى يترتب عليها مخالفة هذا الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قول الشركة أن القرار المطعون فيه قد يضر بمصالحها لأنه امتنع عليها إستيفاء الثمن من المشتري إستناداً للأحكام الصادرة ببطلان العقود بما جاوز النصاب كما امتنع عليها إسترداد الأرض إستناداً للقرار المطعون فيه - هذا القول فضلاً على أنه أثر من آثار التصرفات التي تمت ولا يؤثر على التكييف القانوني لها، فإن أيلولة ملكية الأراضي المستولى عليها طبقاً لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 إلى الدولة بدون مقابل طبقاً لأحكام القانون رقم 104 لسنة 1964 لا يعني سقوط حق الشركة في تقاضي حقها في ثمن هذه الأطيان إذ أن هذه الأراضي تؤول ملكيتها إلى الدولة محملة بما عليها من حقوق عينية تبعية ومنها حق الإمتياز المقرر لبائعة العقار بالنسبة للثمن وملحقاته طبقاً للمادة 1147 من القانون المدني.